الخليل تحت وطأة أزمة إنسانية.. والأنظار تتجه إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:36 م
هانم التمساح
في ظل التصعيد المستمر، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن المنظمة الدولية وشركاءها يكثفون جهودهم للاستجابةموجات النزوح الجديدة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد التقرير الأممي أن نحو 3000 فلسطيني في مدينة الخليل أُجبروا على ترك منازلهم قسراً جراء الإجراءات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وشملت عمليات التهجير إخلاء أحياء سكنية وهدم منزل عائلة أخرى، فضلاً عن تدمير عدة محلات تجارية.
المصري اليوم
وأشارت المنظمة إلى أن غالبية النازحين يعبّرون عن تواجدهم مؤقتاً لدى أقاربهم، وتتصدر قوائم احتياجاتهم الملحة مواد المأوى، والغذاء، والمساعدات النقدية.
وعلى صعيد الخدمات، تسببت القيود الأمنية المشددة وصعوبة التنقل في تحويل نحو 700 مدرسة بمحافظة الخليل للعمل عبر نظام التعليم عن بُعد، مما أثر بشكل مباشر على نحو 250 ألف طالب.
وتزامناً مع الأوضاع الميدانية المشتعلة، تتجه الأنظار نحو الساحة السياسية الإسرائيلية؛ حيث توجّه الناخبون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست، والتي وصفها خبراء ومحللون سياسيون بأنها "المحطة الأهم في تاريخ إسرائيل".
وفي مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور عماد عمر أن هذه الانتخابات تأتي في ظرف إقليمي ودولي شديد التعقيد، وتضع المستوى السياسي أمام مساءلة حقيقية حيال "إخفاقات السابع من أكتوبر"، وتداعيات السياسات الحكومية على مكانة إسرائيل الخارجية.و تقييم أداء حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة المواجهات على جبهات غزة، لبنان، سوريا، وإيران.
وتراجع مستوى العلاقات مع عدد من الدول الأوروبية نتيجة التداعيات السياسية وملف الاستيطان في الضفة الغربية، والضغوط الدبلوماسية المرتبطة بمنتجات المستوطنات.و تشهد الانتخابات استقطاباً حاداً بين اليمين المتطرف ومعسكر المعارضة الذي يضم قوى سياسية بارزة تسعى لترميم العلاقات الإقليمية والدولية وإحداث تغيير جوهري في مسار السياسة الإسرائيلية.
وظهرت مؤشرات لارتفاع نسبة المشاركة وحراك واسع داخل المجتمع العربي في إسرائيل، مدفوعاً بمطالب تحسين الظروف المعيشية والأمنية، مما قد يلعب دوراً مؤثراً في معادلة التغيير السياسي المرتقبة.
ويعيش الداخل الفلسطيني أزمات إنسانية ومعيشية خانقة تفرضها الإجراءات العسكرية المشددة، بينما يترقب الإقليم والعالم مخرجات اقتراع مصيري قد يعيد رسم خريطة الاستراتيجيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية للمرحلة المقبلة.