ميسرة بكور مدير المركز العربي للدراسات لإكسترا نيوز .. أوروبا تعيد تأهيل الملاجئ تحسبا لتهديدات أمنية

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 09:40 ص
ميسرة بكور مدير المركز العربي للدراسات لإكسترا نيوز ..  أوروبا تعيد تأهيل الملاجئ تحسبا لتهديدات أمنية
ريهام عاطف

أكد الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي للدراسات، أن عودة الملاجئ وخطط الإجلاء إلى صدارة الاهتمامات الأوروبية لا تعني بالضرورة اقتراب اندلاع حرب جديدة، لكنها تعكس تحولًا في تقدير الحكومات للمخاطر الأمنية، وحرصها على اختبار قدراتها على مواجهة السيناريوهات الأسوأ.
 
وأوضح بكور، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» من برلين على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدول الأوروبية تعمل على رفع مستوى الجاهزية المدنية، والتأكد من قدرة الملاجئ على استقبال المواطنين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم في حالات الطوارئ.
 
وأشار إلى أن ألمانيا كانت تمتلك نحو ألفي ملجأ، قبل أن يتراجع العدد إلى نحو 579 ملجأ، وفقًا لما ذكره، بعد انتهاء الحرب الباردة وإعادة توظيف العديد من المنشآت لأغراض أخرى.
 
الحرب الروسية الأوكرانية تعيد حسابات الأمن
وأوضح مدير المركز العربي للدراسات، أن التطورات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، خصوصًا منذ عام 2014 وتصاعد المواجهة في فبراير 2022، دفعت الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها الدفاعية، بعد سنوات من الاعتقاد بأن الحروب لن تعود إلى القارة الأوروبية.
 
ولفت إلى أن فنلندا والسويد وبولندا ودول البلطيق تتعامل مع مستويات مختلفة من المخاطر، نظرًا لقربها الجغرافي من روسيا، مؤكدًا أن فنلندا احتفظت بملاجئها ولم تتخلَّ عنها كما فعلت دول أوروبية أخرى.
 
وأضاف أن الدول القريبة من خطوط التماس تولي اهتمامًا متزايدًا بالاستعداد لاحتمالات الاختراقات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والتهديدات التي قد تستهدف البنية التحتية.
 
تهديدات هجينة تتجاوز الصواريخ
وأشار بكور إلى أن المخاطر الأمنية لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل تشمل أيضًا الهجمات التخريبية وتعطيل الكهرباء والمياه وشبكات النقل والاتصالات، وهي قطاعات أساسية لاستمرار الحياة اليومية.
 
وحذر من أن انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى تعطيل السكك الحديدية والتدفئة وخدمات حيوية أخرى، ما يجعل خطط الطوارئ والتدريبات الدورية ضرورة لتعزيز قدرة المجتمعات على التعامل مع الأزمات.
 
وفي تعليقه على انتقادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسياسات الأوروبية، اعتبر بكور أن استعدادات الدفاع المدني لا تعني بالضرورة التوجه نحو الحرب، بل تمثل أيضًا اختبارات للجاهزية والاستجابة للطوارئ.
 
وأكد أن أوروبا تسعى إلى الاستعداد لسيناريوهات متعددة، تشمل النزاعات العسكرية والأعمال التخريبية والكوارث الطبيعية، في ظل اتساع نطاق التهديدات الأمنية وتزايد المخاوف بشأن استقرار القارة.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق