مقاولو التشييد والبناء لإكسترا نيوز.. القطاع الخاص قادر على دعم الإسكان المتوسط والاجتماعي
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 10:19 ص
ريهام عاطف
أكد المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أهمية توسيع الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وأوضح عبد الرؤوف، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن أزمة السكن في مصر ترتبط بدرجة كبيرة بقدرة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل على الحصول على وحدات مناسبة، لافتًا إلى ضرورة توجيه الاهتمام إلى احتياجات هذه الفئات بدلًا من التركيز الإعلامي على مشروعات الإسكان الفاخر.
الشراكة مع القطاع الخاص لتوسيع المعروض السكني
وأشار عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إلى أن القطاع الخاص يمتلك قدرات وخبرات في تطوير المشروعات وإدارتها، ويمكنه المساهمة في تنفيذ مشروعات الإسكان بكفاءة، بينما تتولى الدولة تنظيم السوق ووضع الضوابط التي تضمن حقوق المواطنين.
وأضاف أن توفير الأراضي المرفقة للمطورين وفق آليات واضحة، مع إتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الشركات للمشاركة، يمكن أن يعزز المنافسة ويزيد المعروض من الوحدات، بما يساعد على ضبط الأسعار وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حق المستثمر في تحقيق عائد مناسب، وحق المواطن في الحصول على وحدة سكنية بسعر يتناسب مع قدرته الشرائية.
ضوابط الأسعار والتمويل لضمان استفادة المواطنين
وأكد عبد الرؤوف أن نجاح الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يتطلب وضع معايير واضحة لتسعير الوحدات، إلى جانب تحديد الالتزامات المتبادلة بشأن التنفيذ والتسليم والمواصفات المتفق عليها.
ولفت إلى أهمية دور القطاع المصرفي في توفير حلول تمويلية تتناسب مع دخول المواطنين، موضحًا أن التوسع في الإسكان الاجتماعي والمتوسط يحتاج إلى رؤية متكاملة تشمل الأراضي والمرافق والتمويل وآليات البيع.
وأضاف أن إتاحة الأراضي للمطورين وحدها لا تضمن بالضرورة انخفاض الأسعار، ما لم ترتبط بضوابط تضمن توجيه الوحدات إلى الفئات المستهدفة، وتحقيق استفادة فعلية من التسهيلات المقدمة.
وأشار إلى أن مسؤولية المشروعات لا تنتهي عند تسليم الوحدات، بل تمتد إلى صيانة المباني والمرافق والحفاظ على جودة البيئة السكنية، مع مراعاة ألا تتحول تكاليف الصيانة إلى أعباء إضافية على محدودي الدخل.
واختتم عبد الرؤوف بالتأكيد على أن التوسع في الإسكان الاجتماعي والمتوسط يتطلب تعاونًا بين الدولة والمطورين والبنوك، مع إعطاء الأولوية للشباب والطبقة المتوسطة، وتوفير وحدات ملائمة تجمع بين الأسعار المناسبة والتصميم الحضاري وجودة التنفيذ.