«البحوث الإسلامية» ينظم ندوة بجامعة دمنهور حول معركة الوعي ومخاطر حروب الجيل الرابع
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 10:51 ص
نظم مجمع البحوث الإسلامية ندوة تثقيفية بكلية الصيدلة بجامعة دمنهور، بعنوان «معركة الوعي ومخاطر حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات»، ضمن مشروع مناطق الوعظ بالجامعات، تحت شعار «مجتمعاتنا أمانة»، بحضور الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، والدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والعميد أركان حرب حسام شبل، المستشار العسكري لمحافظة البحيرة، واللواء خالد رسلان، السكرتير المساعد للمحافظة، والدكتورة إيناس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة رانيا أبو زهرة، عميدة كلية الصيدلة.
وأكد الدكتور محمود الهواري أن بناء وعي الإنسان وهدايته إلى طريق الخير يمثلان جوهر الرسالات السماوية، موضحًا أن الوعي يساعد الفرد على التمييز بين الحق والباطل واختيار ما يحقق صلاحه وصلاح مجتمعه، مشيرًا إلى أن التغيرات المتسارعة في المجتمعات تستلزم امتلاك منهجية سليمة للتعامل مع المستجدات دون الإخلال باستقرار المجتمع.
وأوضح أن حروب الجيل الرابع لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى ميادين العلم والمعلومات والتأثير في الوعي وتشكيل الأفكار والاتجاهات، وهو ما يتطلب امتلاك أدوات المعرفة وتنمية مهارات التفكير والتحليل والقدرة على التمييز بين المعلومات، وعدم تداول الأخبار دون التحقق من مصادرها.
وأشار إلى أن حماية الأوطان تبدأ ببناء وعي رشيد قادر على فهم المتغيرات والتعامل معها وفق أسس علمية، مؤكدًا مسؤولية المؤسسات التعليمية والجامعات في إعداد أجيال تمتلك أدوات البحث والتحليل، وتعزيز قدرتها على مواجهة التضليل، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية.
وأضاف أن التحديات التي تستهدف إضعاف المجتمعات من الداخل تشمل بث الشائعات وزرع الشكوك وإشاعة الهزيمة النفسية ومحاولات زعزعة الثقة في المؤسسات، بما قد يؤدي إلى إرباك الوعي العام وإضعاف الروابط المجتمعية.
وشدد الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية على أن مسؤولية الفرد تجاه ما ينشره من كلمات ومعلومات لا تقتصر على تجنب الأخبار الكاذبة، بل تشمل احترام خصوصية الآخرين، والابتعاد عن الإساءة والتشهير وخطاب الكراهية والتحريض، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يثير التعصب أو يعمق الانقسامات.
ودعا الشباب إلى أداء دور إيجابي في الفضاء الرقمي، من خلال نشر المعرفة الصحيحة واحترام الاختلاف والتحاور بالحجة والدليل، مؤكدًا أن المنهج الإسلامي أرسى قواعد التثبت والتبين قبل نقل الأخبار أو بناء المواقف عليها، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».
وفي ختام الندوة، أكد الهواري أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية في بناء الوعي، وتنمية قدرات الشباب على البحث والتحليل والاستدلال، وترسيخ مهارات التفكير النقدي والتحقق من الأخبار والرجوع إلى المصادر الموثوقة، بما يسهم في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة وتعزيز استقرار المجتمع.