بنسبة مشاركة 80%.. الأحزاب العربية تحصد 18 مقعدًا في الكنيست وتقلب موازين السياسة الإسرائيلية

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 01:15 م
بنسبة مشاركة 80%.. الأحزاب العربية تحصد 18 مقعدًا في الكنيست وتقلب موازين السياسة الإسرائيلية
هانم التمساح

في مشهد انتخابي غير مسبوق، حققت الأحزاب العربية في إسرائيل إنجازًا تاريخيًا، بحصولها على 18 مقعدًا في انتخابات الكنيست، وسط إقبال شعبي واسع بلغت نسبة المشاركة فيه داخل المجتمع العربي 80%. ولم يقتصر تأثير هذه النتائج على تغيير خريطة تمثيل الأقلية العربية، بل امتد إلى تعقيد حسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تشكيل حكومة يمينية جديدة.

وأظهرت نتائج استطلاعات الرأي التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية تقاربًا شديدًا في نتائج الانتخابات العامة، التي وُصفت بأنها من أكثر الانتخابات حساسية في تاريخ البلاد، حيث توجه الناخبون العرب إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة، متجاوزين مستويات العزوف التي شهدتها استحقاقات انتخابية سابقة.

ووفقًا لاستطلاعات القناة 12 الإسرائيلية، حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، فيما حصدت القائمة العربية الموحدة 7 مقاعد، ليصل إجمالي تمثيل القائمتين إلى 18 مقعدًا، بما يمنح الأحزاب العربية وزنًا سياسيًا مؤثرًا في المشهد الإسرائيلي.

وفي احتفالات شهدتها مقرات الأحزاب، وجّه قياديون عرب رسائل سياسية عكست، بحسب تصريحاتهم، تطلعات الشارع العربي ومواقفه من المرحلة المقبلة.

وأهدى أسامة السعدي، عضو الكنيست السابق، ما وصفه بـ«الإنجاز الكبير» الذي حققته القائمة المشتركة، خلال احتفال شعبي في مدينة الناصرة، إلى أهالي قطاع غزة والضفة الغربية، كما وجّه رسالة مقتضبة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلًا: «بن غفير برّا».

وأكد أحمد الطيبي، رئيس القائمة المشتركة، في كلمة ألقاها بمدينة الطيبة، أن القائمة ستلعب دورًا حاسمًا في مواجهة مساعي نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة. كما تعهّد بمنع عودة إيتمار بن غفير إلى أي منصب وزاري، مستعيدًا مقولته الشهيرة: «كل كلب وإيومه، وأجا يومه».

من جانبه، أرجع منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، هذا التفوق والالتفاف الشعبي، في كلمة ألقاها بمدينة سخنين، إلى ما وصفه بالالتزام بمبدأ الصدق والشفافية في التعامل مع الجمهور العربي خلال الفترة الماضية.

وفي المقابل، عكس رد فعل وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش حدة المواجهة السياسية مع الأحزاب العربية؛ إذ قال إن العرب يحتفلون اعتقادًا منهم بأنهم نجحوا في منع إقامة التجمعات اليهودية في غزة وتقويض مشروع الاستيطان، مضيفًا أنهم لن ينجحوا في تحقيق ذلك.

وعلى مدار يوم الاقتراع، لجأ نتنياهو وحلفاؤه إلى استراتيجيات التعبئة التقليدية، محذرين قاعدتهم اليمينية من ارتفاع أعداد الناخبين العرب، في محاولة لحث أنصارهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع، في مشهد استحضر أجواء انتخابات عام 2015. وفي المقابل، اعتبر منتقدون أن محاولات حزب الليكود الحد من المشاركة العربية والتشكيك فيها لم تنجح في ثني الناخبين عن التصويت.

وبهذا الصعود، تفرض الأحزاب العربية نفسها طرفًا مؤثرًا في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة. ومع تعقّد حسابات نتنياهو بشأن تأمين الأغلبية البرلمانية المطلوبة، تفتح هذه النتائج الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، قد تؤثر في مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي وتوازنات القوى داخله.

قبل النشر: يُرجى مراجعة عدد المقاعد ونسبة المشاركة والتصريحات المنسوبة إلى القيادات السياسية، والتأكد من أن النتائج نهائية وليست مجرد استطلاعات خروج؛ إذ إن الصياغة النهائية للخبر تعتمد على هذه النقطة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق