من الدوحة.. وزير الاستثمار: ربط الموردين المصريين بالمشترين العالميين بوابة لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 02:03 م
من الدوحة.. وزير الاستثمار: ربط الموردين المصريين بالمشترين العالميين بوابة لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تعظيم العائد من الاستثمارات الأجنبية يتطلب تعزيز ارتباط الشركات العالمية بالمصنعين والموردين المحليين، بما يتيح للشركات المصرية الانضمام إلى سلاسل التوريد الدولية، ويدعم تنافسية الصادرات، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الإنتاج المحلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة العامة بعنوان «الاستثمار في المهارات والمواهب وريادة الأعمال»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة الدكتورة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

محمد فريد: الاستثمارات الأجنبية تحقق عائدًا أكبر بدمج الشركات المحلية في سلاسل التوريد العالمية
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الاستفادة الحقيقية من الاستثمارات الأجنبية لا تتوقف عند حجم التدفقات المالية، بل ترتبط بمدى قدرة الاقتصاد الوطني على تحويل هذه الاستثمارات إلى فرص إنتاجية وتصديرية مستدامة، من خلال ربط الشركات متعددة الجنسيات بالمصنعين والموردين المصريين.
 
وأشار إلى أن تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة في سلاسل التوريد العالمية يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، ورفع تنافسية المنتجات المصرية، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
 
وأكد أن تحقيق هذا التكامل يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توفير التمويل الملائم للشركات، وإتاحة المعلومات التجارية والاستثمارية للمستثمرين والمصدرين، وتأهيل الموردين المحليين للوفاء بمتطلبات الشركات الكبرى فيما يتعلق بالجودة والمواصفات الفنية والقدرات الإنتاجية.

«مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية لدعم المصدرين
واستعرض الوزير دور مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية في تعزيز قدرات الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الدولية، من خلال إتاحة البيانات المتعلقة بالفرص التصديرية والأسواق المستهدفة، وإجراءات التجارة والمواصفات الفنية وقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية.
 
كما تسهم هذه الأدوات في تعريف الشركات بالخدمات المرتبطة بالمعارض والفحص والتمويل التجاري، بما يساعدها على فهم متطلبات الأسواق الخارجية والاستعداد للمنافسة بصورة أكثر كفاءة.
 
وشدد فريد على أهمية توفير المعلومات الموثوقة وتيسير الوصول إليها، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتمكين المصدرين من اتخاذ قرارات تجارية مدروسة، وتعزيز قدرة الموردين المحليين على تلبية احتياجات المشترين الدوليين.

الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التجارة لفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية
وفي سياق متصل، تناول وزير الاستثمار والتجارة الخارجية دور تكنولوجيا التجارة والذكاء الاصطناعي في تطوير آليات الربط بين المنتجين والمشترين، وتيسير الوصول إلى المعلومات التجارية والأسواق المستهدفة.
 
وأكد أهمية اختبار الحلول الرقمية المبتكرة من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة، بما يدعم تطوير أدوات أكثر كفاءة لتيسير المعاملات التجارية، وتحسين قدرة الشركات على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العالمية.
 
وأشار إلى أن توظيف التكنولوجيا في منظومة التجارة الخارجية يمثل أحد المسارات الداعمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتطوير بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة الشركات المحلية في التجارة الدولية.

التكيف والتعلم المستمر مفتاح مواكبة التحولات في سوق العمل
واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على أن التكيف والمثابرة والتعلم المستمر أصبحت مهارات أساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية والمناخية المتسارعة، وما تفرضه من تغيرات على الأسواق وسلاسل الإمداد واحتياجات سوق العمل.
 
ولفت إلى تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وأنماط العمل، بما يعزز أهمية الاستثمار في تنمية المهارات والمواهب، ودعم ريادة الأعمال، وتأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما ينعكس على قدرة الشركات المصرية على النمو والمنافسة عالميًا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة