وزير التموين من موسكو: مصر تدرس إنشاء مركز لوجستي للحبوب والزيوت لتعزيز الأمن الغذائي وخفض تكاليف التداول

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 04:23 م
وزير التموين من موسكو: مصر تدرس إنشاء مركز لوجستي للحبوب والزيوت لتعزيز الأمن الغذائي وخفض تكاليف التداول

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء وتطوير الخدمات اللوجستية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز استقرار الإمدادات الغذائية، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، وخفض تكاليف تداول ونقل السلع، بما ينعكس إيجابًا على الأسواق والمستهلكين.
 
وكشف الوزير عن دراسة مصر فرص تطوير مركز لوجستي للحبوب والزيوت، يربط بين أنشطة التجارة والتخزين والتصنيع الغذائي والتوزيع، بما يدعم تأمين الاحتياجات المحلية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتشغيل وخدمة الأسواق الإقليمية.
 
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور شريف فاروق في جلسة «التحالف الزراعي الصناعي بين روسيا وأفريقيا: مواجهة التحديات معًا»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي–الأفريقي، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو، في إطار توجه مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع روسيا والدول الأفريقية.

شريف فاروق: ربط التجارة بالتصنيع والخدمات اللوجستية يعزز استقرار الإمدادات
وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين التجارة والاستثمار، من خلال تنفيذ مشروعات تربط عمليات النقل والتصنيع والتخزين بالوصول إلى الأسواق، بما يسهم في انتظام تدفقات السلع الغذائية وتحقيق مصالح المنتجين والدول المستوردة والمستثمرين.
 
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تدعم دورها في هذا المجال، تشمل موقعها الجغرافي المتميز، وحجم سوقها المحلية، وشبكة روابطها التجارية مع الدول الأفريقية والأسواق الدولية، وهو ما يتيح فرصًا لتطوير مشروعات مشتركة في تجارة الحبوب والزيوت والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.
 
وأكد أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب توجيه الاستثمارات نحو مشروعات عملية تحقق قيمة اقتصادية مضافة، وتدعم كفاءة تداول السلع الغذائية، وتعزز قدرة الأسواق على مواجهة تحديات الإمدادات.

مركز لوجستي للحبوب والزيوت.. مشروع قيد الدراسة لتعزيز الأمن الغذائي
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن مصر تدرس فرص تطوير مركز لوجستي للحبوب والزيوت، يجمع بين التجارة والتخزين والتصنيع والتوزيع ضمن منظومة متكاملة.
 
وأوضح أن المشروع يستهدف دعم تأمين الاحتياجات الغذائية المحلية، وتوفير فرص استثمارية وتشغيلية جديدة، وتعزيز قدرة مصر على خدمة الأسواق الإقليمية، على أن يتحدد مساره وفقًا لنتائج الدراسات الفنية والاقتصادية.
 
ويأتي التوجه نحو تطوير هذا النوع من المشروعات في إطار تعزيز التكامل بين حلقات سلاسل الإمداد، بما يتيح الاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية والموانئ ومنشآت التخزين والتصنيع، ويدعم كفاءة حركة السلع من مصادر الإنتاج إلى الأسواق النهائية.

اتفاقيات توريد طويلة الأجل وتنسيق بين البنوك والموانئ وشركات الشحن
وشدد الدكتور شريف فاروق على أهمية تهيئة الأطر التجارية المناسبة لنجاح الاستثمارات المشتركة، من خلال تحديد مسؤوليات الأطراف المشاركة بوضوح، وتعزيز التنسيق بين الشركات والبنوك والموانئ وشركات الشحن.
 
كما أشار إلى أهمية دراسة اتفاقيات التوريد طويلة الأجل متى كانت مناسبة من الناحية التجارية، بما يدعم الثقة بين الشركاء، ويساعد على تحسين التخطيط للاستثمارات وضمان انتظام الإمدادات.
 
وأكد أن تطوير منظومة الربط بين الموانئ ومنشآت التصنيع وشبكات التوزيع يمكن أن يسهم في تقليل التأخيرات وتكاليف المناولة، بما يساعد على خفض تكلفة وصول السلع الغذائية إلى الأسواق وتخفيف الأعباء عن المستهلكين.

مصر ترحب بمشروعات مشتركة مع روسيا والشركاء الأفارقة
واختتم وزير التموين والتجارة الداخلية بالتأكيد على استعداد مصر للتعاون مع روسيا والشركاء الأفارقة في تنفيذ مشروعات مشتركة بمجالات تجارة الغذاء والتصنيع المحلي والخدمات اللوجستية.
 
وأوضح أن نجاح هذه الشراكات يرتبط بالتركيز على مشروعات محددة، وتوزيع واضح للمسؤوليات، وتحقيق منافع اقتصادية قابلة للقياس، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم استدامة التعاون التجاري والاستثماري بين الأطراف المشاركة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق