دراسة تكشف: شرب الشاي بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 11%
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 04:51 م
كشفت دراسة صينية واسعة النطاق أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 11%، مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولونه، في مؤشر إلى الفوائد الصحية المحتملة لهذا المشروب الشائع، خاصة عند تناوله ضمن نمط حياة صحي.
ووفقًا لما أورده موقع «Verywell Health»، فإن الدراسة التي امتدت على مدار تسع سنوات وشملت 485 ألفًا و934 شخصًا بالغًا في الصين، بحثت العلاقة بين استهلاك الشاي وصحة القلب والأوعية الدموية، مع دراسة تأثير نوع الشاي ودرجة حرارته وعادات تناوله.
الشاي الأسود ومضادات الأكسدة.. فوائد محتملة لصحة القلب
أشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط تناول الشاي الأسود بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بصورة أكثر اتساقًا مقارنة بالشاي الأخضر في هذه الدراسة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تفوقه صحيًا على الأنواع الأخرى.
ويحتوي الشاي على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين وظائفها.
كما يحتوي الشاي الأسود على مركبات تُعرف باسم «الثيافلافين»، التي تشير أبحاث إلى دورها المحتمل في التأثير على الالتهابات واستقلاب الدهون، وهو ما قد يدعم صحة القلب عند تناول الشاي باعتدال.
وتشير دراسات سابقة أيضًا إلى أن تناول الشاي الأسود أو الأخضر دون إضافة السكر قد يرتبط بتحسين بعض مؤشرات صحة القلب، بما في ذلك مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إلا أن هذه الفوائد تختلف باختلاف العادات الغذائية والحالة الصحية لكل شخص.
هل يؤثر توقيت نقع الشاي ودرجة حرارته على فوائده؟
لا تقتصر العوامل المرتبطة بفوائد الشاي على نوعه فقط، بل تشمل أيضًا طريقة تحضيره ودرجة حرارته عند تناوله.
ووفقًا للتقرير، يساعد نقع أوراق الشاي لمدة تتراوح بين دقيقتين وثلاث دقائق على استخلاص جزء من المركبات النباتية المفيدة الموجودة فيها.
في المقابل، حذرت النتائج من تناول الشاي بدرجات حرارة مرتفعة للغاية، إذ ارتبط استهلاك المشروبات شديدة السخونة في أبحاث مختلفة بزيادة مخاطر بعض الأضرار الصحية، بما في ذلك أمراض تصيب المريء.
ولذلك، يُفضل ترك الشاي حتى يبرد إلى درجة حرارة مناسبة قبل تناوله، بدلًا من شربه وهو شديد السخونة.
كم كوبًا من الشاي يُنصح بتناوله يوميًا؟
أشار التقرير إلى أن بعض الدراسات السابقة وجدت فوائد محتملة لتناول كوبين إلى أربعة أكواب من الشاي يوميًا، فيما رصدت الدراسة الصينية ارتباطات إيجابية لدى بعض الأشخاص الذين تناولوا الشاي بانتظام.
لكن لا يمكن اعتبار تناول ستة إلى ثمانية أكواب يوميًا توصية صحية عامة؛ إذ اعتمدت الدراسة على إفادات المشاركين بشأن استهلاكهم للشاي، ولم تقِس أحجام الأكواب بصورة موحدة.
ويؤكد ذلك أن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة زيادة الفائدة، خصوصًا أن الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين قد يؤثر في جودة النوم أو يسبب أعراضًا غير مرغوبة لدى بعض الأشخاص.
الشاي دون سكر.. خيار أفضل لصحة القلب
تلعب طريقة تحضير الشاي دورًا مهمًا في قيمته الغذائية، إذ إن إضافة كميات كبيرة من السكر تزيد من استهلاك السعرات الحرارية، وقد تؤثر سلبًا في الصحة على المدى الطويل.
ويمكن الاستمتاع بالشاي دون سكر، أو إضافة نكهات طبيعية مثل الليمون والنعناع والقرفة، لتقليل الاعتماد على المحليات المضافة.
أما إضافة الحليب، فتشير بعض الأبحاث إلى احتمال تأثير بروتيناته في بعض مضادات الأكسدة، لكن الأدلة لا تكفي للجزم بأن إضافة الحليب تُفقد الشاي فوائده الصحية بالكامل.
هل يكفي شرب الشاي للوقاية من أمراض القلب؟
رغم النتائج المشجعة، فإن ارتباط شرب الشاي بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لا يثبت أن الشاي وحده هو السبب المباشر في هذا الانخفاض، كما لا يضمن الوقاية من الجلطات أو السكتات الدماغية.
وتظل الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر.
وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون الشاي غير المحلى جزءًا من نمط حياة صحي، لكن لا ينبغي اعتباره بديلًا عن العلاج الطبي أو عن التدابير المعروفة للوقاية من أمراض القلب.