خبير مكافحة ارهاب: الذكاء الاصطناعي سهّل صناعة الأخبار المفبركة

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 06:47 م
خبير مكافحة ارهاب: الذكاء الاصطناعي سهّل صناعة الأخبار المفبركة

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي سهّل عمليات التزييف الرقمي وإنتاج محتوى صوتي فائق الدقة، قد يصعب اكتشافه بالوسائل التقليدية، مشددًا على أهمية رفع وعي المواطنين بمخاطر الأخبار المفبركة والمعلومات المضللة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
 
الذكاء الاصطناعي يرفع قدرات التزييف الرقمي
وأوضح حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر سهولة في الاستخدام والتطور، بما يسمح بإنتاج مقاطع صوتية تحاكي بصمة صوت الأشخاص بدقة كبيرة، لافتًا إلى أن اكتشاف بعض هذه المواد قد يتطلب الاستعانة بأجهزة متخصصة.
 
وأشار إلى ضرورة التمييز بين عمليات التزييف التي ينفذها أفراد بصورة منفردة، وبين حملات النشر المنسقة التي تعتمد على توقيتات محددة ورسائل متشابهة، حتى مع تغيير صياغة الكلمات، معتبرًا أن هذا النمط يستدعي الانتباه إلى احتمالات التخطيط المسبق لنشر المعلومات المضللة.
 
تنسيق المنشورات يثير الانتباه إلى حملات التضليل
ولفت خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية إلى أن تزامن نشر منشورات متقاربة في مضمونها عبر حسابات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي قد يشير إلى وجود تنسيق في نشر الرسائل، موضحًا أن تغيير الألفاظ مع الحفاظ على المضمون نفسه أحد الأساليب التي تستحق التدقيق والتحقق.
 
وتطرق صابر إلى ما وصفه بتشابه منشورات بعض الحسابات والجهات الإعلامية مع ما ينشره الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين على منصة «إكس»، معتبرًا أن هذا التشابه، وفق طرحه، يثير تساؤلات بشأن مصادر الرسائل المتداولة وآليات تنسيقها.
 
وشدد حاتم صابر على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على النفي الرسمي بعد انتشارها، بل تتطلب بناء وعي مجتمعي يساعد المواطنين على التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها، خاصة في ظل سرعة تداول المحتوى الرقمي، وأوضح أن أولى خطوات التعامل مع الأخبار المتداولة تتمثل في قاعدة «توقف وفكر»، داعيًا إلى عدم التفاعل الفوري مع أي خبر يثير مشاعر حادة، مثل الغضب أو الخوف أو الفرح، قبل التأكد من صحته.
 
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في التحقق من مصدر الخبر، والتأكد مما إذا كان صادرًا عن جهة رسمية موثوقة أو صفحة وهمية أو موقع مشبوه، محذرًا من العناوين التي تعتمد على الإثارة واستفزاز المشاعر لجذب الانتباه والتأثير في الرأي العام.
 
واختتم بالتأكيد على أهمية التفكير قبل إعادة نشر أي معلومة، ومراجعة مصادرها الرسمية، موضحًا أن مسؤولية مواجهة الأخبار المضللة تبدأ من سلوك المستخدم نفسه، وأن التحقق قبل المشاركة يمثل مسؤولية فردية وأخلاقية في مواجهة حملات التضليل الرقمي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة