خبير بالشأن الاسرائيلي: تعادل المعسكرين في إسرائيل يضع ليبرمان أمام خيارات صعبة

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 07:09 م
خبير بالشأن الاسرائيلي: تعادل المعسكرين في إسرائيل يضع ليبرمان أمام خيارات صعبة

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن تقارب نتائج المعسكرين السياسيين في إسرائيل يضع المشهد الداخلي أمام حالة من التعقيد، مشيرًا إلى أن تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست يسلط الضوء على التناقض بين الخطاب الإسرائيلي بشأن الديمقراطية ومواقف بعض القوى السياسية من مشاركة المواطنين العرب في الحياة السياسية.
 
وأوضح أنور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن نتائج الانتخابات أظهرت تقاربًا في عدد المقاعد بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة، لافتًا إلى أن هذا التقارب يثير تساؤلات بشأن القدرة على تشكيل حكومة مستقرة في ظل الخلافات القائمة بين الأحزاب الإسرائيلية.
 
الأحزاب العربية تحقق تمثيلًا لافتًا في الكنيست
وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى أن القائمة المشتركة والقائمة الموحدة حصلتا، وفق تقديره للنتائج الأولية التي تناولها الحوار، على نحو 17 مقعدًا، معتبرًا أن هذا التمثيل يعكس أهمية مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات الإسرائيلية، وانتقد مواقف بعض القوى السياسية الإسرائيلية التي تتعامل مع المواطنين العرب باعتبارهم خارج الحسابات المؤثرة في تشكيل الحكومة، رغم أنهم يمثلون شريحة كبيرة من السكان، معتبرًا أن ذلك يكشف تناقضات في الخطاب المتعلق بالديمقراطية والمشاركة السياسية.
 
ولفت أنور إلى أن تقارب المعسكرين السياسيين في إسرائيل انعكس، بحسب قراءته، على حالة الارتباك في المشهد الداخلي، مشيرًا إلى تراجعات شهدتها البورصة والعملة، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة والسياسات التي تتبناها القوى المتنافسة.
 
وأضاف أن التصريحات المتعلقة بالعقوبات الدولية والمواقف السياسية المتشددة تزيد من تعقيد المشهد، في وقت تواجه فيه الأحزاب تحديات تتعلق بتكوين ائتلاف قادر على الاستمرار وإدارة الملفات الداخلية.
 
ليبرمان قد يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الحكومة
وتطرق الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى موقف أفيغدور ليبرمان، موضحًا أن اعتراضاته على مشاركة الأحزاب العربية والأحزاب الدينية المتشددة في الحكومة قد تضعه أمام خيارات صعبة عند تحديد موقفه من المعسكرات المتنافسة، ورأى أن موقف ليبرمان قد يكون عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل، في ظل تعارض مواقفه مع بعض الأطراف التي قد يحتاج إليها أحد المعسكرين لتأمين الأغلبية.
 
واختتم أنور بالإشارة إلى إمكانية دعم الأحزاب العربية ائتلافًا حكوميًا من الخارج، مستشهدًا بتجربة سابقة قدمت فيها دعمًا برلمانيًا ساهم في تمرير الميزانيات ومنع سقوط الحكومة، وهو ما يطرح هذا الخيار ضمن السيناريوهات المحتملة للمشهد السياسي الإسرائيلي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق