هل يجوز تفضيل الابن على البنت في العطية؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:29 ص
منال القاضي
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم تفضيل بعض الأبناء على بعض في توزيع الأموال والممتلكات أثناء حياة الأب أو الأم، مؤكدًا أن الأصل هو المساواة بين الأبناء في العطية، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات، أن الأموال التي يوزعها الوالدان على أبنائهما في حياتهما تُعد هبة وليست ميراثًا، لأن الميراث لا يكون إلا بعد وفاة صاحبه.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، موضحًا أن المساواة في العطية تحقق العدل بين الأبناء، وتدعم استمرار البر والصلة بالوالدين، كما أن الأصل ألا يُفضَّل الابن على البنت دون مبرر معتبر.
وأضاف أن بعض الفقهاء أجازوا التفاضل بين الأبناء إذا وُجد مبرر شرعي، مثل إصابة أحدهم بمرض مزمن يحتاج إلى نفقات علاج كبيرة، أو وجود احتياجات ضرورية تختلف من ابن إلى آخر، كأن يكون أحد الأبناء صغيرًا ويحتاج إلى نفقات التعليم والتربية، بما يحقق العدل وفقًا لظروف كل حالة.
وأكد الدكتور علي فخر أن التفاضل المبرر لا يتعارض بالضرورة مع المساواة في العدل، موضحًا أن المقصود هو مراعاة احتياجات الأبناء الحقيقية، لا التمييز بينهم لمجرد كون أحدهم ذكرًا أو أنثى أو أكبر سنًا.