"جيل زد" يشعل أوروبا احتجاجاً.. 200 مظاهرة في 12 دولة واستنفار أمني واسع
الأحد، 01 نوفمبر 2026 11:51 ص
هانم التمساح
تشهد عدة دول أوروبية موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشبابية التي يقودها جيل "الـ زاد" (Gen Z)، بالتزامن مع ليلة الهالوين، حيث امتدت الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي وتحديداً تطبيق "تيك توك" لتشمل 12 دولة أوروبية ونحو 200 احتجاج منذ منتصف سبتمبر الماضي، وسط استنفار أمني مكثف في مختلف العواصم.
ورصدت التقارير تنظيم نحو 200 احتجاج في 12 دولة أوروبية، يتركز معظمها في فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، إيطاليا، البرتغال، وبلجيكا.
و تحولت منصة "تيك توك" ووسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة رئيسية لتعبئة الشباب والمراهقين وتنسيق التجمعات السريعة في مراكز المدن (مثل هولندا، بلجيكا، النمسا، إيطاليا، سويسرا، والبرتغال)، وغالباً دون وجود جهات منظمة معلنة، مما يمثل تحدياً أمنياً كبيراً أمام السلطات.
و رفعت السلطات الأمنية، لا سيما في هولندا، حالة الاستعداد وعززت وجودها في المناطق التجارية (مثل وسط مدينة لاهاي) تحسباً لأي أعمال شغب أو نهب.
وجاءت التحركات في إيطاليا متزامنة مع تداعيات إضراب عام واسع احتجاجاً على سياسات الحكومة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الإنفاق العسكري
و شهدت ساحة كاستيلو بوسط مدينة تورينو أبرز المواجهات والاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.و سُجلت حالات توتر قرب مدرج الكولوسيوم تزامناً مع إقامة مخيم احتجاجي للشباب والنشطاء.
ورغم اختلاف المطالب التفصيلية بين دولة وأخرى، إلا أن هناك قواسم مشتركة رئيسية أدت إلى اندلاع هذه الموجة الاحتجاجية .
و تأتي في مقدمة الأسباب، خصوصاً في إسبانيا، والبرتغال، وأيرلندا، في ظل صعوبة حصول الشباب على مساكن بأسعار مناسبة.و تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة علاوة على احتجاجات ضد تخفيضات الإنفاق على التعليم العام والخدمات في اليونان، النمسا، وبلجيكا.
ويعكس هذا الحراك المتصاعد حالة استياء عميقة لدى قطاعات واسعة من الشباب الأوروبي، الذين باتوا يشعرون بصعوبة متزايدة في تأمين السكن والعمل والخدمات الأساسية وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.