خبير لإكسترا نيوز : الإنتاج والصادرات يعززان صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمات

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 09:46 ص
خبير لإكسترا نيوز : الإنتاج والصادرات يعززان صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمات
ريهام عاطف

أكد الدكتور بلال، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي مر خلال السنوات الست الأخيرة بسلسلة من الأزمات المتلاحقة، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالصراع الروسي الأوكراني، وصولًا إلى التوترات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه التطورات فرضت تحديات غير مسبوقة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة والاستثمارات.
 
وأوضح، خلال استضافته بقناة «إكسترا نيوز»، أن جائحة كورونا تسببت في اضطرابات واسعة وشلل أصاب حركة التجارة الدولية، فيما ساهم الصراع الروسي الأوكراني في زيادة الضغوط على أسواق الغذاء والطاقة، خاصة أن الدولتين تستحوذان على نحو 36% من تجارة الحبوب عالميًا.
 
وأضاف أن التغيرات المناخية فاقمت أزمة الغذاء، وسط تحذيرات من مخاطر نقص التغذية، بالتزامن مع التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مهمًا لتجارة النفط والغاز.
 
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2020 لزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع والمحاصيل الأساسية، بالتوازي مع التوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي.
 
وأوضح أن التحول إلى سعر الصرف المرن في عام 2024 ساهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية، لافتًا إلى تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي 57 مليار دولار، مع توقعات بأن تقترب تحويلات المصريين العاملين بالخارج من 50 مليار دولار بنهاية عام 2026.
 
كما أشار إلى توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص، مستهدفًا وصول مساهمته إلى نحو 65% من حجم الاقتصاد.
 
ولفت إلى أن حالة عدم اليقين دفعت الخبراء إلى دراسة ما يعرف بـ«اقتصاد القلق»، حيث أصبحت التصريحات السياسية والتطورات العسكرية تؤثر بصورة مباشرة على البورصات وأسعار النفط وقرارات المستثمرين.
 
وحذر من أن استمرار التوترات قد يدفع أسعار النفط إلى 140 أو 144 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتداول الحاويات أربعة أضعاف، وزيادة تكاليف التأمين بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وفق تقديراته.
 
وشدد على أن أبرز التحديات أمام الاقتصاد المصري تتمثل في اختلال الميزان التجاري، حيث تبلغ فاتورة الواردات نحو 90 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز 48 مليار دولار، وضرب مثالًا بقطاع السيارات وقطع الغيار، الذي يستورد احتياجات سنوية تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار.
 
وأكد أن الحل يكمن في زيادة الإنتاج وتوطين الصناعة وتقليص الواردات، مشيرًا إلى أهمية مستهدفات زيادة الصادرات السلعية غير البترولية إلى 100 مليار دولار أو 146 مليار دولار، بما يعزز التدفقات الدولارية ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية.
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة