"مركز معلومات الوزراء" يستعرض جهود حماية المستهلك في مواجهة تحديات التجارة الإلكترونية والإعلانات المضللة

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 10:25 ص
"مركز معلومات الوزراء" يستعرض جهود حماية المستهلك في مواجهة تحديات التجارة الإلكترونية والإعلانات المضللة

رئيس جهاز حماية المستهلك: 300 ألف شكوى سنويًا.. والأجهزة الكهربائية تستحوذ على 40% منها على الأقل

إبراهيم السجيني: تعديلات تشريعية مرتقبة لإلزام شركات الشحن ببيانات الموردين وتعزيز حماية المتسوقين إلكترونيًا
 
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات التي استعرض خلالها السيد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، جهود الجهاز في مواجهة الإعلانات غير المطابقة للمواصفات، ولا سيما إعلانات مستحضرات التجميل التي تُنشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية، وآليات التعامل مع شكاوى التجارة الإلكترونية، في ظل التوسع في عمليات الشراء عبر الإنترنت، إلى جانب أبرز السلع التي تستحوذ على نصيب كبير من شكاوى المستهلكين، وسبل تسريع إجراءات حلها.
 
 
وأوضح رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز يتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مواجهة الإعلانات المخالفة التي تُعرض عبر بعض القنوات والصفحات، وذلك من خلال بروتوكول تعاون يضمن التواصل المستمر بين الجانبين. وأشار إلى أن الجهاز يضم إدارة للرصد الإعلامي تتولى متابعة القنوات والإعلانات المنشورة، ورصد ما قد يتضمنه بعضها من مخالفات، بما في ذلك الإعلان عن مستحضرات تجميل دون الحصول على التصاريح اللازمة من وزارة الصحة أو الجهات المختصة.
 
 
وأضاف أنه فور رصد إعلان غير مطابق، يتواصل الجهاز مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه، موضحًا أن المجلس يملك صلاحية وقف بث القنوات التي تبث من داخل مصر وفقًا لاختصاصاته. أما الإعلانات المنشورة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، فيجري التعامل معها بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
 
 
وفيما يتعلق بشكاوى المستهلكين، أشار السجيني إلى أن متوسط عدد الشكاوى التي يتلقاها الجهاز سنويًا يبلغ نحو 300 ألف شكوى، تستحوذ السلع المعمرة، وفي مقدمتها الأجهزة الكهربائية، على ما لا يقل عن 40% منها. وأرجع ذلك إلى الانتشار الواسع لهذه الأجهزة في المنازل المصرية، مثل الثلاجات والغسالات والبوتاجازات وأجهزة التلفزيون، فضلًا عن ارتفاع حجم مبيعاتها مقارنة بسلع أخرى.
 
 
وأوضح أن طبيعة بعض الأجهزة الكهربائية تجعل شكاواها أكثر ارتباطًا بالتغيرات الموسمية، ولا سيما خلال فصل الصيف، عندما ترتفع درجات الحرارة ويزداد الضغط على أجهزة التبريد والتكييف والمراوح، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الشكاوى المتعلقة بها. وفي المقابل، أكد أن الجهاز يعمل على تسريع حل هذه الشكاوى من خلال ربط الشركات المعنية إلكترونيًا بمنظومته، بما يساعد على تقليص الوقت اللازم للتعامل مع المشكلات الواردة.
 
 
وعلى صعيد التجارة الإلكترونية، لفت رئيس جهاز حماية المستهلك إلى أن حجم الإنفاق في هذا النشاط يُقدَّر بنحو 150 مليار جنيه، مشيرًا إلى اتساع نطاق التعاملات الإلكترونية في السوق المصرية، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بحماية حقوق المستهلكين، خاصة عند الشراء من صفحات غير معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
 
وأوضح أن شكاوى التعامل مع الصفحات المعروفة والمعتمدة تكون أسهل نسبيًا من حيث التواصل وحل المشكلات، بينما يتمثل التحدي الأكبر في التعامل مع صفحات مجهولة يصعب الوصول إلى القائمين عليها. وفي هذه الحالات، يستقبل الجهاز الشكاوى ويبدأ البحث عن المورد من خلال شركة الشحن أو الشخص المسؤول عن توصيل السلعة، باعتبارهما غالبًا الجهة الوحيدة التي تتوافر لدى المستهلك بيانات للتواصل معها بعد إتمام عملية الشراء.
 
 
وأشار إلى أن الجهاز يتواصل مع شركات الشحن للحصول على المعلومات المتاحة بشأن المورد أو الصفحة التي باعت السلعة، وفي حال تعذر الوصول إلى المسؤول عن عملية البيع، قد يلجأ إلى إجراء محاولة شراء من الصفحة محل الشكوى، بهدف جمع المعلومات اللازمة وتحديد القائمين عليها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة والعمل على حل المشكلة.
 
 
وفي هذا السياق، كشف السجيني عن وجود تعديلات تشريعية يجري العمل عليها لمعالجة بعض أوجه القصور في القانون الحالي، موضحًا أنها طُرحت في مجلس النواب، ومن المتوقع عرضها خلال الفترة المقبلة بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
 
 
وتهدف التعديلات المقترحة إلى تعزيز حماية المستهلك في معاملات التجارة الإلكترونية، من خلال إلزام شركات الشحن بالحصول على بيانات كاملة عن المورد أو الشركة المنتجة أو الصفحة التي تقدم السلعة، بما يشمل الاسم والعنوان وبيانات بطاقة الرقم القومي، قبل نقل المنتجات.
 
 
وأضاف أن التعديلات تتضمن كذلك تحميل الشركة الناقلة مسؤولية مشتركة في الشكاوى والمحاضر المتعلقة بالصفحات المخالفة، بما يعزز إمكانية الوصول إلى الموردين ومساءلتهم، ويحد من فرص إفلات القائمين على الأنشطة التجارية غير الملتزمة من الإجراءات القانونية.
 
 
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن هذه التعديلات، حال إقرارها والتصديق عليها، من شأنها المساعدة في الحد من المخاطر التي تواجه المستهلكين عند الشراء عبر الإنترنت، وتعزيز قدرة الجهاز على التعامل مع الشكاوى والوصول إلى المسؤولين عن المخالفات، بما يدعم حماية حقوق المستهلكين في ظل التطور المتسارع للتجارة الإلكترونية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق