ترامب يتجاهل الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي ويتفاخر بتجديد البركة العاكسة
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 11:26 ص
في الوقت الذي كثف فيه الديمقراطيون تحركاتهم لحشد الناخبين خلال الساعات الأخيرة قبل انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التركيز على مشروعات تطوير وتجميل العاصمة واشنطن، متفاخرًا بأعمال تجديد «البركة العاكسة» أمام نصب أبراهام لينكولن التذكاري، بدلًا من تقديم رسائل واضحة بشأن التحديات الاقتصادية التي تشغل الناخبين.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن خطاب ترامب الأخير قبل فتح مراكز الاقتراع، مساء الاثنين، ركز بشكل لافت على أعمال تطوير البركة العاكسة، التي أثار تجديدها جدلًا واسعًا بعد ظهور عيوب في أعمال التنفيذ، رغم إنفاق ملايين الدولارات على المشروع.
ترامب يثير الجدل بشأن تجديد البركة العاكسة
وخلال حديثه، كرر ترامب مزاعم بشأن تعرض المشروع لأعمال تخريب، إلا أن وزارة العدل الأمريكية أقرت أمام المحكمة بأن الغطاء الأزرق الجديد الذي وُضع على سطح البركة تعرض للتقشر والانفصال، نتيجة تنفيذ أعمال الإصلاح على نحو متعجل.
ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالدفاع عن المشروع، بل أطلق تصريحًا ساخرًا بشأن تغيير اسمه، قائلًا: «أفكر في تغيير اسم البركة العاكسة إلى بركة ترامب العاكسة، لكنني أمزح، والصحافة ستقتطع كلامي وتقول إنني أريد ذلك».
كما استعرض ترامب عددًا من التفاصيل المتعلقة بأعمال التطوير، بما في ذلك معالجة مشكلة الطحالب وزراعة مساحات عشبية جديدة، إلى جانب الترويج لمشروعات إنشائية أخرى في العاصمة الأمريكية.
الاقتصاد الأمريكي يغيب عن خطاب ترامب قبل الانتخابات
وفي المقابل، لم يمنح ترامب الملف الاقتصادي سوى مساحة محدودة من خطابه، رغم تصدر ارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية قائمة اهتمامات الناخبين الأمريكيين.
واكتفى الرئيس الأمريكي بالتأكيد على قوة الاقتصاد، قائلًا إن الولايات المتحدة تعيش واحدة من أفضل فتراتها على الإطلاق، مشيرًا إلى أن فترته الرئاسية الأولى شهدت تحقيق أفضل أداء اقتصادي في تاريخ البلاد، بحسب وصفه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية تحديات تتعلق بتقييم المواطنين لأداء الرئيس في إدارة الاقتصاد، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة.
استطلاع أمريكي يكشف تراجع تقييم ترامب الاقتصادي
وكشفت نتائج استطلاع حديث أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز أبحاث الشؤون العامة، عن انخفاض معدلات تأييد أداء ترامب الاقتصادي.
وأظهر الاستطلاع أن 17% فقط من البالغين الأمريكيين يؤيدون أداء الرئيس الجمهوري فيما يتعلق بتكاليف المعيشة، بينما بلغت نسبة المؤيدين لأدائه في إدارة الاقتصاد بشكل عام 26%، وهي أدنى نسبة يسجلها ترامب في هذا الملف حتى الآن وفقًا للاستطلاع.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في إقناع الناخبين بقدرتها على معالجة الضغوط الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية.
مشروعات جديدة في واشنطن ضمن اهتمامات ترامب
وبعيدًا عن الملف الاقتصادي، ركز ترامب على الترويج لمشروعات تطوير جديدة في منطقة واشنطن، من بينها إنشاء ملعب للجولف وممشى يتيح للزوار الانتقال سيرًا على الأقدام من نصب لينكولن التذكاري إلى نهر بوتوماك.
ووصف الرئيس الأمريكي أحد المشروعات بأنه مفهوم معماري رائع، يتميز بالبساطة والجمال، ويعتمد على استخدام الحجر الأبيض.
انتخابات التجديد النصفي.. الديمقراطيون في مواجهة الجمهوريين
ورغم أهمية انتخابات التجديد النصفي وتأثيرها المحتمل على موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي، بدت الانتخابات موضوعًا ثانويًا في خطاب ترامب، الذي لم يتوسع في الحديث عن المنافسة الانتخابية أو القضايا التي تشغل الناخبين.
واكتفى بمهاجمة خصومه السياسيين، واصفًا الديمقراطيين بأنهم متطرفون، ومدعيًا أنهم قدموا قائمة من المرشحين تعد الأكثر تطرفًا وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة.
ويأتي الخطاب في مرحلة حاسمة من السباق الانتخابي الأمريكي، وسط تنافس الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حشد الأصوات، في ظل تصاعد أهمية الملفات الاقتصادية والمعيشية في تحديد توجهات الناخبين.