الصرف الصحى يشعل مواجهة تحت قبة النواب.. مطالب بإنقاذ القرى المحرومة
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 01:57 م
الصرف الصحي» يشعل مواجهة تحت قبة النواب.. اعتراضات على الاقتراض ومطالب بإنقاذ القرى المحرومة من الخدمة
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، مناقشات موسعة بين النواب بشأن اتفاقيتي القرض المقدم من بنك التنمية الإفريقي بقيمة 110 ملايين يورو، إلى جانب منحة بقيمة 230 ألف وحدة حسابية، لتمويل الدعم الفني اللازم لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر.
وخلال مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الشؤون الاقتصادية والشؤون الإفريقية، بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 2025، أبدى عدد من النواب دعمهم للمشروع وأهميته البيئية والتنموية، في الوقت الذي أثاروا فيه تساؤلات بشأن سياسات الاقتراض، وطالبوا بوضع خطة واضحة لاستكمال مشروعات الصرف الصحي المتعثرة، خاصة في قرى الصعيد، التي لا تزال تعاني من غياب الخدمة وتحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
صابر محمود عبد الغني: مشروعات الصرف الصحي متوقفة في قرى أسيوط منذ 2015
وأكد النائب صابر محمود عبد الغني أهمية مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، والاستفادة من المياه المعالجة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن هناك مشروعات أكثر إلحاحًا بالنسبة للمواطنين في القرى والمدن، خاصة بمحافظة أسيوط.
وقال إن مشروعات الصرف الصحي بدأت في عدد من المناطق منذ عام 2015، لكنها لم تكتمل حتى الآن، رغم إزالة الرصف وتعطيل الطرق، ما تسبب في معاناة المواطنين دون الانتهاء من تنفيذ المشروعات.
وتساءل عن أسباب عدم استئناف العمل في هذه المشروعات، خاصة في العزب والقرى بمحافظات الصعيد، مؤكدًا أن الأهالي يعانون من غياب خدمات الصرف الصحي.
وأعلن موافقته على المنحة، مطالبًا بتوجيه منح وقروض مماثلة لتنفيذ مشروعات الصرف الصحي في محافظات الصعيد، التي وصفها بأنها تعاني من التهميش في هذا الملف.
محمد الشويخ: نحتاج حكومة تخطط للمستقبل وليس حكومة رد فعل
من جانبه، أعلن النائب محمد الشويخ موافقته على القرار الجمهوري، لكنه أكد اعتراضه على سياسات الاقتراض التي تتبعها الحكومة، مشيرًا إلى أن أزمة الصرف الصحي تمثل معاناة يومية للمواطنين في العديد من المناطق.
وأوضح أن المواطن يتحمل شهريًا نحو ألف جنيه مقابل أعمال الكسح، فضلًا عن اضطراره أحيانًا إلى اللجوء لمشروعات غير مطابقة فنيًا لخفض منسوب المياه.
وتساءل عن غياب خطة استراتيجية واضحة تحدد خريطة احتياجات مصر من مشروعات الصرف الصحي، لافتًا إلى أن عدد القرى يبلغ 4771 قرية، يصل إلى نحو 35 ألفًا عند احتساب التوابع، بينما لم تتجاوز نسبة التنفيذ 60% وفقًا لما ذكره.
وطالب الشويخ بخطة حكومية واضحة لاستكمال المشروعات المتبقية، قائلًا: «محتاجين حكومة تخطط للمستقبل، مش حكومة رد فعل»، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك رؤية مؤسسية للدولة، لا تتغير بتغير الوزراء والمسؤولين.
وأكد أن النواب لا يطالبون الحكومة بتنفيذ جميع المشروعات بشكل فوري، وإنما يريدون معرفة جدول زمني محدد، ومصادر التمويل، ومواعيد التنفيذ، حتى يتمكنوا من الرد على المواطنين في دوائرهم.
كما طالب بإعطاء الأولوية للمشروعات التي تجاوزت نسب تنفيذها 50% والمتوقفة حاليًا، داعيًا الحكومة إلى المشاركة في تحمل تكاليف أعمال الكسح، تخفيفًا للأعباء عن المواطنين غير القادرين على تحملها.
علاء قدري: لا يعقل الاحتفاء بالمحطات العالمية وقرى ديرمواس محرومة من الصرف الصحي
وفي السياق ذاته، ثمن النائب علاء قدري الاتفاقية وما تتضمنه من مزايا تمويلية وفترة سماح تصل إلى 6 سنوات، مؤكدًا دعمه لاستراتيجية الدولة في تحقيق الاستدامة البيئية وإعادة تدوير المياه، بما يسهم في زراعة 70 ألف فدان.
وفي المقابل، نقل معاناة أهالي محافظة المنيا، وتحديدًا مركز ديرمواس، بسبب عدم دخول شبكات الصرف الصحي أو عدم اكتمال تنفيذها في عدد من القرى.
وقال إن استمرار اعتماد المواطنين على الطرق التقليدية للصرف الصحي يمثل تهديدًا للبنية التحتية والمياه الجوفية والصحة العامة، خاصة صحة الأطفال.
وأضاف: «لا يعقل أن نحتفي ونقول أضخم مشروعات للمعالجة على مستوى العالم والشرق الأوسط، بينما لا يزال المواطن يئن في مركز ديرمواس بمحافظة المنيا».
وطالب وزارة الإسكان والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بسرعة إزالة العقبات وضخ الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال وربط مشروعات الصرف الصحي بقرى المركز، بالتزامن مع تنفيذ المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
وشدد على ضرورة وضع جدول زمني محدد لإنهاء مشكلات الصرف الصحي بديرمواس، معلنًا موافقته على القرار الجمهوري رقم 260 لسنة 2025.
حسام خليل: تكلفة المشروع 35 مليار جنيه.. ونريد استدامة بلا استدانة
من جانبه، أكد النائب حسام خليل أهمية مشروع المرحلة الثالثة من محطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر، لما يمثله من أبعاد تنموية وبيئية، لكنه طالب بمراجعة الخطة التمويلية والجدوى الاقتصادية للمشروع.
وأوضح أن إجمالي تكلفة المرحلة يبلغ 510 ملايين يورو، بما يقارب 35 مليار جنيه، معتبرًا أن هذا الرقم يحتاج إلى مزيد من المراجعة والضبط والترشيد والحوكمة.
وأشار إلى أن الخطة التمويلية تستهدف توفير 65% من التكلفة من خلال الموازنة العامة للدولة، فيما يتم تدبير النسبة المتبقية عبر الاقتراض، لافتًا إلى الاستعانة بتمويل من الوكالة الفرنسية ومنحة من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب القرض محل المناقشة.
وأكد أن وزارة الإسكان يمكنها البحث عن بدائل للاقتراض، سواء من خلال مواردها الذاتية أو باقي الاستثمارات المتاحة لديها.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة تحقيق الاستدامة المالية، قائلًا: «نريد استدامة بلا استدانة، وكفاءة إنفاق تحقق أعلى عائد للجنيه الحكومي، ونريد عدالة مكانية في توزيع الاستثمارات تضمن حقوق جميع المواطنين في جمهورية مصر العربية».
محمد عبد الفتاح: إدراج قرى نقادة وقوص وقفط بخطة عاجلة للصرف الصحي
بدوره، أكد النائب محمد عبد الفتاح دعمه لجهود الدولة في تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، مشيرًا إلى أهمية مشروعات الصرف الصحي في تحقيق التنمية المستدامة.
لكنه لفت إلى استمرار غياب شبكات الصرف الصحي عن أغلب قرى محافظة قنا، وتحديدًا بمراكز نقادة وقوص وقفط، رغم الكثافة السكانية الكبيرة بهذه المناطق.
وأوضح أن مئات الآلاف من المواطنين بهذه المراكز لا تتوافر لهم الخدمة، ولا يزالون يعتمدون على الطرق التقليدية، بما يهدد البيئة وسلامة المواطنين وصحتهم.
وطالب وزارة الإسكان والجهات المعنية بوضع خطة عاجلة ومحددة التوقيت لإدراج قرى مراكز نقادة وقوص وقفط ضمن مشروعات الصرف الصحي، أسوة بالمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها في المحافظات الأخرى.
وأكد أن توفير الصرف الصحي يمثل حقًا أساسيًا من حقوق المواطنة والحياة الكريمة، معلنًا موافقته من حيث المبدأ على الاتفاقيتين الواردتين بقرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 2025.