ممثلة التنمية المحلية أمام النواب: قروض الصناعة الخضراء لا تكلف الخزانة العامة

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 01:59 م
ممثلة التنمية المحلية أمام النواب: قروض الصناعة الخضراء لا تكلف الخزانة العامة

أكدت هناء جمعة خليل، ممثله وزارة التنمية المحلية، أن التمويل المخصص لمشروع «الصناعة الخضراء المستدامة»، يستهدف دعم المنشآت الصناعية في تنفيذ مشروعات التحول الأخضر وتحسين الأداء البيئي، مشددة على أن القروض الموجهة للمشروع لا تمثل أي أعباء مالية على الموازنة العامة للدولة أو الخزانة الوطنية.
 
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 47 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاق قرض حكومي بقيمة 45 مليون يورو لتمويل مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة»، وذلك في ضوء تقرير لجنة الطاقة والبيئة بالمجلس، بالاشتراك مع هيئات مكاتب لجان الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية والشؤون الدستورية.
 
وأوضحت ممثلة وزارة البيئة أن آلية التمويل تعتمد على قيام البنك المركزي المصري بإعادة إقراض التمويلات للبنك الأهلي المصري، باعتباره البنك الرائد للمشروع، والذي يتولى بدوره إتاحتها للمنشآت الصناعية المستفيدة، على أن تتحمل تلك المنشآت مسؤولية سداد القروض، دون تحميل الحكومة أي التزامات مالية.
 
وأضافت ممثلة وزارة التنمية المحلية، أن الاتفاقية لا تتضمن ما يُعرف بـ"معامل الارتباط"، بما يعني عدم وجود أي غرامات أو التزامات مالية على البنك المركزي المصري أو البنك الأهلي المصري في حالة عدم استخدام التمويلات.
 
وفيما يتعلق بالتمويلات السابقة، أشارت إلى أن مبلغ 135 مليون يورو الذي سبق الموافقة عليه لم يتم صرف أي جزء منه حتى الآن، لارتباط بدء الصرف باستكمال المستندات الفنية والإدارية الخاصة بالمشروعات، موضحة أنه عقب موافقة مجلس النواب سيتم البدء في إتاحة الشريحة الأولى من التمويلات، والتي ستضم أجزاء من التمويل السابق والتسهيلات الجديدة، وفق نظام شرائح.
 
وأكدت هناء جمعة أن حزمة التمويل تتضمن 30.5 مليون يورو منحا غير مستردة مقدمة من المفوضية الأوروبية، يُخصص منها 20 مليون يورو لدعم القروض الموجهة للمنشآت الصناعية، بما يتيح تقديم تسهيلات تمويلية تتضمن دعمًا قد يصل إلى نحو 22% من قيمة القرض، وفقًا لشروط وآليات البرنامج.
 
وضربت ممثلة وزارة التنمية المحلية، مثالا على ذلك بأن المنشأة الصناعية التي تحصل على قرض بقيمة مليون يورو يمكن أن تستفيد من إعفاء يصل إلى نحو 250 ألف يورو في صورة منحة، وفقا للشروط المحددة، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية وتشجيع المصانع على تنفيذ مشروعات التطوير البيئي.
 
ولفتت هناء جمعة إلى أن البنك الأهلي المصري يساهم أيضا بمنحة إضافية تبلغ 18 مليون يورو، دعما للمنشآت الصناعية المستفيدة، مؤكدة أن جميع مكونات التمويل والمنح موجهة لخدمة القطاع الصناعي ومساعدته على تنفيذ استثماراته البيئية.
 
وكشفت ممثلة وزارة البيئة عن تلقي طلبات تمويل من المنشآت الصناعية تتجاوز قيمتها 600 مليون يورو، بما يعكس حجم الطلب على التمويلات المتاحة، مشيرة إلى أن الوزارة تستعد لاستقبال الشريحة الأولى لبدء تلبية احتياجات المنشآت المتقدمة.
 
وفيما يتعلق بآليات المتابعة والرقابة، أوضحت أن جهاز شؤون البيئة يتولى الإشراف والمتابعة الفنية للمشروعات، وإعداد تقارير دورية للجهات الوطنية والجهات الممولة تتضمن أعداد المنشآت المستفيدة وموقف التمويلات ومعدلات تنفيذ المشروعات.
 
وشددت على أن اختيار المشروعات يخضع لمؤشرات أداء بيئية محددة (KPIs)، تشمل خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحسين كفاءة معالجة المياه وإعادة استخدامها داخل المنشآت الصناعية، وتقليل الأتربة والانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، خاصة من خلال تطوير أنظمة الفلاتر بمصانع الأسمنت.
 
وأضافت أن المشروع يمنح أولوية للقطاعات الصناعية الأكثر تأثرًا بالاشتراطات والمعايير البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصادرات، بما يساعد المنشآت المصرية على التوافق مع المتطلبات البيئية الدولية والحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
 
ولفتت ممثله الوزارة، إلي أن مشروع "الصناعة الخضراء المستدامة" يستهدف إتاحة أدوات تمويل ميسرة للمنشآت الصناعية، وربط الاستفادة منها بتحقيق نتائج بيئية قابلة للقياس، بما يدعم توجه الدولة نحو الصناعة المستدامة وخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق