تصعيد أمني في الخليج.. إيران تتجه إلى «المبادرة الهجومية» وضغوط إسرائيلية على ترامب لدخول الحرب
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 03:17 م
هانم التمساح
تشهد المنطقة الإقليمية حالة من التوتر والتحركات الدبلوماسية المتوازية، وفي خطوة تعكس مخاوف متصاعدة من التهديدات الميدانية، حذرت السفارة الأمريكية في الرياض الموظفين الحكوميين والرعايا الأمريكيين في المملكة من مخاطر أمنية محتملة تستهدف المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية، نتيجة هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة المنسوبة للحوثيين.
وأشارت السفارة في بيان عبر منصة "إكس" إلى أن وزارة الخارجية أصدرت أوامر لمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم، وأقرت نظام تصاريح خاصة لرئيس البعثة لموظفي الحكومة الراغبين في استخدام المطارات السعودية. ودعت واشنطن مواطنيها إلى أقصى درجات الحذر ومتابعة حالة الرحلات تحسباً لأي إغلاق طارئ للمجال الجوي.
وعلى الصعيد العسكري، أطلق رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وقائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، رسالة شديدة اللهجة بمناسبة "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي". أكد فيها أن "الأصول المادية وغير المادية للعدو باتت في مرمى نيران القوات المسلحة".
وشدد اللواء عبد اللهي على أن العقيدة العسكرية لبلاده تطورت من "الدفاع والتحصين" إلى "المبادرة الهجومية"، عارضة خطة من خمسة مبادئ للأمن المستدام تتضمن إنهاء الحروب في غزة ولبنان، ورفع العقوبات وتحرير الأموال المجمدة، ضمان سيادة إيران على مضيق هرمز، ووضع ترتيبات أمنية إقليمية بمعزل عن المظلة الأمريكية.
وفي مسار موازٍ، أكد سفير إيران لدى مصر، مجتبى فردوسي بور، في حوار مع وكالة "تسنيم"، أن استضافة طهران للاجتماع الرباعي الذي ضم السعودية وتركيا وباكستان وإيران بأنه خطوة إيجابية ومقدمة محتملة لأطر تعاون إقليمي أكثر شمولاً. وحول الملف اليمني، جدد التأكيد على أن الأزمة لا حل عسكرياً لها، داعياً إلى تغليب الحوار السعودي-اليمني واليمني-اليمني الشامل لخفض التصعيد.
وتعكس هذه التطورات المشهد المعقد في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الهواجس الأمنية واحتياطات الحماية ضد الهجمات مع مساعٍ دبلوماسية مستمرة لترتيب آليات إقليمية جديدة قد تعيد صياغة أطر التعاون والاستقرار في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وأفادت القناة 12 العبرية وصحيفة "وول ستريت جورنال " أن كبار القادة العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين يجرون اتصالات يومية لمتابعة التطورات وتنسيق الخيارات العسكرية المحتملة ضد طهران.وسط احتمال عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى التوصل لاتفاق يمنع تجدد الحرب.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين أمريكيين أن نتنياهو يضغط على إدارة ترامب للعودة إلى الخيار العسكري ضد طهران عقب الانتخابات، بينما تواصل الدول الوسيطة تحركاتها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والتوصل إلى تسوية تنهي حالة التصعيد.