لحماية جيب المواطن.. 16 قرارا للرقابة المالية تغير قواعد الـ"بيزنس" في مصر
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 10:12 ص
صورة ارشيفية
اتخذت الهيئة العامة للرقابة المالية 16 إجراءً رقابيًا وتنظيميًا تستهدف تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز كفاءة الرقابة على الأسواق، ورفع مستويات الحوكمة وحماية المتعاملين، إلى جانب دعم الشمول المالي وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات التمويلية، وذلك من خلال مجموعة من القرارات والإجراءات التي شملت أنشطة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتمويل الاستهلاكي، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، وغيرها من الأنشطة المالية غير المصرفية.
وشملت الإجراءات إطلاق أول مؤشر مرجعي للتسعير المسؤول لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يوفر مرجعية لتسعير التمويلات في هذا القطاع، إلى جانب رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التمويل غير المصرفي إلى 75 مليون جنيه لكافة الأنشطة المالية غير المصرفية، و100 مليون جنيه لنشاط التمويل العقاري.
تعزيز الملاءة المالية
وفي إطار تعزيز الملاءة المالية للجهات العاملة في القطاع، تضمنت الإجراءات وضع معايير للملاءة المالية للشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، بما يتوافق مع المعايير الدولية "بازل 3"، فضلًا عن إعداد قاعدة بيانات بالأشخاص والجهات التي تقوم بالتسييل النقدي في نشاط التمويل الاستهلاكي، وحظر التعامل معهم.
كما أطلقت الهيئة أول سجل لقيد شركات تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا، بما يدعم توظيف الحلول التكنولوجية في تقييم المخاطر المرتبطة بالتمويل وتطوير آليات اتخاذ القرارات التمويلية.
وفيما يتعلق بتعزيز كفاءة الاستعلام الائتماني وتبادل البيانات، ألزمت الهيئة الشركات والجهات العاملة في نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بإبلاغ شركة الاستعلام الائتماني "I-Score" بالتمويلات الممنوحة لعملائها بشكل لحظي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام الربط الإلكتروني مع الشركة خلال 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار.
وامتدت الإجراءات إلى تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية والتحقق من بيانات العملاء، حيث ألزمت الشركات التي تزاول أنشطتها باستخدام التكنولوجيا المالية وشركات خدمات التعهد المرتبطة بالتكنولوجيا المالية، بالاستعلام عن صحة بيانات العملاء من خلال بيانات الرقم القومي وملكية الهاتف المحمول، والتحقق من مدى إدراج العملاء في قوائم غسل الأموال والمنع من التصرف.
كما ألزمت الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي بإرسال رمز التحقق "OTP" إلى جميع العملاء عند إبرام العقود أو تجديدها، وكذلك عند استخدام التمويل، بما يعزز إجراءات التحقق من هوية العملاء ويحد من مخاطر إساءة استخدام خدمات التمويل.
وشملت الإجراءات إضافة تقييم التحليل السلوكي إلى منظومة الاستعلام عن عملاء التمويل الاستهلاكي، إلى جانب إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالتأمين على عملائها ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم.
وفي إطار تعزيز حماية الشركات والمتعاملين وضمان استمرارية النشاط وفق ضوابط الحوكمة، ألزمت الهيئة الشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية بإنشاء وثيقة تأمين سنوية لتغطية مخاطر المسؤولية المهنية لأعضاء مجالس إداراتها والمديرين التنفيذيين، باعتبارها أحد الشروط الأساسية لاستمرار الترخيص بمزاولة النشاط.
وتضمنت الإجراءات كذلك حظر التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية وما في حكمها من المعادن الثمينة، إلى جانب إلزام الجهات المعنية بموافاة الهيئة ببيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات الممنوحة من البنوك لعملائها، وذلك في نهاية كل ربع سنة.
وفي سياق تطوير منظومة الرقابة على الأسواق وتعزيز الشفافية، تقرر إنشاء منظومة متكاملة لإدراج الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المخالفين للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية وتصنيفهم ضمن 3 قوائم، هي القائمة التحذيرية، والقائمة السلبية، وقائمة التدابير الإدارية، بما يعزز كفاءة الرقابة السوقية ويرسخ مبادئ الشفافية وحماية المتعاملين.
السماح بالتمويل التشاركي في قطاع التمويل العقاري
كما شملت الإجراءات السماح بالتمويل التشاركي في قطاع التمويل العقاري، وإصدار الإصدار الثاني من المعايير المصرية للتقييم العقاري، إلى جانب الإصدار الأول من معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، بما يدعم تطوير منظومة التقييم ورفع كفاءة تحديد قيم الأصول المختلفة.
واختتمت الهيئة حزمة الإجراءات بتعديل ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، بهدف توفير مزيد من المرونة لشركات التخصيم والتأجير التمويلي عند التعامل مع أطراف السوق في عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، وتحقيق التوازن بين التيسيرات الممنوحة للشركات ومتطلبات حوكمة المعاملات.
وتعكس هذه الإجراءات اتساع نطاق التطوير التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال الجمع بين تعزيز الملاءة المالية والحوكمة، وتطوير قواعد البيانات والاستعلام الائتماني، وتوسيع أدوات التمويل، ورفع مستويات الحماية للمتعاملين، إلى جانب تحديث المعايير المنظمة للتقييم والتمويل بالعملات الأجنبية.