تحذيرات أمريكية حازمة لمعرقلي سياسة ليبيا.. وتأكيد على استقلالية المؤسسات المالية
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 01:07 م
في تحول لافت يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالأزمة الليبية، أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرات شديدة اللهجة للأطراف التي تعرقل مسار الانتقال السياسي في ليبيا، مؤكدة جاهزيتها لفرض عقوبات صارمة على المعرقلين. جاء ذلك بالتزامن مع مشاورات دبلوماسية مكثفة أجراها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ركزت على توحيد المؤسسات وتفعيل الميزانية الموحدة وحماية الاقتصاد الليبي.
وشدد الجانب الأمريكي على أن واشنطن وشركاءها الدوليين لن يتوانوا عن محاسبة أي جهة تسعى لتقويض العملية السياسية أو تعطيل إجراء الانتخابات الوطنية، ملوحاً بإدراج المعرقلين على قوائم العقوبات الدولية.
كما أعربت واشنطن عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2835)، الذي يعزز آليات محاسبة المعرقلين ويجدد الدعم لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكدة دعمها الكامل لتنفيذ مخرجات اتفاق "المجموعة المصغرة 4+4".
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبدى الجانب الأمريكي قلقه حيال التطورات الأخيرة المرتبطة بمصرف ليبيا المركزي، مشدداً على ضرورة النأي بالمؤسسات الاقتصادية عن التجاذبات السياسية، والحفاظ على نزاهتها المهنية والفنية.
وناقش اللقاء أهمية الدفع قدماً بتنفيذ اتفاق الميزانية الموحدة، بما يضمن استقرار المالية العامة في البلاد ويحمي القوة الشرائية للمواطنين الليبيين في ظل التحديات المعيشية الراهنة.
وتعكس هذه التطورات ضغطاً دولياً متصاعداً لدفع الفرقاء الليبيين نحو صيغة توافقية تفضي إلى سلطة تنفيذية موحدة، وتذليل العقبات الفنية والسياسية التي تعرقل إجراء الاستحقاق الانتخابي المأمول، مع وضع خطوط حمراء واضحة حول استقرار القطاع المصرفي والاقتصادي باعتباره عصب الاستقرار في البلاد.