ما حكم التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه؟ الافتاء تجيب

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 02:44 م
ما حكم التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه؟  الافتاء تجيب
منال القاضي

 
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الآثار التي يُعثر عليها في الأراضي المصرية تُعد من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل بحال من الأحوال في ملك الأفراد، بغض النظر عن طبيعة ملكية الأرض التي أُعثر فيها سواء كانت مملوكة ملكاً صحيحاً ومستقراً أم لا.

جاء ذلك رداً على سؤال ورد إلى الدار بشأن شخص اشترى قطعة أرض لإنسان في إحدى المحافظات لبناء مسكنه، وأثناء أعمال الحفر عثر على تماثيل أثرية قديمة، حيث تخوف من إبلاغ الجهات المعنية خشية الطمع أو التعرض للمخاطر، مستفسراً عن الحكم الشرعي في هذه الحالة.

الحكم الشرعي والواجب القانوني: حسمت الفتوى الموقف بالتأكيد على أنه لا يحق لصاحب الأرض تملُّك ما وجد من تماثيل أثرية، ولا حيازتها أو التصرف فيها بأي شكل من الأشكال، مشددةً على وجوب تسليمها شرعاً إلى الجهات المختصة والمعنية بهذا الشأن.

استعراض فقهي لأموال «الركاز»: وتناولت الفتوى في تفصيلاتها الفقهية تكييف الأموال المدفونة تحت الأرض، حيث بيّن فقهاء الحنفية أن «الركاز» اسم أعم يشمل كل ما كان ذا قيمة مدفوناً بفعل المخلوق (الكنز) أو بأصل خلقة الله (المعدن). في المقابل، ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الركاز هو ما كان من «دفين الجاهلية» (أي ما قبل الإسلام) وغير المملوك لشخص مسلم أو ذمي معروف.

وعن كيفية التصرف في الركاز عند العثور عليه، استعرضت الإفتاء آراء المذاهب الأربعة التي دارت حول إخراج الخمس واستحقاق واجد الأرض أو مالكها الأصلي بحسب طبيعة أرض الاكتشاف (موات، عنوة، صلح، أو أراضٍ عامة)، مع الإشارة إلى تفصيلات الفقه في الأحكام المتعلقة باللقطة والكنوز ذات العلامات الإسلامية أو الجاهلية.

خاتمة وجوب طاعة ولي الأمر: واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن طاعة ولي الأمر فيما يأمر به من تنظيمات وقوانين تحمي مقدرات الوطن واجبة شرعاً، طالما لم تكن في معصية الله؛ وبناءً عليه فإن الآثار تظل ملكاً للدولة ويُحظر تماماً حيازتها الفردية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة