مدبولي يعلن بدء تجربة الدعم النقدي بالبحيرة يناير المقبل.. وخطة حكومية لزيادة الأجور وتوسيع الحماية الاجتماعية
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 03:46 م
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الصادرة خلال «منتدى مصر 2026»، بشأن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، والوقوف على الموقف التنفيذي للبرامج والمبادرات المستهدفة لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
وشارك في الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يستهدف وضع آليات واضحة لتنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالحماية الاجتماعية، بما يضمن تعزيز مظلة الرعاية المقدمة للمواطنين، مشددًا على ضرورة إعداد برامج تنفيذية محددة لكل تكليف، وربطها بمؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة.
4 آلاف حالة زواج مستهدفة ضمن مبادرة «فرحة مصر»
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خطة الوزارة لتنفيذ التكليفات الرئاسية والمستهدفات المرحلية حتى عام 2030، موضحة أن أحد المحاور الرئيسية يتعلق بتوسيع برامج دعم زواج الشباب من الأسر الأكثر احتياجًا.
وفي هذا الإطار، تستهدف الوزارة مساعدة 4 آلاف حالة زواج، بواقع ألفي عريس وعروس، خلال العام المالي 2026/2027، على أن يرتفع العدد إلى 6 آلاف حالة زواج، بواقع 3 آلاف عريس وعروس، بحلول عام 2029/2030.
وأوضحت الوزيرة أن تحقيق هذه المستهدفات سيتم من خلال التوسع في مبادرة «فرحة مصر»، وإطلاق نسختها الثانية، إلى جانب تقديم تسهيلات ومبادرات جديدة لمساندة الشباب، وتوسيع مشروع «مودة.. تربية.. مشاركة» لنشر الوعي الأسري وتعزيز مفاهيم العلاقات الأسرية السليمة والتنشئة الصحيحة.
6 مجمعات جديدة لرعاية كبار السن والتوسع في الدعم النفسي للأطفال
وفيما يتعلق بتطوير خدمات كبار السن، كشفت وزيرة التضامن عن خطة للتوسع في الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، مع تعزيز خدمات الرعاية المنزلية من خلال فرق «رفيق المسن»، وتنظيم القوافل الطبية داخل دور الرعاية.
وتتضمن الخطة إنشاء 6 مجمعات جديدة لرعاية المسنين، تقدم خدمات صحية وعيادات متخصصة، ورعاية معيشية ونفسية متكاملة، إلى جانب برامج التأهيل البدني والأنشطة الاجتماعية، مع استهداف الوصول إلى 3750 مستفيدًا بحلول عام 2030.
كما تشمل الإجراءات التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال، وفقًا للمعايير الدولية، مع استحداث أول دبلوم متخصص في الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس، بهدف الوصول إلى 250 ألف مستفيد خلال 3 سنوات.
بطاقة «المسن الأولى بالرعاية» لتوفير خدمات صحية واجتماعية
وتطرقت الوزيرة إلى جهود الإسراع في إصدار بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، التي تستهدف تيسير حصول كبار السن على حقوقهم والخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا.
وتتيح البطاقة تحمل تكاليف العلاج للمسنين المستحقين، إلى جانب إعفاء المسن الذي لا يمتلك شخصًا مكلفًا برعايته من مصروفات الإقامة والإعاشة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
ومن المقرر أن تشمل المزايا توفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، والتيسيرات الخاصة بوسائل النقل والمواصلات، بالإضافة إلى خدمات الرعاية المنزلية.
وفي إطار حماية كبار السن من التعرض للإهمال أو المخاطر، يجري العمل على ربط الخط الساخن بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، تمهيدًا لإطلاق آلية الاستجابة السريعة للبلاغات خلال الشهر الجاري.
كما استعرضت الوزيرة جهود تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تطوير منظومة رقمية للصم وضعاف السمع، وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.
علاج الإدمان مجانًا في جميع المحافظات بحلول 2030
وعرضت وزيرة التضامن عددًا من المبادرات الإضافية لتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها دراسة التطبيق التدريجي لنظام قسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية، بالتعاون مع وزارة المالية، ضمن برنامج «تكافل وكرامة»، بما يساعد على تمكين المرأة المصرية من الالتحاق بسوق العمل.
كما تستهدف الوزارة إتاحة خدمات علاج الإدمان بالمجان في جميع المحافظات بحلول عام 2030، من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والتوسع في إنشاء وتشغيل 7 مراكز جديدة تحت اسم «عزيمة» خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتتضمن الخطة أيضًا تكثيف برامج الوقاية من الإدمان داخل الجامعات ومراكز الشباب والمدارس، من خلال بيوت التطوع وأندية الوقاية، إلى جانب الانتهاء من تجهيز معرض دائم لمنتجات «ديارنا» خلال الربع الأول من عام 2027.
الدعم النقدي يبدأ تجريبيًا في محافظة البحيرة يناير المقبل
ومن جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة الوزارة لتنفيذ التكليفات الرئاسية، موضحًا أن هناك محورين أساسيين، أولهما ضمان توافر احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لا يقل عن 6 أشهر.
وأشار إلى استمرار التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لضمان الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون السلعي طوال العام، مستعرضًا أرصدة السلع المختلفة وموقف توافرها.
أما المحور الثاني فيتعلق بتطبيق منظومة الدعم النقدي، حيث كشف الوزير عن اختيار محافظة البحيرة لتكون نقطة انطلاق التجربة الأولى، بعد دراسة عدد من العوامل المرتبطة باختيارها.
وأوضح أن التطبيق التجريبي من المقرر أن يبدأ في يناير المقبل، مؤكدًا الانتهاء من التنسيقات والترتيبات اللازمة لبدء تنفيذ المنظومة اعتبارًا من مطلع الشهر.
وفي هذا السياق، شدد مدبولي على أهمية أن يتجاوز الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية حاجز 6 أشهر، بما يسمح بالتعامل مع أي محاولات لحجب السلع أو التلاعب بأسعارها، ويسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار، مؤكدًا ضرورة استمرار مبادرة خفض أسعار السلع.
مدبولي يوجه بسرعة إعلان خطة زيادة الحد الأدنى للأجور
وفي ملف الأجور، وجه رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بسرعة الانتهاء من الإعلان عن الخطة التنفيذية لقرار زيادة الحد الأدنى للأجور.
وأوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال التصور التنفيذي للزيادة، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء والإعلان عن تفاصيله.
وأضاف أن هناك تنسيقًا قائمًا بشأن زيادة دخول المعلمين، وفقًا للخطة التي سبق الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التربية والتعليم، فضلًا عن دراسة الزيادات الخاصة بالعاملين في القطاع الصحي وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي.
مشروع «مسار» لدعم الرياضيين و600 مدرسة فنية بمشاركة القطاع الخاص
وخلال الاجتماع، أشار وزير المالية إلى بدء وزارة الشباب والرياضة تنفيذ الخطوات الخاصة بمشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، والذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لدعم الرياضيين، وضمان الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني لهم خلال مسيرتهم الرياضية وبعد انتهائها، مع الحفاظ على الاستثمارات الموجهة لاكتشاف المواهب وإعدادها.
كما كشف عن التنسيق الجاري مع وزارة التربية والتعليم لإعداد برنامج متكامل لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الفني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الحكومة لتنفيذ مخرجات «منتدى مصر 2026»، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية، وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.