مفتى الجمهورية السابق: «الأمور بمقاصدها» قاعدة كبرى تنظم أبواب الفقه الإسلامى
الجمعة، 06 نوفمبر 2026 06:29 م
منال القاضي
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن قاعدة «الأمور بمقاصدها» من القواعد الفقهية الكبرى التي ينبغي الاهتمام بها وفهمها، لما لها من دور في تنظيم كثير من المسائل الفقهية وربط فروعها المتفرقة، موضحًا أنها تمثل خيطًا جامعًا تنتظم في إطاره أحكام متعددة في أبواب الفقه الإسلامي.
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال حديثه ببرنامج «بيان للناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن هذه القاعدة استند إليها عدد كبير من العلماء في مؤلفاتهم، ومن أبرزهم الإمام جلال الدين السيوطي في كتابه «الأشباه والنظائر»، وتاج الدين ابن السبكي في كتابه الذي يحمل العنوان نفسه، مشيرًا إلى تأثر السيوطي بابن السبكي في هذا المؤلف، مع إضافته مباحث وتفصيلات أخرى.
وأشار إلى أن أهمية القاعدة تكمن في كونها تجمع المسائل الفقهية المتناثرة تحت نظام شامل، وتساعد الباحث على فهم الروابط التي تجمع الأحكام المختلفة، بدلًا من التعامل مع كل مسألة باعتبارها حكمًا منفصلًا عن غيره.
واستشهد بما ذكره الإمام شهاب الدين القرافي في كتابه «الفروق» عن أهمية القواعد الفقهية، حيث بيّن أن الشريعة تقوم على نوعين من القواعد؛ القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، معتبرًا أن الإحاطة بهذه القواعد تمنح الفقيه والباحث إطارًا جامعًا يستعين به في بحث المسائل واستنباط الأحكام.
وأكد شوقي علام أن استيعاب القواعد الفقهية الكبرى، وفي مقدمتها قاعدة «الأمور بمقاصدها»، يعين على إدراك البناء العام للفقه الإسلامي، وفهم الصلة بين جزئياته وفروعه المختلفة.