استقالة ثانى مسئول رفيع المستوى بوزارة العدل الأمريكية بعد فوز الديمقراطيين
الجمعة، 06 نوفمبر 2026 07:34 م
شهدت وزارة العدل الأمريكية استقالة جديدة على مستوى قياداتها العليا، بعدما أعلن وزير العدل تود بلانش مغادرة جيسون ريدينج كوينونيس منصبه مدعيا عاما اتحاديا للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في تطور يأتي عقب المكاسب الانتخابية التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وتعد استقالة كوينونيس ثاني مغادرة بارزة لقيادات وزارة العدل عقب الانتخابات، بعد إعلان هارميت ديلون إحدى أبرز حليفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقالتها من رئاسة قسم الحقوق المدنية بالوزارة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل عدد من التحقيقات المثيرة للجدل.
وكان كوينونيس يتولى الإشراف على تحقيق واسع يستهدف فحص مزاعم وجود مؤامرة شارك فيها مسؤولون سابقون بأجهزة الاستخبارات والحكومة الأمريكية للإضرار بترامب وانتهاك حقوقه المدنية، على خلفية التحقيقات المرتبطة بحملته الانتخابية عام 2016.
وشمل التحقيق مراجعة تصرفات مسؤولين سابقين شاركوا في التحقيقات المتعلقة بعلاقات حملة ترامب بروسيا، إلى جانب شخصيات سياسية وأمنية اعتبرها الرئيس الأمريكي مسؤولة عن استهدافه خلال السنوات الماضية.
وأثار التحقيق خلافات قانونية داخل وزارة العدل بشأن إجراءات استدعاء الشهود والإدلاء بالشهادات أمام هيئة المحلفين الكبرى، خاصة في ظل عدم التوصل إلى أدلة أسفرت عن توجيه اتهامات جنائية في الملف حتى الآن.
وبحسب تقارير أمريكية، أثار بطء سير التحقيقات حالة من الاستياء لدى ترامب وعدد من كبار مسؤولي وزارة العدل، فيما تعرض كوينونيس لانتقادات خلال اجتماعات داخلية بسبب عدم إحراز تقدم ملموس في القضية.
وأشارت المصادر إلى أن مغادرته كانت متوقعة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تصاعدت الخلافات بشأن طريقة إدارة التحقيقات والوقت الذي يقضيه في العاصمة واشنطن بعيدا عن مقر عمله في فلوريدا.
وتأتي استقالة كوينونيس بعد انسحاب عدد من المحامين المقربين من ترامب من التحقيق نفسه خلال الفترة الماضية، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة وزارة العدل على استكمال هذا الملف والنتائج التي يمكن أن تسفر عنها الإجراءات القانونية المقبلة.
وفي بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد وزير العدل الأمريكي تود بلانش بجهود كوينونيس خلال فترة توليه المنصب، مؤكدا تقدير الوزارة لدوره في مكافحة جرائم العنف والاتجار بالمخدرات والاتجار بالبشر والجرائم العابرة للحدود.
ولم يتطرق بلانش في بيان إعلان الاستقالة إلى التحقيق المتعلق بمزاعم المؤامرة ضد ترامب، مكتفيا بالإشادة بالسجل المهني للمدعي العام المستقيل وإسهاماته في الملفات الجنائية.