أريج جبر لـ "إكسترا نيوز": فجوات بين واشنطن وطهران.. ومصر ركيزة لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 11:05 م
أريج جبر لـ "إكسترا نيوز": فجوات بين واشنطن وطهران.. ومصر ركيزة لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن المشهد الإقليمي الراهن يمر بمرحلة إعادة هندسة للحلول الدبلوماسية عبر تكثيف غير مسبوق في جهود الوساطة، وسط مساعٍ دولية تقودها قوى كبرى لإنهاء التوترات العالقة. وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان لشاشة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تعيش حالة من العسر السياسي وتصفية الحسابات الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين، وهو ما يلقي بظلاله القاتمة وحالة «اللايقين» على قراراتها الخارجية، لتتأرجح خياراتها بين استعراض القوة وفرض النفوذ، أو الانفتاح على مسارات تفاوضية تحمي مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط.
 
أزمة مضيق هرمز والفجوة العميقة بالملف النووي
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى وجود فجوات حادة تحول دون التوصل إلى اتفاق سريع وشامل بين الطرفين، موضحة أن الوسطاء يركزون حالياً على تقديم «مسكنات دبلوماسية» لمعالجة القضايا الملحة كضمان حرية الملاحة البحرية وأمن تدفقات الطاقة. وبيّنت جبر أن واشنطن تصر على فتح مضيق هرمز بالكامل ورفض أي وصاية إيرانية عليه، بينما تعتبره طهران ورقة سيادية حاسمة، لافتة إلى أن طهران تبدي مرونة مشروطة تجاه الرقابة على منشآتها عبر مراحل زمنية تضمن سلامة أراضيها، بشرط تقديم الطرف الأمريكي ضمانات إثبات حسن النية والبدء بإنهاء العقوبات قبل الخوض في التفاصيل الدقيقة لملفها النووي، وهو ما يفتقر إلى «الحافز المشترك» حتى الآن.
 
 
الحسابات الروسية والصينية وتقويض الهيمنة الأحادية
وفي سياق دور القوى العظمى، لفتت الدكتورة أريج جبر إلى أن كلاً من موسكو وبكين تمتلكان حسابات استراتيجية دقيقة تصب في صالح كسر الهيمنة الأحادية الأمريكية بالمنطقة؛ حيث تسعى روسيا لتعزيز حضورها الجيوسياسي وشراكاتها مع الجانب الإيراني، فيما تركز الصين على ضمان أمن إمداداتها النفطية الحيوية ومسارات مبادرة «الحزام والطريق» دون الانزلاق في معركة كسر عظم أمريكية تؤثر سلباً على نموها الاقتصادي. وأوضحت أن الطرفين يدعمان بقاء إيران كقوة توازن إقليمية قادرة على منع التفرد الغربي في الشرق الأوسط.
 
الدبلوماسية المصرية.. حائط صد ضد التصعيد العسكري
وشددت جبر على أن مصر تمثل الجذر الحقيقي لصياغة الأمن والاستقرار الإقليمي، بما تمتلكه من عقلانية وثقل دبلوماسي تاريخي يحظى بثقة جميع الأطراف الدولية والإقليمية. ونوهت إلى أن التحركات والاتصالات المكثفة للقيادة المصرية هدفت منذ اللحظة الأولى إلى خفض التصعيد ورفض سياسة الاستقطاب أو الانخراط في مغامرات عسكرية غير محسوبة، مؤكدة أن الرؤية المصرية تنطلق من حتمية معالجة أزمات المنطقة بأيادٍ وطروحات عربية أصيلة بعيداً عن المظلة الأجنبية، لمنع تحويل الإقليم إلى ساحة مفتوحة لحرب عالمية جديدة يدفع ثمنها الجميع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة