1.05 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي في لبنان
السبت، 07 نوفمبر 2026 03:21 م
هانم التمساح
لا يزال شبح انعدام الأمن الغذائي يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد في لبنان،في ظل تداعيات النزاعات المتتالية وهشاشة الأوضاع الاقتصادية، مع تزايد الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية الحادة للأسر، لا سيما بين الشرائح الأكثر هشاشة من اللاجئين والنازحين حديثاً.
وفقاً لأحدث التقارير الصادرة استناداً إلى التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يعاني نحو 1.05 مليون شخص يمثلون 21% من السكان المشمولين بالتحليل من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى "الأزمة" أو أسوأ.
وتشمل هذه الأرقام:
وتشير التقديرات الأممية إلى أن استمرار الأعمال العدائية وحركة النزوح وتعطل مصادر الدخل واستنزاف الأصول، يحد بصورة جذرية من قدرة الأسر اللبنانية على التعافي وتأمين أبسط احتياجاتها الغذائية والمعيشية الأساسية.
وتأتي هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة نتاجاً لتلاحق التبعات المدمرة للنزاعات خلال أقل من عامين، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي العام.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في شهر يونيو، عقب تصعيد عسكري بدأ في مارس، إلا أن حالة عدم الاستقرار لا تزال تخيم على البلاد، وخصوصاً في مناطق الجنوب اللبناني التي تشهد استمراراً لاستهداف البلدات بالغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير من قبل الجيش الإسرائيلي.
سبق
وعلى الصعيد السياسي، يعيش لبنان حالة ترقب حذرة لما ستسفر عنه التطورات الإقليمية والدولية بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، في وقت تنتظر فيه الدوائر الرسمية والسياسية ملامح السياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إير ان، وما إذا كانت ستتجه نحو خيار المواجهة أو العودة إلى مسار الوساطات التفاوضية، تزامناً مع حسم ملف تشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وفي الداخل، تتطابق هذه الهواجس مع تحذيرات رئيس الحكومة نواف سلام من مغبة توريط البلاد مجدداً في "أي مغامرة عبثية"، وسط تقارير إعلامية عبرية موقع "واللاه نيوز" تفيد بوجود مخاوف متصاعدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمالية فتح حزب الله جبهة إضافية حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع إيران.
ويأتي هذا الحراك السياسي وسط اهتمام دبلوماسي بالغ بالبيان المشترك الذي أصدرته سفارات كل من: الولايات المتحدة، بريطانيا، أستراليا، كندا، واليابان، بشأن متفجرات "ضهر البيدر".
ولم تقتصر أهمية البيان على تجديد التأكيد الثابت على دعم حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية فحسب، بل برزت في توقيته ومضامينه السيادية الشاملة، إذ دعا البيان النواب والأحزاب كافة إلى اتخاذ مواقف واضحة وحاسمة تجاه قرار "الحرب والسلم"، عاكساً إصراراً دولياً على ربط الاستقرار الأمني الداخلي بالقرار السيادي الرسمي.