المفلسون في الأرض.. صراعات القيادة تلتهم الإخوان الإرهابية.. والإفلاس المالى يقضي على ما تبقى من طموحات خبيثة
السبت، 07 نوفمبر 2026 08:00 م
صراع الأموال والأصول وانقسامات جبهات الجماعة يضربان تماسك التنظيم.. وأزمات التمويل تعصف بشاشاته ومنصاته الإعلامية
تتكشف يوماً بعد الآخر ملامح أزمة عميقة تضرب جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما تحولت خلافاتها التنظيمية إلى صراعات مفتوحة على القيادة والنفوذ والموارد المالية، امتدت آثارها إلى المؤسسات الإعلامية والمنصات التابعة لها في الخارج، التي تواجه أزمات تمويل وتشغيل غير مسبوقة، وصلت إلى خفض رواتب العاملين وتأخر مستحقاتهم، وطرح احتمالات إغلاق بعض القنوات وتقليص مقارها.
وتعكس هذه التطورات حجم الارتباك الذي أصاب البنية التنظيمية للجماعة الإرهابية، في ظل تعدد مراكز القرار وتنازع القيادات على النفوذ، وتحول المؤسسات التي أُنشئت لخدمة خطابها الدعائي إلى ساحات لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات.
وبين صراعات المرشد والقيادات المتنافسة، وأزمات التمويل وتراجع كفاءة المنصات الإعلامية، تتسع دائرة الخلل داخل تنظيم متهالك باتت أزماته الداخلية تنعكس بصورة مباشرة على أدواته وخطابه وقدرته على الاستمرار.
وتكشف أزمة الشاشات الإخوانية جانباً من مأزق أوسع، يرتبط بتراجع جدوى الاستثمار في خطاب استهلك أدواته التقليدية، وفشل منصاته في تحقيق التأثير الذي راهن عليه ممولوها، بالتزامن مع محاولات الانتقال إلى الفضاء الرقمي وإعادة تدوير أدوات التأثير عبر شبكات التواصل، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة التنظيم على تجاوز أزماته المتراكمة، في ظل صراعات لا تقتصر على من يتولى القيادة، وإنما تمتد إلى من يملك الموارد ويتحكم في المنصات ويحدد اتجاه الخطاب الإعلامي.
تفكك البنية التنظيمية للجماعة الإرهابية
تتصدر أزمة القيادة المشهد الداخلي لجماعة الإخوان الإرهابية، بعدما تحولت خلافاتها التنظيمية إلى صراع مفتوح بين جبهات متنافسة، أفقد التنظيم قدرته على توحيد القرار وضبط تحركات قياداته في الخارج، حيث باتت الجماعة أمام واقع تتنازع فيه أكثر من مجموعة حق تمثيل التنظيم وإدارة شؤونه، وسط معركة لم تعد تقتصر على المواقع القيادية، وإنما امتدت إلى السيطرة على الهياكل التنظيمية والقواعد والموارد وشبكات العلاقات الخارجية.
وتعود جذور المواجهة الحالية إلى تصاعد الخلاف بين جبهة إبراهيم منير، الذي تولى موقع القائم بأعمال المرشد العام، وجبهة محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، وصولاً إلى المواجهة العلنية خلال عام 2021، عندما اتخذ كل طرف إجراءات تنظيمية ضد قيادات محسوبة على الطرف الآخر، وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن شرعية القرارات والجهة صاحبة الحق في إدارة التنظيم.
ومع وفاة إبراهيم منير في نوفمبر 2022، لم تنته الأزمة، بل دخلت مرحلة أكثر تعقيداً مع تمسك جبهة لندن بصلاح عبد الحق قائماً بأعمال المرشد، مقابل استمرار جبهة إسطنبول في دعم محمود حسين والتمسك بمؤسساتها التنظيمية.
وخلال عام 2026، استمر الانقسام بين ثلاثة اتجاهات رئيسية، تتمثل في جبهة لندن بقيادة صلاح عبد الحق، وجبهة إسطنبول المرتبطة بمحمود حسين، إلى جانب تيار المكتب العام المعروف إعلامياً بالكماليين، الذي يطرح توجهات مختلفة بشأن إدارة التنظيم ومستقبل قيادته.
وتكشف هذه الخريطة عن تعدد مراكز القرار وغياب مرجعية تحظى بإجماع الأطراف المتنافسة، خصوصاً مع اختلاف كل جبهة حول الأساس الذي تستمد منه شرعيتها؛ فبينما تتمسك جبهة إسطنبول بمجلس الشورى العام، تستند جبهة لندن إلى موقع القائم بأعمال المرشد والامتداد التنظيمي للقيادة السابقة.
ولم تعد الخلافات محصورة في تبادل البيانات والقرارات، وإنما امتدت إلى إعادة تشكيل الهياكل الإدارية وتوزيع الاختصاصات، وتأسيس مؤسسات موازية، ومحاولات كل طرف تثبيت نفوذه داخل الشبكات التابعة للجماعة، مما انعكس على قدرة التنظيم على إدارة ملفاته وتوحيد مواقفه، وأصبحت القرارات الصادرة عن إحدى الجبهات محل تشكيك أو رفض من الجبهة الأخرى، بما يضعف سلطة القيادة ويكشف هشاشة آليات الانضباط التي طالما قدمتها الجماعة باعتبارها أحد أبرز عناصر تماسكها.
وخلال أكتوبر الماضي، أكدت تقارير استمرار الخلافات بين جبهتي لندن وإسطنبول، مشيرة إلى أن العقوبات والضغوط القانونية والمالية على كيانات مرتبطة بالتنظيم زادت من تعقيد إدارة الأصول، في ظل تساؤلات حول الجهة التي تمتلك سلطة التصرف فيها وإعادة توزيعها، بالإضافة إلى انتقال الجماعة تدريجياً نحو أنماط أكثر لامركزية في إدارة بعض شبكاتها، في محاولة للحفاظ على أدوات نشاطها في البيئات التي تشهد قيوداً أكثر صرامة.
وامتدت آثار الانقسام إلى المنظومة الإعلامية، التي تحولت بدورها إلى ساحة للتنافس بين الأجنحة المتصارعة، مع تعدد المنصات والمواقع التي تعبر عن مواقف قيادات مختلفة، وتضارب الرسائل الصادرة عنها، ولم يعد التنظيم قادراً على تقديم رواية إعلامية موحدة حتى بشأن خلافاته الداخلية، بعدما أصبحت المنابر التي اعتمد عليها في مخاطبة جمهوره جزءاً من معركة النفوذ والتمثيل.
وفي محاولة لتجاوز حالة التشرذم، شهدت إسطنبول في الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2026 انعقاد مؤتمر «وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة»، بتنظيم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام، وبمشاركة شخصيات علمية ومؤسسية وسياسية من أكثر من 30 دولة، تضمن البيان الختامي الدعوة إلى تأسيس مركز للدراسات والمشروعات الوحدوية، وتشكيل لجان في الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة بالخارج، وتطوير آليات للتنسيق والعمل المؤسسي المشترك.
ورغم أن المؤتمر لم يعلن عن إعادة توحيد جبهات الإخوان أو تشكيل قيادة تنظيمية مشتركة، فإن توقيته ومخرجاته يسلطان الضوء على أهمية شبكات التنسيق العابرة للحدود في البيئة التي تتحرك فيها الجماعة والتيارات القريبة منها.
وتكشف هذه التطورات أن أزمة الإخوان تجاوزت حدود التنافس على منصب المرشد، لتضرب آليات اتخاذ القرار وتوزيع الاختصاصات وإدارة المصالح، في ظل عجز الجبهات المتنافسة عن فرض مرجعية موحدة أو احتواء الخلافات داخل الأطر التنظيمية. وبين قيادات تتنازع الشرعية، وهياكل تتكرر وتتداخل اختصاصاتها، وشبكات تبحث عن صيغ جديدة للتنسيق، تتآكل وحدة التنظيم وتزداد صعوبة إدارة مؤسساته، لتصبح أزمة القيادة أحد أبرز مظاهر الخلل البنيوي الذي يفسر جانباً كبيراً من أزماته المالية والإعلامية المتلاحقة.
التمويل يفجر ما تبقى من تماسك التنظيم
وانتقلت الخلافات داخل جماعة الإخوان الإرهابية إلى واحدة من أكثر ساحاتها حساسية، وهي إدارة الموارد المالية والأصول الاقتصادية، بعدما تحول التنافس بين جبهتي لندن وإسطنبول إلى صراع على مصادر التمويل والتبرعات والاستثمارات والكيانات المرتبطة بالتنظيم، ويكشف هذا التطور أن الأزمة لم تعد مرتبطة بمن يمتلك حق إصدار القرارات التنظيمية فقط، وإنما بمن يسيطر على الموارد التي تضمن استمرار الهياكل والأنشطة وشبكات النفوذ في الخارج.
وتقوم شبكة التمويل المرتبطة بالجماعة الإرهابية، على مصادر متعددة تشمل اشتراكات الأعضاء والتبرعات والصدقات، إلى جانب استثمارات ومشروعات اقتصادية ومراكز وجمعيات في عدد من الدول الأوروبية، لكن الخلافات بين الأجنحة امتدت إلى إدارة هذه الموارد، مع تصاعد التساؤلات بشأن الجهات التي تسيطر على المؤسسات المالية والاستثمارات المرتبطة بالتنظيم، وتوزيع عوائدها بين مراكز النفوذ المتنافسة.
ووصل الصراع إلى مستوى النزاع على الممتلكات والأصول، بعدما ظهرت على السطح خلافات تتعلق بشركات واستثمارات وكيانات إعلامية في تركيا ودول أخرى، فضلاً عن نزاع بشأن ملكية مبنى في إسطنبول وصل إلى القضاء التركي خلال فبراير الماضي.
ولم تتوقف المواجهة بين أطراف الجماعة عند حدود التنافس على النفوذ، بل تحولت إلى تبادل اتهامات صريحة بالسرقة والاستيلاء على أموال التبرعات والأصول وتحقيق مكاسب شخصية. ففي سبتمبر 2026، كشفت تقارير صحفية عن اتهامات متبادلة بين منصات محسوبة على جبهتي لندن وإسطنبول، إذ اتهمت أطراف في الأولى قيادات بإسطنبول بالاستيلاء على أموال صندوق الإغاثة وتوظيفها في استثمارات عقارية.
بينما وجهت منصات محسوبة على جبهة إسطنبول اتهامات لقيادات لندن بالسيطرة على أصول التنظيم والتصرف في التبرعات الدولية لخدمة مصالح مجموعتها.
كما تصاعدت الاتهامات بشأن الاستفادة الشخصية من أموال الجماعة، وصولاً إلى تداول تسريبات منسوبة إلى قيادات تتناول شراء سيارات وعقارات بأموال التنظيم، ففي يناير 2026، امتدت الاتهامات إلى خلاف بين قياديين في تركيا حول الاستيلاء على بضائع وأموال مرتبطة بمؤسسة تجارية للمنتجات الغذائية، وسط اتهامات متبادلة بالسرقة والتربح غير المشروع.
من ناحية أخرى، زادت الضغوط المالية على جماعة الإخوان الإرهابية مع الإجراءات الأمريكية التي استهدفت شبكات وأفراداً وكيانات مرتبطة بالجماعة؛ ففي 13 يناير 2026 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج الفرعين المصري والأردني للجماعة على قائمة الإرهابيين العالميين المحددين، ثم أعلنت في 23 يوليو استهداف قيادي مصري وثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، مرتبطة بتحويل أموال إلى الجناح العسكري لحركة حماس، الأمر الذي يضيف أعباءً قانونية ورقابية على شبكات التمويل العابرة للحدود، وتزيد صعوبة إدارة التحويلات والعلاقات المالية المرتبطة بها.
وفي ظل هذا المشهد، لم يعد المال مجرد وسيلة لتشغيل المؤسسات، بل تحول إلى أحد أهم مصادر الصراع داخل التنظيم، بعدما أصبحت السيطرة على الموارد محدداً للنفوذ والقدرة على الاحتفاظ بالكوادر وتشغيل المنصات، مما يكشف عن أزمة تتجاوز نقص التمويل إلى غياب الثقة بين الأجنحة المتنافسة، بحيث بات كل طرف يخشى انتقال الأموال والأصول إلى منافسيه، بينما تتآكل قدرة الجماعة على إدارة مصالحها بصورة موحدة.
شاشات الإرهابية تحت ضغط التمويل وفقدان التأثير
وتواجه المنظومة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية أزمة متصاعدة، بعدما انتقلت تداعيات الصراعات التنظيمية وتراجع الموارد المالية إلى القنوات والمنصات التي اعتمدت عليها الجماعة لسنوات في الترويج لخطابها ومهاجمة خصومها.
ولم تعد الأزمة مقتصرة على تقليص الإنتاج أو إعادة ترتيب المحتوى، وإنما امتدت إلى تسريح العاملين وخفض الرواتب وتأخر صرف المستحقات، بالتزامن مع إغلاق بعض المكاتب وطرح احتمالات توقف منصات عن البث.
وبحسب تقارير، تتجه قنوات ومنصات الجماعة، من بينها الشرق ومكملين والحوار وشبكة رصد، إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة من المذيعين والفنيين والمصورين، مع تطبيق إجراءات مماثلة داخل مؤسسات أخرى، وذلك مع تأخر مستحقات بعض العاملين لمدة وصلت إلى ثلاثة أشهر، وتقليص فرق الإنتاج وإغلاق مكاتب، فضلاً عن احتمالات توقف بعض القنوات عن العمل بنهاية ديسمبر حال استمرار الأزمة.
ووصلت عمليات خفض رواتب العاملين إلى نحو 60%، إلى جانب تعثر صرف المستحقات داخل مؤسسات أخرى، ووجود احتمالات لإغلاق قناة، بالتزامن مع اجتماعات لمناقشة مستقبلها، وهو ما يؤكد تراجع التمويل المخصص للمنصات، وعدم تحقيق الإنفاق الإعلامي النتائج التي كان ينتظرها الممولون، فضلاً عن الخلافات الداخلية حول إدارة الموارد وتوجيه السياسات التحريرية.
وتتجاوز الأزمة حدود العجز المالي إلى تراجع جدوى الخطاب الإعلامي نفسه؛ إذ لم تعد كثافة البث وتعدد المنصات ضمانة لتحقيق التأثير، في ظل تكرار الرسائل وتضارب الروايات والانشغال بالصراعات التنظيمية على حساب تطوير المحتوى.
كما أصبحت بعض المنصات جزءاً من معركة النفوذ بين القيادات المتنافسة، بعدما تحولت إلى أدوات لتبادل الاتهامات وكشف الخلافات الداخلية، بدلاً من تقديم خطاب موحد يعكس وجود قيادة قادرة على ضبط الرسائل وتوجيهها.
وتكشف هذه التطورات عن مأزق مركب يضرب إعلام الجماعة؛ فالمؤسسات التي اعتمدت على التمويل الخارجي والإنفاق المستمر تواجه تحديات متزايدة في الاستدامة، بينما تتراجع قدرتها على تحويل النشاط الإعلامي إلى تأثير فعلي.
الهروب إلى الفضاء الرقمي ومحاولات إعادة التموضع
أمام تراجع المؤسسات الإعلامية التقليدية وتصاعد الخلافات بين القيادات، تتجه جماعة الإخوان الإرهابية إلى إعادة ترتيب أدوات نشاطها عبر الفضاء الرقمي، باعتباره مساحة أقل ارتباطاً بتكاليف تشغيل القنوات والاستوديوهات والمكاتب، وأكثر قدرة على تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.
ويشمل هذا التحول الاعتماد على حسابات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وشبكات إعادة نشر المحتوى، إلى جانب توظيف صناع المحتوى والمؤثرين في تمرير الرسائل المرتبطة بخطاب الجماعة.
وتكشف هذه المحاولات عن اتجاه نحو تقليل الاعتماد على المؤسسات الإعلامية المركزية، وتوزيع النشاط على شبكات متعددة، بما يمنح الأجنحة المختلفة قدراً أكبر من المرونة في إدارة رسائلها؛ غير أن هذا التحول يطرح تحديات تتعلق بغياب التنسيق بين المنصات، وتضارب الخطاب الصادر عن مراكز النفوذ المتنافسة، وصعوبة ضبط الرسائل وتوحيدها، فضلاً عن أن الانتشار الرقمي لا يمثل بالضرورة دليلاً على التأثير أو القدرة على استقطاب جمهور جديد.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط متزايدة على شبكات الجماعة في الخارج، في ظل تشديد الرقابة على التمويل والأنشطة المرتبطة بالكيانات المصنفة إرهابية، وتزايد التدقيق في العلاقات المالية والمؤسسية العابرة للحدود.
كما تواجه محاولات إعادة ترتيب الامتدادات الخارجية إشكالية تعدد المرجعيات وتباين مصالح القيادات، وهو ما يجعل بناء مظلة موحدة أمراً أكثر تعقيداً في ظل استمرار الصراع على الموارد والتمثيل التنظيمي.
وفي الوقت الذي تحاول فيه بعض الأطراف إعادة وصل شبكاتها وتوسيع قنوات التنسيق، تظل هذه التحركات محكومة بأزمة الثقة بين الأجنحة المتنافسة، وبغياب توافق حقيقي على آليات القيادة وإدارة الموارد، فإعادة توزيع النشاط على منصات رقمية أو إنشاء مظلات جديدة لا تعالج تلقائياً الاختلالات التي أصابت البنية التنظيمية، ولا تضمن استعادة القدرة على إنتاج خطاب موحد أو بناء مؤسسات مستقرة.
وهكذا تتداخل أزمات القيادة والتمويل والإعلام والامتداد الخارجي لتكشف عن خلل أعمق في منظومة إدارة الجماعة، بعدما أصبحت القيادات منشغلة بتثبيت مواقعها، والمؤسسات تعاني تراجع مواردها، والمنصات تبحث عن بدائل للاستمرار.
وبين محاولات التكيف الرقمي وصراعات النفوذ والموارد، تواجه جماعة الإخوان الإرهابية تحدياً يتجاوز الحفاظ على قنواتها أو شبكاتها الخارجية، ليصل إلى قدرتها على الإبقاء على تماسكها التنظيمي واستمرارية أدواتها، في ظل أزمات تتغذى إحداها على الأخرى.