«نور صغير».. مبادرة رئاسية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال وعلاج 6 أنواع من الأورام

الأحد، 08 نوفمبر 2026 10:30 ص
«نور صغير».. مبادرة رئاسية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال وعلاج 6 أنواع من الأورام


وزير الصحة يتابع الاستعدادات النهائية.. استهداف خفض زمن التشخيص 20% وتدريب 25 ألفًا من الفرق الطبية وتوفير الدعم النفسي للأطفال وأسرهم
 
تابع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الاستعدادات النهائية لإطلاق المبادرة الرئاسية «نور صغير» للكشف المبكر وعلاج أورام الأطفال، والمقرر تدشينها في يناير 2027، لتكون أول برنامج قومي متكامل في مصر يستهدف اكتشاف أورام الأطفال في مراحلها المبكرة، بما يسهم في تسريع التدخل الطبي، ورفع فرص الشفاء، وتحسين جودة حياة الأطفال المصابين.
 
وتستهدف المبادرة خفض المدة الزمنية اللازمة لتشخيص أورام الأطفال بنسبة لا تقل عن 20%، من خلال تعزيز منظومة الاكتشاف المبكر والتعامل السريع مع العلامات التحذيرية، بما يضمن حصول كل طفل على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب في التوقيت الأمثل.
 
وتركز المبادرة على ستة أنواع من الأورام الأكثر شيوعًا وقابلية للشفاء، وفقًا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهي: سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي، مع وضع مسار إحالة متكامل وآمن للحالات المشتبه في إصابتها، بدءًا من اكتشاف الأعراض وحتى التشخيص النهائي وبدء العلاج.
 
وتعتمد المبادرة على دمج إجراءات الكشف عن العلامات المبكرة للأورام ضمن الخدمات الصحية المقدمة بالفعل، بما يشمل زيارات التطعيمات، ومتابعة النمو والتطور، وفحوصات السمع، والكشف الطبي بالمدارس، إلى جانب تدريب أكثر من 25 ألفًا من أعضاء الفرق الطبية على رصد العلامات التحذيرية، والتعامل معها، واتخاذ قرارات الإحالة الطبية السليمة.
 
وتشمل مظلة المبادرة الأطفال منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، من خلال آليات فحص تتناسب مع طبيعة كل مرحلة عمرية؛ حيث تتضمن فحص المنعكس الأحمر للعين لدى حديثي الولادة والرضع، والاستفادة من زيارات التطعيم ومتابعة النمو للأطفال دون الخامسة، فضلًا عن الفحوصات الدورية والعيادات المدرسية للفئات العمرية الأكبر.
 
كما تستهدف المبادرة تعزيز التغطية الصحية في الوحدات والمناطق الريفية والنائية، لضمان وصول خدمات الكشف المبكر والتشخيص إلى جميع الأطفال دون تمييز جغرافي، وتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية المتخصصة.
 
وفي إطار تعزيز الوعي المجتمعي، تتضمن المبادرة إطلاق أنشطة توعوية موجهة للأسر للتعريف بعلامات الإنذار المبكر لأورام الأطفال، مع إتاحة الخط الساخن 15335 لتقديم التوعية والإرشاد، إلى جانب توفير خدمات العلاج والرعاية المتكاملة بالتعاون مع منظومة التأمين الصحي ومراكز أورام الأطفال المتخصصة.
 
ويُنفذ البرنامج من خلال ثلاثة مستويات مترابطة؛ تبدأ بوحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية لرصد العلامات التحذيرية، ثم عيادات التشخيص المبكر لتقييم الحالات المشتبه فيها، وصولًا إلى مراكز الأورام المتخصصة التي تتولى تقديم العلاج وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة، مع متابعة كل حالة بصورة مستمرة حتى استكمال مراحل العلاج.
 
وتُقدر التكلفة الإجمالية للمبادرة بنحو 1.8 مليار جنيه، في إطار خطة تستهدف تطوير منظومة متكاملة لرعاية الأطفال المصابين بالأورام، وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة لهم.
 
وشدد وزير الصحة والسكان على أهمية ألا تقتصر خدمات المبادرة على الرعاية الطبية فقط، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم، موجهًا بإنشاء آلية متخصصة لتقديم الدعم النفسي ومتابعة الاحتياجات المختلفة للمرضى وذويهم طوال رحلة التشخيص والعلاج، بما يضمن توفير رعاية شاملة تراعي الجوانب الصحية والنفسية والإنسانية لكل طفل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة