خبير علاقات دولية: نتائج الانتخابات الأمريكية تعكس غضب الشارع من سياسات ترامب

الأحد، 08 نوفمبر 2026 12:40 م
خبير علاقات دولية: نتائج الانتخابات الأمريكية تعكس غضب الشارع من سياسات ترامب
ريهام عاطف

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الأخيرة عكست حالة من الغضب والاحتجاج داخل الشارع الأمريكي تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب، موضحًا أن الانتخابات تحولت إلى استفتاء على أداء الإدارة الأمريكية في الملفات الداخلية والخارجية.
 
وأشار خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، إلى أن التصويت جاء عقابيًا ضد ترامب، وليس بالضرورة تعبيرًا عن قوة الحزب الديمقراطي أو نجاح برامجه، لافتًا إلى أن تداعيات السياسات الخارجية، وعلى رأسها الرسوم التجارية وحرب غزة والحرب مع إيران، لعبت دورًا مهمًا في تراجع الجمهوريين.
 
ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين يزيد غضب الأمريكيين
وأوضح أحمد سيد أحمد، أن تداعيات الحروب والسياسات التجارية انعكست بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطن الأمريكي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين وتزايد الأعباء المعيشية، واستشهد بارتفاع سعر جالون البنزين، من نحو 2.5 دولار قبل حرب إيران إلى أكثر من 6.5 دولار، ووصوله إلى نحو 8 دولارات في بعض الولايات مثل كاليفورنيا، مؤكدًا أن الغضب لم يقتصر على المستقلين والمترددين، بل امتد إلى قطاعات من مؤيدي ترامب التقليديين.
 
نتائج الانتخابات تضغط على خيارات ترامب تجاه إيران
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن نتائج الانتخابات تفرض ضغوطًا جديدة على الرئيس الأمريكي، خاصة مع تصاعد الانتقادات الديمقراطية لسياساته، لافتًا إلى أن إنهاء حرب إيران ومراجعة العلاقة مع إسرائيل أصبحا من الملفات المطروحة ضمن النقاش بشأن استعادة ثقة الناخبين، وأضاف أن الخيارات العسكرية لم تحقق الأهداف المعلنة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يعزز الحاجة إلى إتاحة مساحة أكبر للحلول الدبلوماسية.
 
وأكد أحمد سيد أحمد، أن مصر تواصل جهودها لاحتواء التصعيد من خلال مسارات متعددة، في مقدمتها الحفاظ على قنوات الاتصال مع الجانبين الأمريكي والإيراني، ودفعهما نحو التوصل إلى تفاهمات وتقديم تنازلات متبادلة، انطلاقًا من أن الحل العسكري لا يحقق أهدافًا مستدامة، وأن تداعياته تمتد إلى المنطقة بأكملها، وأضاف أن التحرك المصري يشمل التنسيق مع السعودية وتركيا وباكستان في إطار الآلية الرباعية، إلى جانب التواصل مع الإمارات وقطر وعُمان وروسيا والصين والدول الأوروبية، بهدف بناء موقف إقليمي ودولي داعم لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة