قنا تحتفل بمولد «سيدى عبد الرحيم القناوى».. المحافظة تستقبل المناسبة بعيادات طبية مؤقتة.. سيارات اسعاف مجهزة تعمل 24 ساعة لاستقبال الإغماء المفاجىء.. وإقامة الولائم الليلية أبرز مظاهر الإحتفال

الجمعة، 20 مايو 2016 08:24 م
قنا تحتفل بمولد «سيدى عبد الرحيم القناوى».. المحافظة تستقبل المناسبة بعيادات طبية مؤقتة.. سيارات اسعاف مجهزة تعمل 24 ساعة لاستقبال الإغماء المفاجىء.. وإقامة الولائم الليلية أبرز مظاهر الإحتفال
سعيد عطية

تحتفل محافظة قنا بمولد العارف بالله «سيدي عبد الرحيم القنائي»، فى مثل هذا اليوم من كل عام، حيث يتوافد آلاف الزائرين من محافظات مصر وخارجها، على الساحة القنائية، للاحتفال بذكرى مولده العطرة.

واستعددت محافظة قنا هذا العام للاحتفال بتوفير سيارات إسعاف مجهزة بجميع خدمات الطوارئ، بالإضافة إلى تجهيز عيادة طبية مؤقتة بمناطق الاحتفال، تعمل طوال 24 ساعة، ومزودة بجميع أدوية الطوارئ لاستقبال المرضى والحالات العاجلة، وتجهيز مولد كهرباء للطوارئ بطاقم تشغيل متواجد خلال فترة المولد، وذلك حرصا على حياة المواطنين والزائرين، بالإضافة إلى تجهيز طاقم صيانة لإصلاح أعطال الكهرباء تحسبا لأي انقطاع في التيار الكهربائي خلال الاحتفالات.

فاطمة بنت الرسول

صاحب «المولد» هو الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن حجون، بن محمد بن جعفر بن إسماعيل، بن جعفر الذكي بن محمد المأمون، بن أبى الحسن على بن الحسين، بن على بن محمد الديباج بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر بن على بن الحسين، ابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله «صلى الله علية وسلم»، واشتهر بـ «عبد الرحيم القنائي».

نشأته

ولد القنائي في مدينة ترغاي، بإقليم سبتة في المغرب، سنة 521 هجرية، وتعلم على يد والده، وحفظ القرآن في الثامنة من عمره، وتوفى أبيه وهو في الثالثة عشر من عمره، وصعد المنبر وخطب بالمسلمين وتعلم الفقه والحديث ببلاد المغرب وهو ابن الرابعة عشر، وسافر إلى أخواله ببلاد الشام ليتعلم علم بلاد الشام، ثم عاد إلى المغرب وحل محل والده، وأمضى خمس سنوات معتليًا منبر الجامع، يعلم الناس ويعظهم، بأسلوبه الخاص الذي يبكى الروح والعين، قبل أن تناديه مكة فيشد الرحال إليها.

مكة

رحل إلى مكة بعد وفاة والدته، مارًا بالقاهرة والإسكندرية، ليبقى في رحاب بيت الله وقبر رسوله تسع سنوات، ينهل من العلم معتكفًا في مسجد الرسول بالمدينة المنورة، متعلقًا بأستار الكعبة، مستمرًا في تجارته «تاجر غلال»، التي لم ينقطع عنها طيلة حياته، لإيمانه بأن التفرغ للعلم والعبادة يحتاج إلى عمل، يحفظ الطالب والعابد من انتظار منة الغير، أو أن يكون عالة على غيره.

مدرسة صوفية

لم يرغب عبد الرحيم البقاء في قوص، وفضل الانتقال لمدينة قنا، تنفيذًا لرؤى عديدة أخذت تلح عليه في الذهاب إليها، والإقامة بها، فقوص ليست في حاجة إليه، فبها ما يكفى من العلماء والفقهاء، ليستقر بقنا وقضى عبد الرحيم عامين معتكفًا، وخرج بعدها مؤسسًا مدرسته الصوفية الخاصة التي تسمح للطرق الصوفية الأخرى بالأخذ منها من غير الخروج على طرقها، إذ كان يقول “الإسلام، دين علم وإخلاص، فمن ترك واحدة فقد ضل الطريق”.

شيخ مدينة قنا
أفاض في شرح نظريته في كتاباته، إذ كان يهتم دائما بالحديث عن العلم، إيمانًا منه بأن العلم دعوة سماوية ومتممة للعمل، عينه الأمير الأيوبي العزيز بالله شيخًا لمدينة قنا، فعرف منذ حينها بعبد الرحيم القنائى.

زواجه

تزوج القنائي بأبنة صديقه القشيري، وتزوج بعد وفاتها ثلاث أخريات، أنجب منهن 19 ولدا وبنتا، عملًا بكلمته المشهورة “كنت أعتقد أنى لو قدرت ما تركت على وجه الأرض عازبا إلا زوجته، والزوجة نعمة لا يُعرف قدرها”. توفى عام 592 هجرية، 23 يناير 1196، عقب صلاة الفجر وعمره يناهز 72 عاما.

ومن مؤلفات الشيخ عبد الرحيم تفسير القران الكريم، ورسالة مع الزواج، وأحزاب وأوردة، وكتب الأصفياء.

وعن مقولات الشيخ الشهيرة فمنها «المتكلمون كلهم يدندنون حول عرش الحق لا يصلون إليه»، و«قطع العلائق بقطع بحر الفقد»، و«ظهور مقام العبد بعدم الالتفات إلى السوي، وثقة القلب بترتيب القدر السابق» و«لتجريد نسيان الزمنين حكمًا، والذهول عن الكونين حالًا»، وغض البصر عن الأين، وقتًا حتى تنقلب الأكوان باطنًا لظاهر ومتحركًا لساكن فيسكن القلب بتمكين القدر على قطع الحكم، والابتهاج بمنفسحات الموارد، وانشراح الصدور بصور الأكوان مع ثبوت المقام بعد التلوين.

المسجد القنائي

والمسجد «القنائي» الذي دفن به العارف بالله عبد الرحيم القنائي، شيد خلف محطة سكة حديد قنا، حيث كلما مر عليه القطار رفع الركاب أيديهم قائلين «شله يا سيد» و« مدد يا سيدي عبد الرحيم »، وهو من المزارات السياحية الإسلامية بالمحافظة.

فعاليات الاحتفال

ولكن كل هذه الفعاليات اندثرت منذ فتره طويلة، وتولت وزارة الأوقاف الإشراف على الاحتفال بالمولد، حيث يأتي المواطنين لزيارة المقام وقراءة الفاتحة وأجزاء القرآن ويشترون الألعاب للأطفال، ويتزودون بالكتب التي تباع على الأرصفة تحكى سير الأولياء، ويلعبون «النشان»، ويتناولون الأطعمة في مضيفة الشيخ عبد الرحيم القنائي طوال اليوم.

مظاهر الاحتفال

وفى الليلة الكبيرة «الختامية» يذبح بعض المقتدرين ويقيمون الولائم حول المسجد، وتتولى إذاعة القرآن الكريم الإعداد لهذه الليلة بحضور أحد أعلام القراء والمداحين ورواة السير العطرة.

وتقام الخيام فى الزواوية المختلفة للمسجد، حيث تقام فيها حلقات الذكر، والإنشاد الديني، والمديح الى جانب خيام الطعام.
وتقام دوائر من شباب ورجال قنا للعب العصا الفردي والجماعي فى تنافس ودي بينهم، الى جانب رقص الخيل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة