لجنة الطاقة والبيئة تناقش مشكلة مصنع السماد بأسوان

الثلاثاء، 19 يوليه 2016 06:05 م
لجنة الطاقة والبيئة تناقش مشكلة مصنع السماد بأسوان
مصنع السماد بأسوان

ناقشت لجنة الطاقة والبيئة برئاسة حماده غلاب، وكيل اللجنة، في جلستها أمس الاثنين، طلب الإحاطة المقدم من النائب يوسف عبدالدايم لكل من وزير البيئة الدكتور خالد فهمي واللواء مجدي حجازي محافظ أسوان، بشأن مخالفة أعمال الصيانة والتركيبات بمصنع أسوان للأسمدة بقرية البوسته بمركز إدفو.

وأكد النائب يوسف عبد الدايم أن هناك خطابات صدرت من محافظة أسوان موجهة لمدير مصنع الأسمدة بأسوان يفيد بعدم تشغيل المصنع أو البدء في التنفيذ إلا بموافقة المحافظ نظرا لورود العديد من الشكاوى التي تؤكد خطورته على حياة الناس.

وصدر الخطاب الثاني من مسؤول البيئة في المحافظة ردا على شكوى لأحد المواطنين، أكد فيه أن مسؤول البيئة في المحافظة بحث الشكوى وباشرت اللجنة المكلفة بدراسة الموضوع أعمالها وتم إعداد تقرير وقرر المحافظ إيقاف المصنع وإخطار صاحبه، وإحالة الموضوع للنيابة الإدارية.

وفي تعليقه على طلب الإحاطة، أشار محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي إلى أن صاحب المصنع شريف الجبلي تقدم للاستثمار في المحافظة سنة 2007، وطلبت منه إدارة البيئة بالمحافظة دراسة تقييم أثر بيئي طبقا للقانون وتعليمات وزارة البيئة.

وفي شهر يوليو 2007 قدم للمشروع في منطقة السباعية شرق، وأرسلت الدراسة لوزارة البيئة للمراجعة، وأرسلت لمركز الدراسات بجامعة القاهرة، وتمت الموافقة في مارس 2007، وبدأ المصنع يعمل تجريبيا في يناير ٢٠١١، ومنذ ذلك الوقت كان هناك شكاوي من الأهالي الذين قاموا بعد الثورة بتكسير المصنع وسرقته وحرق محتوياته ، فتم إيقاف المصنع في ٢٠١٤.

وقدم شريف الجبلي أكثر من طلب للمحافظة وطلب تحكيم لوزارة البيئة، كما قدم دراسة تقييم أثر بيئي جديدة، وحصل على موافقة جديدة باشتراطات جديدة في 2015، وحتى الآن لم يعمل المصنع.

وأكد المحافظ أن المحافظة لا تستطيع إيقاف التنمية وفي نفس الوقت تقف إلى جانب الأهالي، ولابد من الالتزام بالاشتراطات البيئية، وأن المصنع لن يعمل إلا بعد موافقة الأهالي.

ومن جانبه، أشار وزير البيئة الدكتور خالد فهمي إلى أن أهل القرية يعلمون جيدا خلفيات وتاريخ هذا المصنع، مؤكدا أنه تم تغيير قانون البيئة من أجل مثل هذه المشكلات، وتمت الاستعانة بتعريف المنطقة السكنية من قانون البناء والإسكان، مشيرا إلى ٢٧ اشتراطا تم وضعهم لهذا المصنع وتتم متابعتهم ولدى الوزارة تقارير متابعة في هذا الشأن.

وأضاف "نعلم جيدا أن المعدات التي طلبنا وجودها بهدف الحفاظ على البيئة تم توفيرها، وإذا لم يتحقق الالتزام بالاشتراطات البيئية سنخاطب الجهة الإدارية المسئولة وهي المحافظة لغلق المصنع"، مطالبا البرلمان بتعديل تشريعي خاص بالموافقة البيئية المحدودة والمؤقتة زمنيا، ليتحقق التوازن العادل بين صحة المواطن وضرورة وجود استثمار، وكذا تعديل الجزء الخاص بأداء التقييم البيئي وهو في القانون الحالي إبداء رأي فقط لجهاز شئون البيئة، مضيفا "إذا كنّا نريد إصلاحا ، هناك إصلاحات تشريعية مطلوبة تراعي حقوق المواطن وفي نفس الوقت تحافظ على الاستثمار ".

وأفاد الدكتور جمال الصعيدي، رئيس قطاع الفروع بوزارة البيئة، بأن شركة أسوان للأسمدة والصناعات الكيماوية تقع بمنطقة السباعية شرق مركز إدفو بمحافظة أسوان، وصدر لها قرار تخصيص من المحافظة لإنشاء مصنع أسمدة على مساحة 350 ألف متر مربع وبرأسمال 100 مليون جنيه وتقوم بانتاج سماد أحادى الفوسفات وسماد مركبNPK بطاقة انتاجية 1000 طن/ يوم.

ولفت إلى ورود خطاب بتاريخ 2007/7/2 إلى جهاز شئون البيئة من سكرتير عام محافظة أسوان متضمنا دراسة تقييم الأثر البيئي لشركة أسوان للأسمدة والصناعات الكيماوية لاستصدار الموافقة البيئية لها.

وتمت الاستعانة بمركز البحوث والدراسات البيئية بجامعة القاهرة لمراجعة الدراسة كاستشاري للجهاز، وبناء على تقرير المركز تم إصدار الموافقة البيئية على المشروع بتاريخ 2009/9/23 شريطة الالتزام بجميع المواصفات والإجراءات التي وردت بالدراسة وجميع اشتراطات قانون البيئة.

ورد خطاب بتاريخ 2008/9/24من محافظ أسوان يفيد أنه بالمعاينة تبين أن اتجاه الريح السائد بالمنطقة هو جنوبى شرقى وأن أقرب منطقة سكنية من موقع المشروع (قرية البوستة) تقع على بعد 500 متر جنوب غرب، بما يخالف ما جاء بالدراسة البيئية الخاصة بالشركة والتي أفادت بأن أقرب كتلة سكنية على بعد1500 متر.

وأكد أنه لا يوجد شرط مسافة بين المصانع والكتلة السكنية بقانون البيئة ولائحته التنفيذية.

ورد خطاب بتاريخ 15 /3/ 2010 من سكرتير عام المحافظة يفيد بأنه تقرر عدم تشغيل المصنع أو البدء في التشغيل التجريبي إلى أن يتم إعادة دراسة المشروع بيئيا والعرض على المحافظ للحصول على الموافقة بإعادة التشغيل.

وبتاريخ 4/2/ 2011 تم تكليف لجنة من جهاز شئون البيئة بناء على طلب محافظ أسوان لمعاينة موقع المصنع، وتبين أن المصنع حاصل على ترخيص دائم رقم 990 بتاريخ 27/10/ 2010 بنشاط مصنع لانتاج الأسمدة الفوسفاتية (أحادي وثلاثي)، فوسفات (مخصبات زراعية) والصناعات الكيماوية.

وبقياس المسافات بين سور المصنع الخارجي ومباني القرية المجاورة تبين أنها تبعد مسافة قدرها 330 مترا عن المدرسة، ومسافة قدرها 323.5 مترا عن أقرب منزل، علما بأنه تلاحظ بناء بعض المنازل العشوائية في الفترة اللاحقة للموافقة البيئية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق