بعد طرح أسهم الدولة عالميًا.. الشافعي: الدولة تسعي لتقليل عجز الموازنة.. وخبير اقتصادي: «وزيرة الاستثمار فاشلة».. وقدراتها ضعيفة واختارت الحل الأسهل
الخميس، 11 أغسطس 2016 04:22 م
أعلنت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، أن الوزارة ستطرح في الفترة القادمة أسهم شركات الدولة في بورصات خليجية وعالمية قريبًا، مؤكدة أن الهدف من وراء طرح أسهم الدولة في البورصات العالمية هو تنشيط حركة سوق المال لزيادة الاستثمار، كما أنه سيقلل من عجز الموازنة التي تعاني منها مصر، وبين تشجيع وزارة الاستثمار على اتخاذ تلك الخطوة وبين مطالب أخرى من الوزارة، اختلف الاقتصاديون حول جدوى بيع أسهم شركات الدولة.
وقال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن بيع أسهم شركات الدولة في البورصات الخليجية والعالمية تسعى وزيرة الاستثمار من خلاله حصد مزيد من العملة الصعبة، وذلك بعد طرح الأجهزة الرقابية لعدد من أسهم الشركات، متسائلًا ماذا لو طرحت وزيرة الاستثمار تلك الأسهم في البورصة المصرية بدلا من الأجنبية؟.
وأضاف الشافعي لـ«صوت الأمة» أن هدف خورشيد من وراء إقبالها على تلك الخطوة هو تقليل عجز الموازنة الذي تعاني منه مصر طوال الفترة الماضية، عن طريق كسب المزيد من العملات الصعبة من وراء طرحها بالخارج، وأكد الشافعي أن الأفضل أن تسعى وزيرة الاستثمار إلى طرحها بالبورصة المصرية لتشجيع الاستثمار، فعندما تخلق مناخ آمن للاستثمار سيأتي الربح لها أكثر من ذلك الذي يعود لها من طرحها بالبورصات الأجنبية.
من جانبه قال رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن وزيرة الاستثمار قدراتها على جعل مناخ الاستثمار في مصر مشجعًا ضعيفة جدًا، ولا تستحق أن تجلس على كرسي هام مثل مقعد وزارة الاستثمار، مؤكدًا على أن هناك حالة سخط شديدة من قِبل المستثمرين تجاه إدارتها للوزارة.
وأضاف عبده لـ«صوت الأمة» أن الوزيرة اختارت الحل الأسهل لإدارة الأزمة، حيث كان من الممكن أن تُحسن بيئة مناخ الاستثمار في مصر والبيئة التشريعية له، لكنها كي تُثبت أنها وزيرة الاستثمار جيدة أرادت أن تجلب للدولة عملة صعبة عن طريق بيع أسهم شركات الدولة في البورصات العالمية والخليجية.
وأكد عبده أنه لابد أن تسأل الدولة وزيرة الاستثمار عن الأموال التي ستأتي لها من طرح أسهم شركات الدولة عالميًا، وفي أي شئ سيتم إنفاقها، هل لسد عجز الموازنة أم ستنشئ بها شركات أخرى، موضحًا أن هذه الخطوة جيدة لكنها ستكتمل وتصبح أفضل إذا تم تحسين مناخ الاستثمار في مصر.