باحث أمريكي: هل تقضي قصة الضرائب على ترامب سياسيا؟
الثلاثاء، 04 أكتوبر 2016 03:03 ص
تساءل الباحث السياسي بجامعة كاليفورنيا الجنوبية دان شنور عما إذا كانت قصة ضرائب دونالد ترامب المثارة مؤخرا ستتفوق على قضاياه الأخرى السابقة المثيرة للجدل وما إذا كانت تستطيع القضاء عليه سياسيا أم لا ؟
وفي مستهل مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أقر شنور، الذي عمل مديرا لعلاقات حملة جون ماكين الرئاسية عام 2000، بفشله في فهم دونالد ترامب.
وقال شنور " على مدى أكثر من 15 شهرا شن فيها ترامب هجمات على المكسيكيين والمسلمين ، ووجه إهانات للمعاقين وأسرى الحرب وعائلات جولد ستار، دائما ما كنت أقنع نفسي بأن تجاوزاته اللفظية ستلحق به ضررا سياسيا بالغا ، لكن أسبوع تلو أسبوع وهجوم بعد هجوم تبين لي بشكل مؤكد أنني كنت مخطئا في اعتقاداتي".
وأضاف " وعندما أعقب ترامب أداءه السيئ في مناظرة الأسبوع الماضي بتعليقات مسيئة على مدار عدة أيام عن امرأة لاتينية شابة كانت متنافسة في مسابقة ملكات جمال ، فقد اعتقدتُ أن هذه الإساءة اللفظية لأليسيا ماكادو قد تلحق به ضررا سياسيا ولو بسيطا."
واعتبر الكاتب هذا التصرف من جانب ترامب بمثابة تكتيك غريب من مرشح كان من المفترض أن يسعى للانتفاع من دعم الناخبات، لكن ترامب بات خبيرا في تحويل الأنظار عن أي موضوع قد يضرّ به - على غرار تصرفاته الصبيانية في مناظرته مع هيلاري كلينتون - عبر إثارة قضية جديدة مثيرة للجدل تغطي على سابقاتها؛ وعليه فقد كرّس ترامب أسبوعه في شن سلسلة من الهجمات على الفنزويلية الحسناء ماكادو ، وهو مطمئن إلى أن مؤيديه المخلصين لن يتخلوا عنه تحت أية ظروف.
كما بدأ ترامب هجوما مباشرا على الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون فيما يتعلق بعلاقاته النسائية، في تكتيك آخر يبدو مستهدِفا تحريك قاعدته الانتخابية الموجودة بالفعل أكثر من استهدافه إغراء شريحة الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن يعطوا أصواتهم.
وتساءل صاحب المقال عمّا إذا كانت هذه الهجمات الأخيرة الأكثر تكثيفا وصراحة من سابقاتها على مدار أكثر من عام، ستتمخض عن نتائج مختلفة عن سابقاتها أم لا؟
وأضاف أن هذا ما كان عليه الوضع حتى جاءت قصة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" حول ضرائب ترامب 1995 ، واتهامه بالتهرب الضريبي على مدار 18 عاما ، مما تسبب فيما يبدو بمشكلة أكثر خطورة على المرشح الجمهوري من الكثير من مشكلاته السابقة المثيرة للجدل منذ أن أعلن خوضه سباق الرئاسة.
ورأى الكاتب أن الكشف عن خسارة ترامب لأكثر من 900 مليون دولار في عام واحد هو كفيل بتقويض ادعائه بأنه ناجح اقتصاديا، إضافة إلى أن تمكنه من تفادي دفع التزامات ضريبية على مدار نحو عشرين عاما كفيل بتذكير الناخبين بإلى أي مدى انتفع ترامب من النظام نفسه الذي يهاجمه الآن.
ورأى شنور أن أكبر مشكلة بالنسبة لترامب هي أن قصة الضرائب هذه قد أربكته أكثر من أي تحدٍّ آخَر واجهه على مدار الحملة الانتخابية؛ ذلك أنه ومع بدء انتشار خبر "النيويورك تايمز"، كان ترامب يدلي بخطاب في بنسلفانيا وقد ظهر جليا في الخطاب مدى ارتباكه حتى أنه فشل في شن أي هجوم جديد لكي يغطي به على قصة الضرائب عملا بنفس التكتيك المشار إليه آنفا.
واختتم الكاتب قائلا "كان ثمة وقت تنبأتُ فيه بثقة أن نهاية دونالد ترامب هي في آخر إساءة اقترفها ، لكن دائما ما كانت الشريحة الأكبر من مؤيديه تتسامح معه في أي شيء طالما أنه كان مستمرا في قيادة حملته ضد هذا النظام الحاكم... ويبقى السؤال الآن هو ما إذا كانت قضية الضرائب هذه ستكون أكبر من أن يغفرها له مؤيدوه أم لا؟" .