‏الحكومة تواجه أزمة «الدولار» بتعويم الجنيه.. «حسن‏»: التجار حولوا ‏الدولار من عملة إلى سلعة للربح.. «البنك الأهلي»: اتفاقية اليوان ‏الصيني خفضت من سعره.. و«الحريري»: لا يمكن التكهن بقرارات «‏المركزي»

الخميس، 03 نوفمبر 2016 05:55 م
‏الحكومة تواجه أزمة «الدولار» بتعويم الجنيه.. «حسن‏»: التجار حولوا ‏الدولار من عملة إلى سلعة للربح.. «البنك الأهلي»: اتفاقية اليوان ‏الصيني خفضت من سعره.. و«الحريري»: لا يمكن التكهن بقرارات «‏المركزي»
أية أشرف

ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، ما ‏أصاب السوق المحلية بحالة ارتباك شديدة، وسرعان ما انعكس ذلك على ‏احتياجات المواطن الأساسية، والتي لم تسلم أيضًا من الارتفاع الذي ‏وصل إلى الضِعف، ومؤخرًا حاولت الحكومة اتخاذ إجراءات؛ للحد من ‏ارتفاع الدولار في السوق السوداء، أبرزها حملة مقاطعة الدولار، التي ‏انطلقت من اتحاد الغرف التجارية، وإيقاف السحب الخارجي لكروت ‏الائتمان، وتوقيع اتفاقية تبادل العملة مع الصين. ‏

وبشأن أزمة الدولار، برر الدكتور إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي ‏‏الأسبق، ارتفاع سعره في السوق السوداء لاستخدام التجار للعملة ‏‏الموجودة لديهم في المضاربة بالسوق الموازية، ما حوّل الدولار من ‏عملة ‏عادية إلى سلعة يتم الإتجار بها.‏
وأضاف «حسن» أن التجار خزنوا الدولار، انتظارًا لصعوده من جديد، ‏دون الاستجابة للتعليمات التي طالبت بتداول الدولار في السوق، الأمر ‏‏الذي دفع الحكومة في ليلة وضحاها لاتخاذ عدة قرارات لتوفر ‏العملة مرة ‏أخرى، منها انفتاح الاستثمار وتشغيل عدة قطاعات.‏

من جانبه، قال محسن مشرف، نائب مدير فروع البنك الأهلي، إن ‏قرارات ‏البنك المركزي الاقتصادية، ومنها منع التدبير من البنوك لبعض ‏السلع ‏ساهمت بشكل كبير في خفض سعر الدولار، فوقف استنزاف ‏الموارد عبر كروت الائتمان في الخارج كان ‏له دورًا كبيرًا في ضبط ‏سعر الدولار، حيث اتخذت بعض البنوك قرارًا بمنع ‏السحب وخفض مبلغ ‏السحب، بعد اكتشاف خروج ‏مليار و600 مليون دولار عبر السحب ‏للخارج.‏

وأشار نائب مدير فروع البنك الأهلي‏ إلى أن اتفاقية تبادل العملة التي ‏وقعت بين مصر والصين لشراء المنتجات منها باليوان الصيني، بدلاً من ‏الدولار، كان لها أثر في ‏خفض سحب العملة من السوق، بعد أن كان ‏الجزء الأكبر من الدولارات ‏تذهب للصين عبر التجار، مطالبًا باتخاذ عدة ‏قرارات سريعة لدعم الدولار كحظر أي منتجات ‏يتم شراؤها بالدولار، ‏فعلى سبيل المثال هناك عدة مدارس دولية تشترط دفع ‏مصروفتها ‏بالدولار وهو ما يؤثر بدوره على توافر العملة.‏

ورأى «مشرف» أن هناك تكهنات حالية بعودة السياحة لمصر مرة ‏أخرى، فهناك ‏سياح من ألمانيا، وإيطاليا بدأوا بالفعل يطمئنون للإقامة في ‏مصر.‏

وعلى الجانب الآخر، أكد سكرتير عام شعبة الصرافة باتحاد عام الغرف ‏‏التجارية، علي الحريري، أن البنك المركزي الآن أمام خيارين لإنقاذ ‏‏أزمة الاقتصاد، وهي إما تطبيق التعويم الحر للجنيه، أو التعويم المدار ‏الذي ‏يسمح بترك العملة لقوى العرض والطلب، لكن في حدود معينة ‏ولفترة ‏زمنية محددة لا يمكن تجاوزها، وهنا يضمن البنك المركزي فرض ‏سلطته ‏على نظام التعويم، وفقًا لآلية ثابتة لسعر صرف العملات.‏

وقال «الحريري» إنه لا يمكن التوقع بما سيحدده ‏البنك المركزي، لكنه ‏يضمن أن قرارات البنك ستساهم في خفض سعر ‏الدولار لأقل قيمة لها ‏خلال الفترة المقبلة، بعد انخفاض سعره عقب ‏مقاطعة أصحاب المصارف ‏للمضاربة بالسوق الموازية.‏

وتابع «الحريري»: «نلتزم حاليًا بقرار البنك المركزي بعد الاجتماع الذي ‏نظمه رئيس ‏الاتحاد العام للغرف التجارية لهيئة مكتب كل شعبة والذي ‏شارك فيه ‏أكثر من 57 ممثل لشركات الصرافة، وتم الاتفاق على ترشيد ‏الواردات ‏والتوقف عن شراء الدولار لمدة أسبوعين، ما يسمح بانخفاض ‏سعر ‏الدولار يوميًا.‏

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق