كيث إليسون.. هل يكون أوباما الثاني ؟!

الخميس، 17 نوفمبر 2016 07:18 م
كيث إليسون.. هل يكون أوباما الثاني ؟!
أيمن فرج

محامي أمريكي .. ديموقراطي أسود من أصول إفريقية .. وأول مُسلم عضو في الكونجرس.. يقدم نفسه على انه مسلم معتدل مستعد للعمل مع أشخاص من أي ديانة وأي اصول .. إنه كيث إليسون المُرشح الأوفر حظا لرئاسة الحزب الديمقراطي.. فهل يكون "أوباما" الثاني؟!

تردد اسم إليسون كثيرا بعد هزيمة هيلاري كلينتون في السباق الرئاسي فهو مُرشح أن يصبح رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)- وهي الجهة التي تُدير الحزب الديمقراطي، ويأمل العديد من قادة الحزب الديمقراطي الآن أن ينجح إليسون في طرح فكر جديد حيوي في صفوف الحزب، الذي انهار بعد الهزيمة الكبرى أمام ترامب.

إليسون هو المسلم الأول الذي انتخب عضو في الكونجرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا في عام 2006، وُلد كمسيحي كاثوليكي واعتنق الإسلام في سن 19 عاما أثناء تعليمه الجامعي، وترعرع أولاده الأربعة كمُسلمين.

وبحسب التقارير الإعلامية تلقى إليسون الذي يبلغ من العمر 53 عاما دعما معلنا من قادة الحزب الديمقراطي منهم هاري ميسون زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ والسيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي من ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن، وكذلك من بيرني ساندرز الذي نافس هيلاري كلينتون على الترشح للرئاسة.

وقال ساندرز، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "لا أعتقد أن النظام السياسي القائم أو أصحاب المليارات سيحبون أن يأتي شخص مثل كيث إليسون رئيسا للحزب الديمقراطي.. جيد! صوتوا له إذا".

ولكن لم يحسم كبار قيادات الحزب الحزب الديمقراطي بما فيهم هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجون بايدن موقفهم من إليسون حتى الآن.

أثار إليسون الجدل حين قرر أن أثناء مراسم أداء القسم (عام 2007) أن يؤدي القسم على القرآن بدلا من الانجيل، ولجعل ذلك الحدث مميزا، استخدم القرآن الذي كان يحتفظ به الرئيس الثالث للولايات المُتحدة، توماس جيفرسون.

ومن المتوقع أن يؤدي إليسون دورا كبيرا، إذا انتُخبَ، في محاولة إعادة ترتيب أمور الحزب بعد هزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات للرئاسة والفشل الذريع الذي طال الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ والكونجرس.

وفيما يخص الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني لم يبرز إليسون موقفا مخالفا لموقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة فبحسب موقع "المصدر" الإسرائيلي دعا إليسون في خضم حرب صيف 2014 بين إسرائيل وحماس في غزة، إلى رفع الحصار عن غزة مدعيا أن الكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع لا يدعمون حماس أو إطلاق الصواريخ من جهتها، بل يعانون من أعمالها.

كما ذكر أن مؤيدي إسرائيل يهيمنون على الرأي العام ومن لا يتفق معهم، لا يمكنه أن يشعر بالأمان وأن يقول إن هناك طرفين في الصراع. إضافة إلى ذلك يعتبر أن هناك في الجانب الفلسطيني أشخاص "لا يساهمون في إيجاد حلٍ بنّاء".

تعرض إليسون لهجمات على خلفية علاقته بمنظمة "أمة الإسلام" وهي متهمة بالعنصرية ومعاداة السامية، لكنه يؤكد على أن المسلمين الذين يبلغ عددهم في الولايات المتحدة أربعة ملايين نسمة يتشاركون والأمريكيين الطموحات ذاتها وهي أن يحصلوا على تعليم، وأن يكون لديهم أمكنة عبادة.

ورغم أنه لم يبرز موقفا مخالفا لموقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة، انتقد إليسون سياسة حكومة الرئيس بوش، ويرى أن السياسة الصحيحة الوحيدة بالنسبة للعراق هي الانسحاب الفوري لكل الجنود الأمريكيين، كما يعتبر أن وجود الجيش الأمريكي في العراق هو العائق الأكبر أمام السلام الذي يقول إنه يحاول تحقيقه.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق