السعودية: «خاشقجي» لا يُمثِل الدولة.. ومغردون: الممكلة أكبر من ذلك ويجب ردعه

السبت، 19 نوفمبر 2016 02:20 ص
السعودية: «خاشقجي» لا يُمثِل الدولة.. ومغردون: الممكلة أكبر من ذلك ويجب ردعه
شيريهان المنيري

أعلنت وزارة الخارجية السعودية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، عبر حسابها الرسمى، على موقع التواصل الإجتماعي، تويتر، عن أن آراء الكاتب السعودي ورئيس قناة "العرب" الإخبارية، المُنتظر بثها من قطر، جمال خاشقجي، لا تُمثل المملكة بأى صفة، وأن كل ما يذكره ما هو إلا آراء شخصية.

"خاشقجي" شخصية سعودية على درجة عالية من الشهرة في أنحاء العالم العربي، سواء كإعلامي أو عبر آراءه التي كثيرًا ما أساءت لمصر، دعمًا لجماعة "الإخوان" والقيادة التركية، ونظيرتها القطرية.

خاشقجي Vs السعودية
ولكن يبدو أن آراءه خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة مع فوز دونالد ترامب على منافسته هيلاري كلينتون، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، أغضبت القيادة السعودية، ففي مداخلة له بأحد الندوات بمعهد واشنطن بعنوان "الرئيس الأمريكي الجديد والشرق الأوسط"، قال: "عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، تُعتبر مواقف دونالد ترامب متناقضة، لاسيما فيما يخص إيران.. ففي حين أن السعودية قلقة حتمًا حيال وجود تنظيم داعش في سوريا والعراق، إلا أنها أكثر قلقًا إزاء أفعال إيران الشيعية.. وقد جاهر ترامب بعداوته لإيران، لكنه يقف أيضًا في صف بشار الأسد في الصراع السوري، مما يُعزز في النهاية هيمنة إيران على المنطقة، وبالتالي، فإن السعودية مُحقةٌ في قلقها إزاء تسلُّم ترامب سدّة الرئاسة.. ويُعد التوقُّع بأن تكون مواقف ترامب الرئيس مختلفة إلى حدّ كبير عن مواقف ترامب المرشح هي مجرد آمال زائفة في أحسن الأحوال، وعلى السعودية أن تستعد لبعض المفاجآت التي قد تُبرِز على الأرجح على شكل خطابات سلبية تُصدرها إدارة ترامب.. وفي نهاية المطاف، تحتاج المملكة إلى إقامة تحالف من الدول السنّية ليكون حصنًا منيعًا في وجه ترامب إذا ما إتخذ مقاربةً معادية للسنّة".

وعبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر، ذكر أمس الجمعة، بعض التغريدات، التي لا تروق لمُتابعيه من السعوديين، حيث قوله بأن البعض يُريد أخبار جيدة عن ترامب؛ فإن لم يجد يصنعها، وإن لم يستطع يتمناها. وأضاف أن "البعض يختصر المشهد الأمريكي المُعقد والغير مسبوق بعد انتخاب ترامب بجملة ساذجة، وتنُم عن فهم سطحي بسيط؛ ألا وهو أنه جمهوري والجمهوريين اصدقائنا!!".

هذا إلى جانب مُهاجمته عبر سلسلة من التغريدات، عدد من الكتاب السعوديين، قائلًا: "طبيعي أن يرحب المسؤول بانتخاب رئيس جديد ويدعو لإستمرار العلاقات الطيبة مع بلاده ، لكن غير طبيعي أن يسارع كتاب ويروجوا أن ترامب صديقنا !". وتابع بأن "وظيفة الكاتب، لا أن يتحدث عن الطبيعي المتوقع من ترامب وهو قليل، وينشر تفاؤلًا كاذبًا.. لننقل للقراء مواقف من عينهم تجاه الإسلام مثلًا".

لا يُمثِل الدولة
وسرعان ما تفاعل المغردون السعوديون مع بيان خارجيتهم؛ عبر هاشتاج بعنوان #جمال_خاشقجي_لايمثل_الدولة، رفضًا لتصريحات "خاشقجي" التي يروها تقليلًا من شأن دولتهم.

كما انتقد الإعلامي السعودي، عبدالعزيز الخميس، تصريحات "خاشقجي"، وقال: "يبذل وزير الخارجية عادل الجبير كل الجهد لعلاقة قوية مع الولايات المتحدة؛ فيأتي من لا صفة رسمية له ليُستغَل من جهات صهيونية معروفة لإفشال الجهود".

وأضاف عبر حسابه الرسمي، على "تويتر" أن "سر هجوم خاشقجي على ترامب، غضب المعازيب الجدد ربع المنافسة على هزيمة كلينتون الحبيبة.. ما لنا ولهم.. سلملي على ولد ثامر".

فيما تساءل الحساب السعودي الشهير "بن عويد" حول ماهية تصريحات "خاشقجي" ولمصلحة من يعمل، حيث جاءت مُنافية تمامًا لما يقوم به وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير منذ أسبوع في واشنطن، من مجهودات، عبر عقد اجتماعات على مستوى رفيع مع أعضاء الكونجرس وفريق "ترامب".

مطالبات بالردع
ومن جانبه انتقد الكاتب السعودي، مفرج بن شويه، عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، إصدار الخارجية السعودية لبيان خاص بـ"خاشقجي"، قائلًا: "وزارة الخارجية للمملكة العربية السعودية أكبر من أن تُصدِر مثل هذا الخبر عن هذا الشخص؛ فهناك جهات مسؤولة بإمكانها الأخذ على يده وردعه". وهو الأمر ذاته الذي أشارت له حسابات سعودية أخرى.

دعم للموقف السعودي
الجدير بالذكر أن المصريين أطلقوا أيضًا هاشتاجًا بعنوان #اللقيط_خاشقجي، دعمًا للموقف السعودي، إضافة إلى أن بعض الوسائل الإعلامية فسرت إحدى تغريدات "خاشقجي"، على أن بها تلميحًا لمصر، إلى جانب اساءته للإعلامي، أحمد موسى، قائلًا: "سخرت وقلت أن ترامب يُفكر مثل أحمد موسى، المذيع المصري، الذي يُروِج لشتى المؤامرات؛ بتعيين "ترامب" لـ فرانك جافني مستشارًا للقضايا الأمنية في الفريق الإنتقالي الخاص به، والذي سيتولى بدوره تشكيل الحكومة الأمريكية المُقبلة، وتداول آخرون صورة تجمع بين "خاشقجي" والناشط السياسي محمد البرادعي، في إشارة إلى عمالته لجماعة "الإخوان" ومن يُضمرون الشرّ لمصر، على حد تعبيرهم.

يُذكر أن بيان مُماثل للخارجية السعودية كان قد صدر في ديسمبر 2015، نافيًا علاقة كُلًا من "خاشقجي" والمستشار الأمني السعودي السابق، نواف عبيد، وضابط المخابرات السعودي السابق، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسي، اللواء أنور عشقي، بأى جهة حكومية، مُشيرًا إلى أنهم لا يعكسون وجهة نظر حكومة المملكة، وأن آراءهم تُعبِر عن وجهات نظرهم الشخصية.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق