طريقة جديدة لمعرفة مكونات الوجبات
الأحد، 20 نوفمبر 2016 02:12 م
يعتري المستهلك هذه الأيام قلقًا شديدًا إزاء ما يتناوله خاصة مع انتشار الأخبار التي تنتشر بخصوص حقن الفواكه والخضراوات بهرمونات أو رش مبيدات سامة عليها، أو احتواء وجبات المطاعم على كثير من الدهون أو احتواء تلك الوجبات على بكتيريا أو جراثيم تسبب الأمراض.
ويكون من الصعب معرفة كل هذه الأمور بالعين المجردة، ولهذا قد يساعدك جهاز ماسح ضوئي في معرفة مكونات الوجبة التي تعتزم تناولها.
وليست تقنية السبكتروسكوب «المطياف» بالجديدة، فالآلة ترسل حزمة ضوئية باتجاه الفاكهة أو قطعة الخضار أو اللحم التي تصدر موجات من جهتها، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وتحلل الموجات للحصول على معلومات عن المنتج، من قبيل نسب السكريات والدهنيات والألياف، فضلًا عن عدد السعرات الحرارية.
وليس من الممكن بعد تصوير طبق جاهز بتقنية المسح الضوئي، مثل البيتزا أو كعكة الحلويات، إلا إذا جرى تصوير كل عنصر منه على حدة.
وطورت عدة شركات نسخة من هذه الآلة وهي تسعى إلى طرحها في الأسواق، مثل الأميركية «تيلسبيك» التي صممت أجهزة سكانر صغيرة الحجم تستخدم على شكل صندوق كمبيوتر وتوصل بهاتف ذكي. وهي تعتزم طرح آلات «فود سنسور» في السوق في أغسطس أو سبتمبر بسعر 399 دولارًا.
ولا تكتفي «تيلسبيك» بتوفير البيانات الرئيسة، بل هي تقدم أيضًا المؤشر السكري الذي يعد من المعلومات الأساسية لمرضى السكري.
وهي تؤكد أن جهازها قادر على رصد وجود الغلوتين والجوز والفول السوداني والبيض والحليب وهي مكونات قد تتسبب بالحساسية.
وتقر إيزابيل هوفمان مؤسسة «تيلسبيك» بأننا «ننوي تطوير الآلة لرصد مبيدات الحشرات العام المقبل».
لا داعي للقلق بعد الآن:
وتركز كل الشركات العاملة في هذا المجال على الهاتف الذكي، فبعد دمج الماسح الضوئي فيه، يصبح هذا الاختراع في متناول الجميع.
وتتوقع عدة جهات مطلعة على هذه المسألة أن ينتشر السكانر في أوساط المستهلكين، كما كانت الحال مع نظام «جي بي إس» لتحديد المواقع الجغرافية الذي بات مدمجًا في الهواتف الذكية.
وبانتظار هذا التطور، أعلنت سلسلة المتاجر الأميركية «تارغيت» في نهاية مارس عن إطلاق برنامج قائم على السكانر بالتعاون مع مجموعة «أوشين أوبتيكس».
ولا يقضي البرنامج بعد بالسماح للزبائن بمسح المنتجات لمعرفة محتوياتها بالتحديد بل بإنشاء قاعدة بيانات جديرة بالثقة.
فلمعرفة إذا كانت الفواكه أو قوالب الجبن أو قطع اللحم تمتثل للمواصفات المحددة، لا بد من اعتماد نظام مرجعي لا تشوبه شائبة من خلال مسح آلاف المنتجات الشبيهة.
وتستند «تيلسبيك» في تجاربها إلى عدد من التجارب المحدودة، في حين تتمتع «تارغيت» بعدد لا محدود من المنتجات تمر في آلتها للمسح الضوئي في مركزيها اللوجستيين في سالت لايك سيتي (ولاية فلوريدا) وسيدر فولز (ولاية ايويا).
وتقول إيزابيل هوفمان: «أريد أن أتيح للمستهلك إمكانية أن يطلع على المواد التي يستهلكها، لذا لا يمكن حصر التجارب في مركز تجاري واحد».
وتتبنى الشركة شعار إعادة السلطة إلى المستهلك، لكن هذا الابتكار يدل في الواقع على قلة ثقة الزبائن بقطاع الصناعة الغذائية الذي تلطخت سمعته بسبب عدة فضائح.
وتختم هوفمان قائلة إن «العالم جشع وفي سعي دائم لكسب مزيد من الأموال، حتى لو كان ذلك على حساب صحة المستهلكين».