سور مجرى العيون.. «سبع سواقي بتنعي لم طفولي نار»

الإثنين، 28 نوفمبر 2016 11:40 م
سور مجرى العيون.. «سبع سواقي بتنعي لم طفولي نار»
شيماء دهب

«السبع سواقي».. هكذا أًطلق على سور مجرى العيون بمنطقة مصر القديمة.. هذا السور الذي يعتبر من أهم الآثار الإسلامية، حيث يرجع تاريخه إلى 800 عام، فعندما تخطو قدميك منطقة مصر القديمة وما بين فم الخليج والسيدة عائشة، تجد التاريخ الإسلامي بين يديك بمجرد النظر إلى هذا السور الضخم الذي يبلغ طوله حوالي 3 كم.

وبنظرة مقربة تجد نفسك أمام أسوار مبينة من حجر النحيت ومرصوص بطريقة معينة لتجعل فتحات المجرى متساوية، كان الهدف من إنشاء تلك المجرى الضخم هو أن تجري المياه من نهر النيل لتصب بالآبار المتواجدة بالقلعة.

لكن، ومع كل هذا التاريخ تجد ما يصطدمك «منشر الغسيل، وأكوام القمامة، والكلاب الضالة، والسيارات المتهالكة» مشاهدات كفيلة بإن تخرجك من الشعور بالعظمة والفخر، فبجوار السور تجد ما يسرك، فتسأل لماذا لم تحظو تلك المنطقة بالاهتمام كل هذا الوقت؟ ولكن لا تجد من يجيبك على التساؤل.

فكرة السور تُنسب إلى صلاح الدين الآيوبي مرورًا بالسلطان الغوري ومحمد علي باشا، فكلً منهم ترك بصمة في هذا الأثر العريق، فانشأ سور مجرى العيون صلاح الدين الأيوبي عام 1169، ولكن لم يتبق من تلك المجرى سوى بقايا فقط، فجاء السلطان الناصر محمد بن قلاوون ليجدد بشكل كامل المجرى عام 1312 م، وقد أنشأ خلالهما أربع سواقي على النيل بفم الخليج لرفع الماء من خليج صغير عند حائط الرصد أو ما يُسمى الآن «اسطبل عنتر» تجاه مسجد أثر النبي، وهو المبنى الذى حوله محمد على باشا أثناء حكمه إلى «جبخانه» للسلاح.

أما عصر السلطان الغوري، فأقيم لهذه القناطر مأخذ مياه آخر به ست سواق بالقرب من السيدة نفسية لتقوية تيار المياه الواصلة منها إلى آبار القلعة. وغنى محمد عبد الوهاب لهذا السور «ســـبع ســواقي بتــنعي لم طفولي نار يامنية القلب.. يا منية القلب قول لي وازاي عشق الجار» مستوحي أغنيته من عبقرية بناء سور مجرى العيون، ومع مرور الزمن سيظل سور مجرى العيون يحكي للزائرين وسكان الحي القديم، حكايات من العصر المملوكي كلما نظروا إليه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق