انطلاق أعمال الدورة الـ97 لـ«المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين»

الإثنين، 05 ديسمبر 2016 02:35 م
انطلاق أعمال الدورة الـ97 لـ«المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين»

انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الاثنين، أعمال الدورة 97 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير سعيد أبو علي، إنه «آن الأوان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وليكن عام 2017 عام إنهاء الاحتلال، كما حان الوقت لحشد الإرادتين العربية والدولية للعمل الجماعي من أجل نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته المستقلة وفق آليات عمل دولية فاعلة وناجحة وعلى أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في هذا الصدد».

وأكد أبو علي -في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا- أن اجتماع اليوم ينعقد في ظل أوضاع ومتغيرات بالغة الصعوبة، وذلك مع انسداد أي أفق لإنجاز تسوية سلمية تضمن إنفاذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس، في ظل استمرار إسرائيل في سياستها الممنهجة لفرض الأمر الواقع على الأرض، وتكريس الاحتلال من خلال الاستيطان الذي يحول الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات منعزلة بالرغم من الإدانات الدولية المتواصلة للاستيطان الذي يمثل جريمة حرب، وفقا للقانون الدولي ونظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح أن عدد المستوطنين تضاعف خلال 7 سنوات من تولي نتنياهو رئاسة الحكومة، حيث وصل عددهم إلى 625 ألف مستوطن يمارسون أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بدعم وتشجيع من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى ما يقوم به الاحتلال من تهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها الديموغرافي وتغيير أسماء الأحياء والشوارع لإزالة أي طابع عربي للمدينة، بل وصل الأمر إلى التعدي على حقوق الشعب الفلسطيني بممارسة شعائرهم الدينية من خلال إقرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية طرح مشروع قانون بمنع رفع الأذان، وهي الشعيرة المرتبطة بأحد أهم أركان الإسلام «الصلاة»، مؤكدا أنه يعتبر تعديا على حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية والاقتحامات المتواصلة من قبل المستوطنين للحرم القدسي والأقصى ومحاولات تقسيمه.

وقال السفير سعيد أوب علي إن إسرائيل مستمرة في إقامة الحواجز العسكرية في كافة أنحاء الضفة الغربية المحتلة، مما يحول حياة الفلسطينيين إلى سلسلة متواصلة من المعاناة اليومية وحملات الاعتقال، حيث إن هناك أكثر من 7000 أسير ومعتقل فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، منهم قرابة 350 طفلا، بينهم 13 فتاة يعانون جميعا من أبشع أنواع التعذيب والاعتداءات اليومية، في مخالفة صارخة للقانون الدولي، والمضي في شرعنة إجراءاتها غير القانونية من خلال إصدار أحكام قضائية لا تتفق مع قواعد القانون الدولي كالحكم الجائر ضد الطفل أحمد مناصرة - الذي يبلغ 14 عاما - بالسجن الفعلي لمدة 12 عاما، فيما يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف الرابعة لسنة 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحروب واتفاقية حقوق الطفل.

كما وصف حصار قطاع غزة المستمر منذ 10 أعوام بأنه غير شرعي وغير قانوني، مشيرا إلى أن القطاع عانى من 3 حروب تدميرية شنها الاحتلال الإسرائيلي وغيرت معالمه بسبب حجم الدمار الهائل الذي طال أماكن العبادة والبنية التحتية الاقتصادية والزراعية والصناعية والمستشفيات ومنشآت الأمم المتحدة وموظفيها باستهداف مدارس وكالة الأونروا دون أي اعتبار لحرمة وحصانة مقرات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعنتها في السماح بإدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار القطاع والعمل على تعطيلها، مما يعرقل إعادة الإعمار ويزيده معاناة.

وطالب أبو علي، بضرورة العمل لإيجاد حل جذري لمشكلة تمويل موازنة الأونروا، وتوفير مصدر تمويل ثابت دائم ومستمر لحين تحقيق الحل الجذري لمشكلة اللاجئين وفق القرارات الشرعية الدولية، مشيدا بالدور التي تقوم له الأونروا في خدمة اللاجئين في الدول المضيفة.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الأغا، إن القيادة الفلسطينية رحبت بمبادرة الرئيس الأمريكي المنتخب لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي متطلعين إلى اتخاذ الإدارة الأمريكية الجديدة موقفا مختلفا عن موقفها خلال الحملة الانتخابية يلتزم بحل الدولتين الذي أقرته الإدارات الأمريكية السابقة.

وأكد الأغا - خلال كلمته في المؤتمر - إننا نتطلع أيضا إلى نجاح عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية هذا العام وفقا للمبادرة الفرنسية، في الوقت الذي تعمل فيه القيادة الفلسطينية على تعزيز الوضع الداخلي والصمود الفلسطيني، حيث تم عقد مؤتمر فتح السابع والذي يفتح الباب أمام إنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال الأغا، إننا نلتقي اليوم مجددا في ظل استمرار استهداف المنطقة العربية بنشر الفوضى والطائفية لترويع شعوبها وتشريدها من أوطانها سعيا للسيطرة على مقدراتها وثرواتها، ولخدمة أجندة الاحتلال الإسرائيلي في استغلالها للأوضاع الراهنة، والمضي قدما في تفتيت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتعزيز الاستيطان وعملية عزل وتهويد القدس المحتلة لتكون عاصمة موحدة للدولة اليهودية.

وأضاف إن إسرائيل تعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية ومنع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد، مما يهدد بجر المنطقة إلى كوارث ونشوب حرب دينية، مشيرا إلى أنه وللعام العاشر على التوالي مازال الحصار مستمرا على قطاع غزة، بما فيه من إجراءات وقيود على حركة البضائع والسكان، مما يترك آثارا سلبية وكارثية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

وقال، إننا نثمن الدور الرئيسي لوكالة الغوث الدولية " الأونروا" على الجهود الكبيرة التي تقوم بها من أجل توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين، مؤكدا على الحرص الشديد على استمرارية عمل الأونروا ودعمها والتعاون والتنسيق معها لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194، داعيا إلى تكثيف جهود الأونروا لتوفير كافة الاحتياجات اللازمة للاجئين الفلسطينيين بسوريا سواء من بقى أو نزح خارجها.

كما طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالعمل على تنفيذ قراراتهما الخاصة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي حتى يتسنى إقامة سلام عادل وشامل في المنطقة على أساس هذه القرارات، مشددا على أن الشعب الفلسطيني وقيادته مصمم على مقاومة الاحتلال وإنهائه حتى تقام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق الحل العادل والدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية.

وأكد رئيس وفد مصر سكرتير أول بقطاع فلسطين بوزارة الخارجية المصرية تامر أمين، حرص مصر الدائم على التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي أحد أهم أولويات السياسة الخارجية المصرية، وذلك إيمانا بحق الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه الشرعية من إجل إقامة دولته.

وشدد - خلال مداخلة له - على التزام مصر ببذل الجهد لدعم الأشقاء الفلسطينيين في كافة المجالات سواء على الصعيد الدولي أو في إطار رعاية ملف المصالحة الفلسطينية، منوها بوقوف مصر إلى جانب الأشقاء في فلسطين في كافة المحافل، سعيا وراء استعادة حقوقهم المشروعة غير المنقوصة.

ويناقش المؤتمر على مدار 5 أيام، تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال ومناقشة تقارير حول الاستيطان الإسرائيلي والهجرة وجدار الفصل العنصري وموضوع التنمية في الأراضي المحتلة وقضية اللاجئين الفلسطينيين ونشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وأوضاعها المالية.

كما سيناقش المؤتمر، دعم صمود الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، والاستيطان، جدار الفصل العنصري، والتنمية في الأراضي الفلسطينية، وقضية اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى نشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وأوضاعها المالية، ومتابعة توصيات الدورة السابقة (96) لمؤتمر المشرفين.

وسيقدم الوفد الفلسطيني تقريرًا حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولات تهويدها، واستهدافها للوجود الفلسطيني فيها.

يشارك في المؤتمر وفود من الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، والمنظمتين العربية والإسلامية للعلوم والثقافة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق