علماء مصريون يطالبون بتحويل محور قناة السويس إلى مركز عالمي لتكنولوجيا المعلومات
الخميس، 15 ديسمبر 2016 02:43 م
أكد علماء وخبراء مصريون أن تكنولوجيا المعلومات يمكنها المساهمة بفاعلية في تعظيم العائد من مشروع محور قناة السويس، مشيرين إلى أن مصر تتمتع بمزايا نسبية في مجال تكنولوجيا المعلومات، والتي يمكنها تعزيز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وتوفير الآلاف من فرص العمل وجذب المزيد من الشركات الدولية العاملة في ذلك المجال.
ودعا الدكتور حسين فهمي خبير تكنولوجيا المعلومات خلال ورشة عمل إقيمت على هامش المؤتمر الوطنى لعلماء مصر بالخارج إلى إقامة مركز عالمي لخدمات البرمجيات في منطقة محور قناة السويس، منوها إلى أن البحث العلمي يجب أن يكون جزء من منظومة تعزيز الأستثمارات في محور قناة السويس، مشيرا إلى إن مصر تتمتع بميزات تنافسية في مجال تكنولوجيا المعلومات من بينها توفر الكوادر الشبابية، والموقع الجغرافي المتميز والذي يسهل عملية الربط الإلكتروني بينها وبين أوروبا وأسيا وإفريقيا، وتوفر الخدمات التكنولوجية بأسعارمناسبة.
وشدد فهمى على ضرورة تحسين بيئة العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر لتعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد القومي والاستثمارات، منوها إلى أن قناة السويس غيرت بيئة الأعمال والتجارة في العالم منذ إنشاءها في القرن التاسع عشر.
وقال فى المؤتمر الذى يعقد فى مدينة الغردقة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى إن مشروع محور قناة السويس قادر على تغيير بيئة الأعمال والاتصالات في العالم في القرن الواحد والعشرين من خلال تعظيم القيمة المضافة وتشجيع الأبتكارات التكنولوجية، داعيا إلى إعطاء الأولوية للتدريب في مجال تكنولوجيا المعلومات، موضحا أن الإشكالية الحالية على المستوى العالمي لا تقتصر على الحصول على المعلومات بل على تحليل تلك المعلومات من خلال التكنولوجيا.
من جانبه قال خبير الاتصالات بكندا المهندس أحمد شريف الحائز على جائزة الأبتكار والتفوق التكنولوجى من الحكومة الكندية إن شركات مصرية عديدة تقدم خدمات في مجال تكنولوجيا الأتصالات لمؤسسات أوروبية وكندية، منوها إلى أن مصر تعد دولة رائدة فى مجال خدمات تكنولوجيا الاتصالات فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشددا على أهمية تحويل منطقة محور قناة السويس إلى مركز عالمى للتكنولوجيا والاتصالات لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية وتوفير الآلاف من فرص العمل للشباب المصري، إضافة إلى أن صناعات تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات مؤهلة للنمو في تلك المنطقة بفضل توفر الإرادة السياسية وبنية الاتصالات والموقع المتميز.
بدوره، قال الدكتور رشدى حافظ الخبير في مجال الاتصالات، والذى عمل مستشارا للحكومة الكندية في ذلك المجال خلال السنوات الماضية، إن تكنولوجيا الاتصالات غيرت أساليب التواصل على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن الإشكالية في مجال الأعمال في مصر والعالم تتمثل في كيفية تحويل المعلومات إلى قرارات، مؤكدا أن تكنولوجيا المعلومات يمكن أن تلعب دورا هاما في دعم نمو العديد من القطاعات الحيوية في مصر.
وأوضح أن تنفيذ برامج فعالة للتدريب في مجال تكنولوجيا المعلومات سوف يسهم في توفير فرص العمل للشباب المصري في الشركات المحلية والدولية داعيا إلى إنشاء معهد متخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات لتوفير الخدمات والتدريب للشركات في منطقة قناة السويس.
وقال الدكتور محمد إبراهيم، خبير الفضاء وتصميم الأقمار الصناعية باليابان، إن برنامج الفضاء المصري سيدعم الاقتصاد القومي، مشيرا إلى أن مصر تمتلك العقول البشرية المتميزة في مجال تكنولوجيا الفضاء والتي ستتيح الفرصة قريبا لإطلاق وكالة الفضاء المصرية، داعيا إلى إنشاء مركز متخصص في مجال البرمجيات المدمجة للصناعات الإلكترونية في منطقة محور قناة السويس لزيادة نصيب مصر من سوق البرمجيات الدولية وتوفير فرص العمل وتشجيع الكفاءات المصرية على إنشاء المزيد من الشركات العاملة في ذلك المجال.
وفي السياق ذاته، قال خبير تكنولوجيا المعلومات بسنغافورة المهندس تامر الجوهري إن مصر تتوفر بها كفاءات في مجال تكنولوجيا المعلومات، منوها إلى مراكز البيانات الكبرى لديها فرصة مواتية للنمو والتوسع في منطقة محور قناة السويس، كما أكد الدكتور حسين مفتاح أستاذ الاتصالات في جامعة أوتاوا الكندية أن العالم يتجه حاليا إلى تشييد المدن الذكية والتي ترتكز على التكنولوجيا والطاقة النظيفة وتقليص إستهلاك الطاقة الكهربائية، موضحا أن العالم يتجه حاليا إلى إنتاج السيارات الكهربائية لتقليص إستهلاك الطاقة التقليدية وخفض نسب التلوث.