«الألدرادو».. وانطفأت شموع الفن (صور)

الأربعاء، 11 يناير 2017 11:01 ص
«الألدرادو».. وانطفأت شموع الفن (صور)
«مسرح الأولدرادو»
نيرمين الزهار

«إضاءة مبهرة.. صالة تحوي 400 مقعدًا.. أوركسترا وآلة للعرض السينمائي.. حوائط مرسومة.. ونجوم من الزمن الجميل يعتلون المسرح».. خطوات «يوسف بيك وهبي»، التي تخطف الأنفاس، وضحكات «أستاذ كلمون»، - نجيب الريحاني - التي كانت السبب في جيل جديد حمل البسمة لجمهور يترقب الفكاهة، ومن «الكالوس»، ضحكات صاخبة - لأشهر الحماوات - منادية: «حماتك مدوباهم اتنين»، لتخرج عقب تلك الكلمات «ماري منيب»، أشهر حماوات السينما المصرية.. أنه مسرح «الأولدرادو» ببورسعيد.

«مسرح الأولدرادو».. أحد أقدم المسارح الفنية في مصر، شهد العديد من رموز الفن، وعاصر أكثر الحقب الفنية إبداعًا، حيث شهد «الألدرادو»، تلعثم «جحا» - على الكسار -، كما شهد طلات الزعيم - عادل إمام -، بالإضافة إلى العديد من النجوم، الذين جعلوا المسرح الشهير، أحد أركان التاريخ في حياة، أبطال «زمن الفن الجميل»، سواء كان في مجال «السينما، أو المسرح»، حيث يحتوي المسرح على صالة سينمائية لعرض الأفلام.

«الألدرادو».. أنشيء في نهاية ثمانيات القرن الماضي، على أرض «المدينة الباسلة»، صالته بها «لوج، ومناظر مرسومة على الجدران، ومقاعدها فوتيلات»، كما يضم خمسون لوج مقسمة إلي قسمين؛ أما الصالة فبها 400 مقعدًا، وأوركسترا جميل، وآلة للعرض السينمائي، - حتى جار عليه الزمان -، فمع مرور الزمن أصبح «مسرح الكبار»، مأوى للحيوانات الضالة والحشرات، - تحفى عظيمة تحولت إلى خرابة -.

«خرابة الألدرادو».. شهدت العديد من مراحل التطور على مر التاريخ، فعقب إنشاء المسرح بنحو 8 سنوات، وبالتحديد في يونيو 1896 تم تعديل ديكوراته، وافتتح بمسرحيتي: «ترافياتا، وتريفاتور»، ثم ألحق به سينما، وعقب ذلك انتقلت سينما ومسرح «الألدورادو»، لليوناني مريكوبولوس، حيث تم بنائها على طراز الأوبرا المصرية القديمة في القرن التاسع عشر.

وفي أبريل عام 1951- شهد المسرح مرحلة تطور جديدة، حيث ارتبطت بالحركة المسرحية المصرية، وكانت أول تلك الأعمال «الشايب لما يدلع»، كما استضاف «الألدرادوا» مسرحيات الكاتب العالمي موليير «مريض الوهم، والبخيل والمتزحلقات»، التي قدمتها فرقة «زكي طليمات»، بالإضافة إلى العديد من مسرحيات «ماري منيب، ويوسف بك وهبي»، كما أحيا عليه العديد من المطربين حفلاتهم، مثل «موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، وعبد الحليم حافظ».

«الألدرادو».. أول مسرح يُدخل جهاز سينمائي في بورسعيد، عام 1908- وعرض من خلاله أفلامًا كثيرة، وكانت أخر الأعمال التي يشهدها المسرح عرض فرقة الرقص الفرنسية «أكسنيلو»، بمشاركة جمعية «الأليانس فرانسيز»، على «خرابة الألدرادو» عام 2012 لإحياء ذكراه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق