انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لـ«الصليب والهلال الأحمر» بعمان

الأربعاء، 25 يناير 2017 11:44 ص
انطلاق أعمال المؤتمر التاسع لـ«الصليب والهلال الأحمر» بعمان
المؤتمر التاسع لـ«الصليب والهلال الأحمر»

انطلقت في عمان، مساء أمس الثلاثاء، أعمال المؤتمر التاسع لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، برعاية رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز.

ويناقش المؤتمر، الذي اعتمد شعار «معًا من أجل الإنسانية» على مدى ثلاثة أيام العديد من القضايا، أبرزها الاستجابة للتحديات الطارئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأهمية تعزيز ثقافة السلام، ونشر قيم التسامح واللاعنف، وحركات النزوح والهجرة.

وأكد «الفايز» في كلمة له خلال حفل افتتاح المؤتمر، أن تعامل الأردن مع قضايا اللجوء يأتي انطلاقا من نبل الرسالة الهاشمية الحريصة على حفظ كرامة الإنسان ومساعدة المحتاجين، قائلا: «إنه رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة ومحدودية مواردنا لكننا تعاملنا مع اللاجئين وموجات اللجوء منذ عشرينيات القرن الماضي كأخوة وأسرة واحدة، انطلاقا من إنسانيتنا، وقيمنا النبيلة، وانتمائنا العروبي والقومي».

وأضاف أن الأردن يواجه تحديات اقتصادية وإجتماعية كبيرة، بسبب الصراعات السياسية في المنطقة، واستقباله لنحو 1.300 مليون لاجىء سوري، يشكلون نحو 20% من سكان المملكة، مشيرًا إلى أن هؤلاء قدموا بحثا عن الأمن والأمان بعد أن شردهم الصراع في سوريا، وتم احتضانهم بكل دفء وإنسانية.

وأوضح أن الأردن يعد من أكبر الدول المستضيفة للاجئين وتحمل العبء الأكبر، والتحدي الأكثر الذي يفرضه هذا اللجوء، وأنه لم يعد باستطاعته مواصلة تحمل هذا العبء في ظل تخلي المجتمع الدولي عن واجباته ومسؤولياته الأخلاقية والقانونية في تقديم العون والمساعدة المالية والاقتصادية للاجئين، مؤكدا أن الأردن يحتاج الدعم ليواصل دوره الإنساني الذي يقوم به نيابة عن الآخرين.

وشدد «الفايز» على أن الأردن، وفي ظل ما يعانيه اليوم من تحديات، يحتاج أكثر من أي وقت مضى لدعم الأصدقاء والأشقاء، مثلما يحتاج لمختلف الجهود الخيرة التي تدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته بتقديم الدعم والإسناد للأردن.

ومن جانبه، قال الرئيس العام للهلال الأحمر الأردني، الدكتور محمد مطلق الحديد، إن المنطقة مرت بموجات متلاحقة خلال الأعوام الماضية ما أدي لعدم استقرارها نتيجة لتحديات داخلية كالتخلف والفهم الخاطئ للإسلام والإرهاب المدمر لقدرات الشعوب، باعتباره عقبة أمام تنفيذ خططها التنموية، معتبرا أن أزمة المياه غدت أيضا فتيلا للنزاعات المسلحة في بعض المناطق.

وأوضح أن من أهم التحديات الخارجية، هو خوف الغرب من الإسلام وصراع الحضارات والعولمة، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية، معربا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تعزيز آليات الاستجابة للكوارث وتخفيف معاناة الضحايا والمستضعفين في عالم وصل عدد اللاجئين فيه لأكثر من 65 مليون لاجىء.

وأضاف أن المنطقة تشكو من تبعات اللجوء السوري، لاسيما وأن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سجلت ما يزيد على 6 ملايين لاجىء سوري في دول الجوار، كتركيا ولبنان والعراق، إضافة إلى الأردن.

وبدوره، قال رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تاداتيرو كونوي "إننا وسط هذه المآسي التي يعيشها العالم والمنطقة، نجد الأردن حاضرا بملامحه الإنسانية في استقبال المهجرين والمكلومين الذين غادروا بلادهم عنوة، مقدرين له قيادة وشعبا دوره الكبير الذي نقف أمامه بكل تواضع وإكبار.

وأضاف إننا ننظر إلى الأردن لتقديم الحلول والقيادة في مجال التعامل مع اللاجئين والمهجرين وفقا لخبراته العملية، مؤكدًا وقوف الاتحاد إلى جانب الأردن في سبيل تمكينه من القيام بدوره النبيل في استقبال اللاجئين والتخفيف من معاناتهم.

ومن ناحيته، أوضح أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني أن الأردن بات قبلة اللاجئين وملاذ المهجرين، وتاريخه حافل بالإرث العميق لأكثر من قرن ونصف من الزمان لاستقبال اللاجئين والمهجرين، معتبرا أن هذه السيرة تؤكد ما يتمتع به الأردن قيادة وشعبا من عمق الأخوة والضيافة وتجذرها بالمجتمع الأردني.

وأكد أن الأردن يعيش أزمات على أطراف ثلاثة، وأن استقبال اللاجئين أصبح من ثوابت هذه الدولة رغم الآثار والانعكاسات الناتجة عن ذلك، داعيا العالم إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بقضايا اللجوء، وعلى رأسها الميثاق الخاص بمبادئ القانون الدولي الإنساني.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق