التطوير العقاري: مبادرة لمنح الأجانب إقامة مؤقتة مقابل توفير دولارات

السبت، 28 يناير 2017 02:00 م
التطوير العقاري: مبادرة لمنح الأجانب إقامة مؤقتة مقابل توفير دولارات
نظمت إدارة غرب كفر الشيخ التعليمية،التابعة لمحافظة كفر الشيخ

قال المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن الغرفة تبنت ثلاث مبادرات للحفاظ على القطاع، تتمثل الأولى في طرح مبادرة لإعطاء الأجانب إقامة مؤقتة نظير شراء عقار يقدر بنحو 250 ألف دولار أو أكثر.

وأشار شكري - في حوار صحفي، إلى إعطاء الإقامة المؤقتة للأجانب في مصر لمن يرغب، وذلك بعد الفحص الأمني، حيث يقوم بشراء وحدة سكنية تقدر بنحو 250 ألف دولار أو أكثر شريطة أن يكون هذا المبلغ من خارج مصر ويتم تحويلهم على البنك المركزي، والذي يقوم بدوره بأخذ تلك المبالغ وتحويلها إلى جنيه مصري، وبالتالي يكون تم الحصول على زيادة في الحصلية الدولارية، ودخول عملات أجنبية إلى الدولة.

ونوه بأن هذه المبادرة من المتوقع أن تجلب 5 مليارات دولار في العام الواحد، لافتًا إلى أن المبادرة تم دراستها رسميًا، وعرضها على رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور مصطفي مدبولي.

وأضاف شكري «والمبادرة الثانية، هي تنظيم سوق الإعلانات في القطاع العقاري»، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة الأخيرة حصلت بعض الشركات غير الموفقة، والتي تؤثر على تماسك القطاع، على إعلانات دون الخضوع لأية وسيلة من وسائل الفحص، مشيرًا إلى التنسيق حاليا مع غرفة صناعة الإعلام على أساس لا يتم السماح بالإعلانات على المشاريع الخاصة بالمشروعات السكانية إلا بالحصول على قرار وزاري، والتي تتطلب وجود ثبات للملكية واعتماد التخطيط وسداد الرسوم، ووجود رخصة البناء بالنسبة للإعلان عن عمارة سكانية، وذلك من أجل تنظم السوق وتقليل الإعلانات الوهمية.

وبالنسبة للمبادرة الثالثة، فتعتمد على القيام بعمل توازن خلال الفترة القادمة من خلال تقديم أنواع من التوعية، مبينا أنه نظرًا لتعويم الجنيه وارتفاع الأسعار، فإن السوق في حاجة إلى أفكار ابتكارية، كما يجب أن تتوافر ثقافة جديدة في مصر بالنسبة لمساحات الشقق السكانية بألا تكون هناك مساحات كبيرة وغير مستغلة، فضلًا عن ارتفاع معامل الأمان العالي في التصميمات نظرا لأن الاستشاري يخاف من سوء التنفيذ، والذي يحمل التصميم تكلفة 20% أكثر من التكلفة الحقيقة، مؤكدًا أهمية أن يوجد فكر جديد وتصميم حقيقي.

وقال المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري «إن الغرفة تم إنشاؤها منذ أكتوبر الماضي، منوهًا بأنه خلال أربعة أشهر القيام بحجم أعمال ضخم، منها توقيع برتوكول مع وزير الإسكان وتم تفعيله، ونتج عنه إنشاء لجنة لحل المشكلات».

وأشار إلى أن الغرفة تلقت عددًا من المشكلات التي يتم حاليا إدارتها، ومنها منح المطورين العقاريين مهلة 6 شهور إضافية أسوة بالمقاولين ثم إرسال مذكرة بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء، حيث تم الموافقة عليها شفاهة من حيث المبدأ، وينتظر الموافقة النهائية، فضلًا عن مشكلة ارتفاع معدل الفائدة، حيث حصل عدد من المطورين على تأجيل دفع منذ يناير 2007 من 5 إلى 7 سنوات، ثم فوجئ المطور بأن البنك المركزي يطالبهم بدفع الفائدة بقيمة 17.5% بأثر رجعي عن الأعوام الماضية، ما دعا المطورون إلى الامتناع عن السداد، لافتًا إلى قيام الغرفة بطرح القضية على وزارة الإسكان، والتي وافقت من حيث المبدأ على دراسته.

وأوضح شكري أن دور الغرفة يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، وهي: التنسيق والتعاون مع مجلس الشعب في تطوير ومراجعة القوانين الخاصة بالقطاع - والقيام بالتواصل المجتمعي مع المطورين العقاريين والسياحين مع جهات الاختصاص - وتقديم المقترحات والحلول لحل مشكلات القطاع.

ونوه بتشكيل لجنة لحل مشاكل القطاع، والتي تلقت منذ نشئت الغرفة وحتى الآن العديد من المشكلات التي تواجه المطورين، موضحًا أن اللجنة تقوم حاليًا بالعمل على حل هذه المشاكل، والتي من بينها مشكلة الغرامات التي تحسب نتيجة نسبة البناء، لافتًا إلى اقتراح الغرفة بأن من ينجز في مشروعه بنسبة 85% لا يفرض عليه أية غرامات، وذلك نظرًا للجدية في إنهاء المشروع.

وعن معدلات نمو القطاع والمتوقع له خلال عام 2017، قال رئيس غرفة التطوير العقاري إن معدل نمو القطاع خلال عام 2016 بلغ 16%، وهذه النسبة مشابه لنظريتها خلال عام 2010، متوقعًا أن يصل معدل النمو خلال العام الجاري إلى 20% باستثناء التخوف من فرق سعر الدولار، وهذا هو التحدي الموجود حاليًا، ونحن متفائلون بالأعوام القادمة، فعام 2018 سيكون عام رائع ولكن العام الجاري سيكون به نوعا من التحدي.

وحول الشراكة مع القطاع الحكومي في مشروعات الإسكان الاجتماعي، أشار شكري إلى وجود شراكة بين القطاعين، حيث تعمل الحكومة على وحدات سكنية تنفذها بمعرفتها، وهي الإسكان القومي، وتبلغ نحو 500 ألف وحدة سكانية، فضلًا عن مشروع قومي آخر مع المطورين، مؤكدًا أن الشراكات فكرة جيدة وناجحة إذا التزم الطرفان بها، كما تساهم في تسريع وتيرة العمل، وتعتبر آلية جيدة لتحسين الأداء.

وبشأن عدم توسع الحكومة في الشراكات، أضاف شكري «في تقديري أنها مازالت جديدة حيث تم تطبيقها منذ عامين فقط، والحكومة تتجه إلى التوسع فيها، فتم في آخر اجتماع مع وزير الإسكان الكشف عن طرح موجة من الشراكات الجديدة، والتي ستبدأ اعتبارًا من شهر فبراير المقبل».

وحول أهم معوقات الاستثمار في القطاع العقاري، أوضح شكرين أن البيروقراطية تعد أهم الأسباب، حيث تؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل الاستثمار، مشيرًا إلى أن لجنة تلقى الشكاوى بالغرفة من أحد مبادراتها أن يتم تحويل إصدار الرخص، والتي يستغرق الحصول عليها فترة زمنية طويلة، من الأجهزة الحكومية إلى المكاتب الاستشارية مع تطبيقها للقواعد والقوانين ولكن بفكر القطاع الخاص، مضيفا «الحصول على الرخصة تعني الحصول على فرصة عمل».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق