تمهيدا لتوليه.. أبناء «السنوار» يزيدون انقسام «حماس» الداخلي (تقرير)

السبت، 28 يناير 2017 05:37 م
تمهيدا لتوليه.. أبناء «السنوار» يزيدون انقسام «حماس» الداخلي (تقرير)
صورة ارشيفية
محمد الشرقاوي

تشهد حركة «حماس» القريبة من جماعة الإخوان الإرهابية، حالة انقسام داخلي بين مؤيدي دولتي «قطر وإيران»، وخاصة بعد الإدانة التركية لحادث الدهس الذي نفذه فلسطيني ضد إسرائيليين في القدس.

وكشفت مصادر فلسطينية، أن المُقربين من القيادي يحيى السنوار، أبرز قيادي «كتائب القسام»، الذراع العسكري للحركة، والمُقرب من إيران، وجهوا انتقادًا لاذعًا للطريقة التي تعاملت بها قيادة الحركة في قطر مع السلطات التركية.

- تصعيد أبناء سنوار
وأضافت المصادر لـ«صوت الأمة»، أن المقربين من «السنوار» اعتبروا الإدانة التركية بمثابة تجاوز لن تقبله «حماس»، لاسيما من جانب دولة تراها الحركة حليفةً لها، إلا أن الموقف الرسمي لقيادات الحركة الموجود في قطر كان مخيبًا للآمال، حيث جاء رد الفعل ضعيفًا من جانب مدير العلاقات الدولية بوزارة الداخلية بغزة، أدهم أبو سلمية، والذي وصفه بالمؤسف ومخيب للآمال.

وطالبت جبهة «السنوار»، بضرورة تدخل قيادة الحركة في قطر لمُطالبة السلطات التركية، بإصدار بيان صريح يدعم وبشكل واضح حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة المُحتل على امتداد أرضه المُحتلة وعدم الاكتفاء بشطب بيان الإدانة من موقع التواصل الاجتماعي.

وتابعت المصادر، أن جبهة «السنوار» تقود حراكًا واسعًا داخل الحركة للتصعيد ضد جبهة «مشعل» تزامنًا مع اقتراب انتخابات الحركة المُقبلة، حيث يسعى «السنوار» إلى رئاسة الحركة خلفًا لـ«خالد مشعل».

- الرئيس القادم لـ«حماس»
في الوقت ذاته كشفت مواقع إسرائيلية، أن «يحيى السنوار» سيكون الرئيس القادم لحماس، وذلك لعدة احتمالات تُشير إلى أهمها أن قيادات «حماس» غير مُستعدين بأن يستمر «مشعل» في شغل ولاية ثالثة، بعد ولايتين انتُخب فيهما للمؤسسات الداخلية في حماس.

التصعيد ضد «مشعل» جاء في وقت يعلو فيه نجم «يحيى السنوار»، مسؤول حماس في القطاع ومن محرّري صفقة «شاليط».

ويعد «السنوار» أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، وتربطه علاقات قوية بالسلطات الإيرانية، حسب ما أكدته المصادر الفلسطينية، إلا أنه يحافظ على علاقات طيبة مع إسماعيل هنية، رغم أنّ هناك توتر بينهما، بسبب تنافسهما داخل الحركة.

قضى «السنوار» عقوبة السجن طيلة 22 عامًا في سجون الاحتلال، وعاد إلى قطاع غزة في 2011، بعد إطلاق سراحه مع سجينين آخرين مقابل إعادة الجندي المختَطَف «جلعاد شاليط».

وأشارت المواقع الإسرائيلية، إلى نجاح «السنوار» في تأسيس مكانته في حماس، باعتباره الرجل الأقوى في الحركة، حيث نجح في تعيين بعض مقرّبيه في مناصب كبرى في الحركة، مشيرًة إلى أنه من المتوقع أن يُنتخب «السنوار» ليشغل منصب كبير ورئيسي داخل الحركة، وقد يكون الرئيس القادم في حال استمر رفض ترشح «مشعل».

- محاولات التهدئة
وعلى صعيد أخر، تحاول الحركة تحسين علاقاتها المصرية، حيث أكد الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، أن التوتر الذي شاب العلاقة بين حماس والقاهرة ولّى إلى غير رجعة.

وقال «قاسم» في بيان رسمي له، اليوم، إن مصر تستطيع إخراج غزة من تحت الحصار الإسرائيلي المُطبق على القطاع، مضيفًا أنه لا يمكن إيواء أي عنصر مطلوب من مصر في غزة، وأن حماس ملتزمة بالحفاظ على متطلبات الأمن المصري، وتتعهد أن أمن مصر من أمن فلسطين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق