سر تأجيل تنفيذ توصيات مؤتمر الرئيس للشباب

الإثنين، 13 فبراير 2017 12:23 م
سر تأجيل تنفيذ توصيات مؤتمر الرئيس للشباب
مؤتمر الرئيس للشباب
رامى سعيد

ثلاث خناقات بين شباب الاحزاب، كانت كفيلة بتأجيل طرح مشروعات قوانين سياسات العمل التطوعي، ومحو الأمية، إحدى مكاسب مؤتمر الرئيس عبد الفتاح السيسي المنعقد أكتوبر الماضي، بمدينة شرم الشيخ.

الخناقات الثلاث، أولها جاء على خلفية اعتراض شباب حزب الوفد، على مقترح إنشاء كيان العمل التطوعي مرجعين أسباب الرفض إلى أنها عودة إلى المنظمة التي أنشأها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الأمر الذي أحدث جدلا بين شباب الأحزاب لم يحسم حتى اللحظة الراهنة.

الخلاف الثاني جاء عقب دعوة مؤسسة رئاسة الجمهورية، شباب حزب النور لحضور الاجتماعات، وهو الأمر الذي رفضه شباب الأحزاب بالإجماع، رافضين حضورهم في اجتماعات ورش العمل التي كانت تنظم بشكل دوري بمقر كل حزب على حده.

فيما جاء الخلاف الثالث، أثناء حضور جلسات ورش العمل بمقر حزب مستقبل وطن، وكان عدد الحاضرين أكبر من غرفة الاجتماعات الأمر الذي قابله حزب «مستقبل وطن» بدعوة الأحزاب ببقاء ممثل واحد عن كل حزب، فانسحب على إثره أغلب الحاضرين معتبرين التصرف أشبه بالطرد.

ويقول علاء عصام أمين شباب حزب التجمع عن أسباب تأخر طرح المشروعات، إن اجتماع شباب الأحزاب متوقفة منذ 10 أيام مُرجعًا ذلك إلى إحالة رئاسة الجمهورية القوانين، للوزراء المعنية لتنفيذ ما توصلت إليه ورش العمل، لافتًا إلى أن التعديل الوزاري الذي تأخرت حكومة المهندس شريف إسماعيل عن طرحه أحال دون ذلك.

وأكد عصام لـ « صوت الأمة »، أن شباب الاحزاب انتهت من صياغة مشروعات القوانين التي تنتظر التنفيذ فقط، لافتًا إلى أن بعض المقترحات التي تحتاج إلى تنسيق مع الوزرات المعنية، كنشر ثقافة العمل التطوعي في المدارس ووسائل الإعلام، ورفع ميزانية الدولة في ملف محو الأمية لأكثر من 300 مليون جنيهًا سنويًا.

وشدد أمين شباب حزب التجمع على ضرورة تشجيع الأجيال القادمة على ثقافة العمل التطوعي من خلال تقديم نماذج ناجحة من رجال أعمال وفنانين ساهم في مجال العمل التطوعي.

ويشار إلى أن مشروع شباب الأحزاب المقدم لرئاسة الجمهورية تحت عنوان «العمل التطوعي» جاء على ثلاث محاور رئيسية هى المحور التنموي، والمحور التثقيفي والتعليمي ودعم المهارات، والمحور التأهيلي – الحرف وريادة الأعمال، ويقوم هذا الكيان بدعم البرامج وليس الأشخاص المنفذة لها دعم مؤسسي، ويقوم بنحو 20% من الجهد التنظيمي و80% من جهده في التنسيق بين المؤسسات والكيانات القائمة.

والمحور التشريعي للكيان، هو إعادة النظر في الفلسفة العقابية باستحداث العقوبات التقويمية لتحل محل عقوبة الحبس، ليتم الاستفادة من المحبوسين في العمل التطوعي، ووضع حوافز ضريبية وامتيازات أخرى للمؤسسات، التي تسمح وتشجع العاملين بها بالقيام بالأعمال التطوعية، أو تلك التي تقوم بالتبرع المادي لأحد مؤسسات العمل العام، وتكليف الكيان المتستحدث القائم على تفعيل وترشيد العمل التطوعي دون غيره باستخراج شهادات الخدمة المدنية على أن يضم صحيفة بعدد ساعات العمل التطوعي واعتماد تلك الصحيفة، ووضعها ضمن عناصر التقييم السنوي للعاملين المدنين بالدولة.

والمحور الاجتماعى للكيان يتضمن استحداث درجات التفوق المجتمعي بالتساوي والتوازي مع درجات التفوق الرياضي، وتفعيل مادة التربية الوطنية في المدارس وتطويرها، وإقامة فعاليات لأولياء الأمور في المدارس وأعضاء النوادي الاجتماعية والمنتديات الثقافية، وتقدير المتفوقين في العمل التطوعي أدبيا وبصفة دورية للتحفيز.

والمحور الإعلامي يتضمن استخدام القوة الناعمة لوسائل الإعلام لإحداث تغير في الثقافة المجتمعية نحو العمل التطوعي، وتصميم الحملة بالكامل يكون من خلال خبراء متخصصين في مجال التسويق السياسي، والتركيز على التسويق الشبكي، وتنسيق دائم بين الخبراء وبين الهيئة العامة للاستعلامات لإمدادهم بالمعلومات، وتصميم حملات موازية من خلال خبراء.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق