«المصانع المغلقة».. إحصائيات متضاربة وحقائق مجهولة (تقرير)

الأربعاء، 15 فبراير 2017 12:23 م
«المصانع المغلقة».. إحصائيات متضاربة وحقائق مجهولة (تقرير)
خالد الشافعي الخبير الاقتصادي
أسامة سمير

مع تفاخر وزارة الصناعة والتجارة بإطلاق أراضي صناعية تصل نحو 11 مليون متر مربع خلال العام الماضي وإعلانها عن طرح جديد خلال العام الحالي بنفس قيمة طرح العام الماضي، تتشابك الرؤى وتختلف وجهات النظر حول عدد المصانع المغلقة وفي النهاية مصير مجهول للمصانع وحقائق غير واضحة، وتكشف «صوت الأمة»، حقيقة اللغط وما تحتاجه تلك المصانع للعودة مجدد.

تباينت الاحصائيات حول حقيقة عدد المصانع المغلقة، فوزارة الصناعة والتجارة بلغت احصائيتها نحو 871 مصنع تم دراسة جميع هذه الطلبات لمعرفة المصانع التي تصلح لإعادتها للعمل، حيث أن هناك 135 مصنعا من هذه المصانع تصلح للعمل مرة أخرى والباقي ليس قادرا على إعادة التشغيل مرة أخرى، وبالفعل تم تشغيل 61 مصنعا والباقي يتم تنفيذ صندوق مخاطر بقيمة 150 مليون جنيه من أجل أن يتم تشغيل الـ74 مصنعا الباقية.

وحسب تصريحات أحمد طه رئيس مركز تحديث الصناعة، أكد أن عدد المصانع المتعثرة بلغ نحو 871 مصنع تم استبعاد 625 مصنع تابعة لشركات تجارية، وأن المركز يختص بالصناعة وليس بالشركات التجارية، وذلك في إطار استيراتيجة وزارة الصناعة والتجارة، في حين كانت إحصائية اتحاد الصناعات بعدد المصانع المتعثرة نحو 7 الاف مصنع، فيما كان لاتحاد نقابات مصر رأي أخر، حيث أكد أن عدد المصانع المتعثرة بلغ نحو 8222 مليون، فيما توجد إحصائية أخرى تؤكد على أن عدد المصانع المتعثرة بلغ نحو 1500 مصنع وأخري تؤكد أن العدد وصل 2231 مصنع، في حين يؤكد يحيي زنانيري رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية أن عدد المصانع المتعثرة بقطاع النسيج وحدها بلغ نحو 4 الالف مصنع.

ما بين الاختلاف والتضارب وطرح وزارة الصناعة والتجارة ممثلة في هيئة التنمية الصناعية لأراضي صناعية جديدة، في حين يوجد أزمة حقيقية تعاني منها المصانع المغلقة ألا وهي إرتفاع المديونيات لتلك المصانع وخاصة بعد تحرير سعر الصرف، ومطالبة البنوك لأصحاب المصانع سداد تلك المديونيات بالسعر الجديد للدولار مما يضعهم في ورطة زيادتها إلى أكثر من الضعف.

فيما قال الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، إن الإختلاف حول عدد المصانع المغلقة عديم الفائدة، إنما كيفية تدارك المشكلة والحيلولة دون غلقها وإيجاد حلول فعلية، ووقائعية تتماشى مع الحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا وكيفية الاستفادة من البنية التحية المهدرة وتحويلها من عبئ على الدولة إلى جزء داعم ومساند للدولة باستغلالها بالتعاون مع أصحاب تلك المصانع أو فتح التسهيلات الائتمانية.

وعن الصندوق الذى تم الإعلان عن تنفذه من وزارة الصناعة والتجارة وتخصيص مبلغ 150 مليون جنيه، فقد أشار إلى ضرورة وضع الألية التنفذية الملائمة وطرق تمويله، وكيفية إنفاق الأموال، كما نادى بضرورة توجيه جزء من المبالغ التي يتم تخصيصها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمقدرة بنحو 200 مليار جنيه، كما نادى أيضا بضرورة أن تشارك الدولة لأصحاب تلك المصانع للاستفادة من تلك الأراضي الصناعية ببنيتها التحيتة لزيادة معدل النمو وزيادة في معدل الدخل القومي.


وأضاف: لابد من المضي قدما بالتوازي مع طرح الأراضي الصناعية الجديدة لإعادة فتح تلك المصانع المغلقة وليس التركيز على أحدهما دون الأخر نظرا لاحتياجات السوق لأن يكون هناك أليات جديدة من المصانع، مع دراسة المصانع المغلقة بقوة لوضع خطة فاعلة بالتنسيق مع اتحاد الصناعات وصندوق دعم المصانع المتعثرة وأصحاب تلك المصانع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق