اللهم اجعله خير

الأربعاء، 15 فبراير 2017 03:26 م
اللهم اجعله خير
منى أحمد تكتب

حديث لا ينتهي عن التغيير الوزاري لحكومة شريف إسماعيل الذي تأجل أكثر من مرة، أدبيات التعديل الوزاري في أي دولة تكون مصحوبة برؤية إصلاحية خاصة في أوقات الأزمات لكن في مصر يأتي التغيير بسب غياب الرؤية والتخطيط.

فحكومة المهندس شريف إسماعيل، لم تمتلك استراتجية لتلبية احتياجات الشعب الذي تطلع للعديد من الإصلاحات، لم يتحقق منها سوى القرارات الاقتصادية الصادمة، التي صدرت دون دراسة للتبعات والمردود، وعندما يتم الإعلان عن تعديل وزراي، فهو اعتراف واضح بالإخفاقات، وهنا لابد من وقفة لاستعراض كشف الحساب للحكومة ككل.

ثانيًا إرساء مبادئ المحاسبة للوزراء المقصرين، وإلا فما هي فلسفة التغيير؟ هل هو تغيير لمجرد التغيير؟ أم جاء كضرورة حتمية امتصاصًا لضغط الشارع الذي يئن تحت وطأة سوء الأحوال الاقتصادية؟ وكي يتم التقييم لابد أولًا من معرفة رؤية حكومة شريف إسماعيل، والتي لا أدري ما هي خطوطها العريضة على أرض الواقع؟ وإن كانت، فما هو المنجز منها؟ وما هي الإخفاقات وفي أي الحقائب؟ وبعيدًا عن ملف المشروعات القومية الذي يشمل الطرق والكباري، وإسكان الشباب، والذي يمثل علامات مضيئة، لم تكن لتنجح إلا لكونها تدخل ضمن إطار المشروعات القومية التي تخضع للإشراف المباشر لرئيس الجمهورية، وتُنفذها القوات المسلحة ممثلة في الهيئة الهندسية، وإن تم اعتبارها مع التحفظ إنجازًا حكوميًا، فنسبة الرضا عنها لا تغفر للحكومة إخفاقاتها في معالجة الملفات الرئيسية التي تمس حياة المواطن، وفي تصديرها الأزمات الطاحنة للمجتمع، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ إعلان الحكومة المصرية عن تحرير سعر الصرف نوفمبر الماضي.

ولو قفزنا على أسباب الفشل، لنتحدث عن التغيير، لابد من وضوح رؤية رئيس الحكومة للتعديل الجديد، واختيار وزرائه هل يعتمد على أهل الخبرة؟ أم الثقة؟ أم استند الاختيار إلى السيرة الذاتية؟ وهل يعالج التعديل اختلالات السياسات الاقتصادية؟ لنمضي في إصلاح حقيقي دون تحميل الشرائح الأكثر احتياجًا عبء هذا الإصلاح، بمجموعة اقتصادية قادرة على الطرح والابتكار بخطط تنموية، وسياسات حمائية تُراعي البعد الاجتماعي محددة الأهداف، والمدة برؤى خارج الصندوق لتجاوز النفق المظلم، شريطة أن يتم طرح هذه الرؤى الإصلاحية، للحوار المجتمعي، وللرأي العام، حتى يكون مستوعبًا لطبيعة التغييرات التي تحدث أن الفترة الحالية تحتاج لحكومة إنجازات على قدر الظرف التاريخي، فمصر بوضعها الاقتصادي الحالي لا تحتمل خطأ الاختيار مرة أخرى، فهل يأتي التعديل على قدر الآمال والطموحات؟

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق