رئيس غرفة «صناعة الدواجن»: الأسعار سترتفع مجددا.. قرار توسيع الاستيراد يهدد الصناعة.. 2.5 مليون عامل مهددون بالتشرد.. وتعويم الجنيه ترك تأثيره على جميع السلع ومستلزمات الإنتاج (حوار)

الخميس، 16 فبراير 2017 03:07 م
رئيس غرفة «صناعة الدواجن»: الأسعار سترتفع مجددا.. قرار توسيع الاستيراد يهدد الصناعة.. 2.5 مليون عامل مهددون بالتشرد.. وتعويم الجنيه ترك تأثيره على جميع السلع ومستلزمات الإنتاج (حوار)
الدكتور عبد العزيز السيد رئيس غرفة صناعة الدواجن
اسامة سمير

انتقد الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس غرفة صناعة الدواجن، أداء رئاسة الوزراء وإصرارها على دعم الصناعة الأجنبية، على حساب المحلية، مطالبا الحكومة بالعدول عن قرار فتح باب الاستيراد من الخارج لحساب هيئة السلع التموينية.

وقال السيد، خلال حواره لـ«صوت الأمة»، إن «ذبح الدواجن المستوردة من الخارج يتم بطريقة إسلامية، لكن هناك مشكلة تكمن بتعرض الدواجن لتشك كهرباء يقدر بنحو 20 فولتا، ويرفض عدد من الشركات العاملة بالاستيراد التوقف عن التعامل مع الدواجن المعرضة للتشك الكهربائي»، مطالبا بضرورة التوسع في زراعة مستلزمات الإنتاج حتى لا يتم تدمير الصناعة المحلية.

وكشف رئيس «صناعة الدواجن»، مستقبل صناعة الدواجن في مصر، وعن ما أسماه تشريد 2.5 مليون عامل.. وإليكم نص الحوار:

في البداية كيف ترى استيراد الدواجن من الخارج.. ومستقبل الصناعة؟
هناك استقرار في صناعة الدواجن، ولا يوجد أي مشكلة حاليا، وبالمقارنة بالأسعار الحالية نجد أن أسعار الدواجن لم ترتفع كارتفاع السلع والخدمات الأخرى والأسعار مناسبة في ظل ارتفاع كافة مستلزمات الإنتاج، فطن الدواجن المستورد من الخارج سعره 1500 دولار، بما يوازي 27 جنيها مصريا للكيلو الواحد، بالإضافة إلى الشحن والتفريغ والتحميل والثلاجات والفرق بين هامش الربح للمستورد وتاجر الجملة وتاجر التجزئة، كل تلك الأمور ترفع سعر الكيلو 32 جنيها، ويباع بنحو 25 جنيها.

هل قرار الاستيراد في صالح المواطن؟
إذا كان هناك دعم من بعض الدول ولن تضر الصناعة المحلية فلا وجود إذا مشلكة، أما حينما يصل السعر لأكثر من السعر المحلي فأين هي مصلحة المواطن البسيط، وهو دا وجه الاختلاف، وكان من الأحرى أن يتم تعضيد الصناعة وتحديثها وعمل بنية تحتية والتحرك في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا ومد الفلاح بما يتلائم مع الإنتاج وتوفير الأمصال واللقحات المناسبة، التي ارتفعت بنسبة 100% وتؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار بدرجة كبيرة وهناك العديد من المشاكل التي تواجه الصناعة.

ما هي؟
كصعوبة تطوير المجازر وتحديثها والخروج خارج الكتلة السكنية، إلى جانب صعوبة الحصول على أراضي صناعية، وهناك مشاكل في بورسعيد لمالكي المزارع، بالإضافة إلى مشاكل أصحاب المزارع بالمنزلة، ورغم أن المزارع المتواجدة دفعت مستحقاتها وتكلفتها إلا أنه يتم إعادة تسعيرها من جديد، وهناك مشاكل في قنا وأسوان وتطوير جنوب الصعيد، بالرغم من كل هذه المشاكل فوجئنا باتخاذ القرار.

لصالح من تم اتخاذ القرار؟
لا أعرف لصالح من، ربما يكون هناك تضليل لمجلس الوزراء بالمعلومات، لذلك تم اتخاذ القرار لكن إذا ما توافرت المعلومات الصحيحة، لابد من التراجع بالقرار والرجوع للحق فضيلة.

هل تعتقد أن المستوردين وراء القرار؟
لا أحب التشهير بأحد.. البينة على من ادعى.. لا نريد ذكر اتهامات مرسلة، إذا توافرت البيانات فلابد من الذهاب إلى الجهات القضائية.

ما هو عدد العاملين بالصناعة؟ وكيف يؤثر قرار الاستيراد عليهم؟
عدد العاملين بالصناعة يقدر بنحو 2.5 مليون عامل، ويعيل الفرد ما بين ثلاثة إلى أربعة أفراد، أي أن القرار يهدد نحو 10 ملايين مواطن، معرضون للتشريد، حيث تعتبر صناعة الدواجن بمصر من الصناعات كثيفة العمالة، وسرعة دوران رأس المال سريع جدا، وتعويض خسائرها يكون سريعا، ولا نريد أن نقول تهدد الصناعة وإنما يضر الصناعة لأن صغار المربين هم من يقع عليهم الضرر لأنهم يتعاملون بنظام الدورة الإنتاجية، وحينما يجد أن الدولة تدعم منتج أجنبي على حساب منتج محلي فيتجه للاستثمار بمجال آخر، لأنه لا يجد من يدعمه.

ما هي نسبة صغار المربين بصناعة الدواجن؟
يبلغ نسبتهم من حجم صناعة الدواجن 75 إلى 80%، ويهددهم قرار التوسع بالاستيراد من الخارج، فهم لديهم العديد من الأزمات، ويجدون الدولة تفضل المنتج الأجنبي، بالإضافة إلى أنهم لا يجدون الدعم ولا المساندة، وإذا تمت الخسارة بعد الدورة الإنتاجية لا يتم التعويض، خاصة أن المربي الصغير إذا قام بتربية دورة إنتاجية وخسر بها خرج من المنظومة على عكس المربي الكبير، الذي يوجد عنده عدة حلقات ويستطيع أن يعوض الخسائر ويستمر.

لابد من دعم المنتج الصغير، وأن يكون الدعم والمساندة من اتحاد منتجي الدواجن، خاصة أنهم لديهم صندوق لصناعة الدواجن.

هل أخذت الحكومة آراء منتجي الدواجن بشأن قرار الاستيراد؟
لا يتم الاستعانة.. حينما يتم اتخاذ قرار لابد من مراجعة أصحاب القرار والمختصين به أولا «اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وأهل مكة أدرى بشعابها، فمن المفترض أن يكون المسؤولين عن القرار والمختصين متواجدين أثناء مناقشة القرار قبل اتخاذه، وأسمائهم معروفه كغرف تجارية واتحاد من منتجي الدواجن.

أرى أن مجلس الوزراء في ورطة ولا يعرف كيفية الخروج منها، أشفق عليهم، فيه إيه تم دراسة القرار، وفي إيه تم تشكيل لجنة لمناقشة القرار وتم وضعنا بأزمة كبرى تهدد حياة الملايين.

هل ترى أن تحرير سعر الصرف كان وسيلة ضغط لإصدار قرار الاستيراد؟ 
لا أعرف، ولكن أؤكد أن تحرير الصرف، ترك تأثيره على جميع السلع ومستلزمات الإنتاج بنسبة مضاعفة وبالرغم من ارتفاع مستلزمات الإنتاج لم ترتفع أسعار الدواجن.

ما حجم استيراد مصر من مستلزمات الإنتاج؟
مصر تستهلك 9 ملايين طن من فول الصويا، وننتج 2 مليون طن ويتم استيراد 7 ملايين طن سنويا، فمصر تنتج 712 ألف فدان من فول الصويا، ومصر تستورد 85 % من استهلاكنا بالذرة الصفراء وفول الصويا.

ما دور الغرف التجارية لمواجهة الأزمة؟
دور الغرف التجارية كمجتمع مدني بها العديد من الشعب النوعية، كل شعبة بتمثل صناعة محددة أو تجارة وبالأخص نحن نمثل تجارة وصناعة في آن واحد، وظيفتنا حل المشاكل المتواجدة علي الساحة الخاصة بالصناعة التي نعمل بها بعرضها على المسؤولين ووضع الحلول فمن المفترض حلها ودورنا نمثل الشعبة العامة لصناعة الدواجن على مستوى الجمهورية، ونوصل المعلومات الصحيحة عن الصناعة.

ودرونا البحث عن تدعيم الصناعة وصغار المنتجين وتطوير وتحديث الصناعة، أما عن الأزمة لم يتم دعوتنا من قبل أحد من المسؤولين والقرار تم اتخاذه بعيدا عنا ولكن تحركنا يتم بعيد عن المسؤولين الذين من المفترض أن يتم دعوتنا وخاصة أننا ممثلين عن الصناعة.

إذ لم يتم إلغاء القرار.. ماذا سيحدث لصناعة الدواجن برأيك؟
إذا لم يتم إلغاء القرار.. لابد من دعم الصناعة بإلغاء التعريفية الجمركية عن مستلزمات إنتاج الثروة الداجنة من فول صويا وذرة صفراء ولقاحات وأمصال وتقوية الطب البيطري، ودعم البحث العلمي واستنباط سلالات تتحمل الأمراض والبرودة وأيضا بالنسبة لتقاوي الذرة وفول الصويا واتخاذ الإجراءات الاحترازية ضد الأمراض التي تصيب الدواجن.

ما حجم الاستثمار بسوق الدواجن؟
حجم الاستثمار بسوق الدواجن وصل إلى 45 مليار جنيه، والشركات التي تستورد من الخارج كثيرة وتتنوع ما بين شركات صغرى وكبرى.

هل تتوقع ارتفاع الأسعار بعد القرار؟
أتوقع ارتفاع الأسعار، خاصة أن سعر الكيلو المستورد سيصل إلى 32 جنيها، وسعر المحلي حاليا يباع بـ 30 جنيها، ويحقق خسائر لدى البعض، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الدواجن المحلية هي الأخرى، خاصة أنها هي الأكثر كفاءة، والخروج من الأزمة يتطلب الشجاعة بالعودة إلى الحق لأن العودة إلى الحق فضيلة وإلغاء القرار والمشكلة تكمن في عدم استشارة أصحاب المهنة أثناء اتخاذ القرارات.

ونادينا بتشيكل مجلس أعلى للثروة الداجنة، بتميثل المهنة من صحابها وكان ردهم «في 2018 هنعمل المجلس ده» مش عارف إذا كان استهزاء ولا لاء.. الرد كان غير مقنع وصعب على أي شخص يسمعه فتم اتخاذ القرار بدون الاستعانة بأي شخص من ممثلي صناعة الدواجن في مصر وفوجئنا جميعا باتخاذ القرار.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق