الاستثمار في أرواح المرضى (تقرير)

الجمعة، 17 فبراير 2017 02:28 م
الاستثمار في أرواح المرضى (تقرير)
دواء_أرشيفية
أسامة سمير

على الرغم من وجود 12 شركة أدوية في مصر، تنتج النوع نفسه من الدواء، إلا أن أزمة نقص الدواء مازالت تهدد حياة المرضى، الدكتور محيي عبيد النقيب العام للصيادلة، أرجع تفاقم أزمة نقص الدواء في مصر إلى قيام شركات الأدوية بتغيير خط الإنتاج، لتحقيق ربحية أعلى.

وأشار عبيد، في تصريحات صحفيةسابقة، إلى أن شركات الأدوية متعددة الجنسيات تقوم بحملات دعائية كبيرة لمنتجاتها، وتنفق على الأطباء بشكل سخي، حيث ترسلهم لندوات علمية، وتهديهم رحلات ترفيهية، ليقوم الطبيب في المقابل، بتوجيه المريض لشراء أدويتهم، وإيهامه بأنه الدواء الوحيد الذي يشفيه، وأن الدواء المصري أقل فعالية.

لا يوجد تصنيع
وفيما يتعلق بتصنيع الدواء في مصر، أوضح عبيد، أنه لا توجد شركة أدوية تصنيع دواء، لكنها فقط تقوم بتعبئته، حيث أن جميع خامات الدواء كالمادة الفعالة، الكبسولة الأمبول، العبوات الغلاف المعدني لشريط البرشام، والكرتونة الخارجية أيضًا يتم استيرادها من الخارج.

توزيع الأدوار
وفيما يُعد بإعادة توزيع الأدوار، أطلقت نقابة الصيادلة حملة لتوعية المرضى، بأن الطبيب عليه أن يشخص الحالة المرضية التي يعاني منها المريض، ويترك تحديد نوعية الدواء المناسب للحالة للصيدلي، وبذلك يكون نأي بالمريض من البحث عن نوع الدواء الذي يحدده له الطبيب المعالج، ولا يتوافر في الصيدليات، أو يكون باهظ الثمن على المريض.

الفكر الاستثماري لشركات الدواء
أوضح عبيد، أن الشركات تفضل تصنيع أدوية غالية الثمن لأن تكلفة التصنيع واحدة، مشيرًا إلى أن الشركة تفضل تصنيع 1000 عبوة من الدواء بسعر 100 جنيه، بدلًا من صنع 1000 عبوة بـ5 جنيهات، لتحقيق ربحية أعلى.

القطاع العام
لفت عبيد، إلى أن شركات القطاع العام تنتج 8 ملايين عبوة دواء شهريًا، على الرغم من أن احتياج الشعب من الدواء 9 ملايين عبوة شهريًا بنسبة عجز تقدر بمليون عبوة شهريًا، موضحًا أن محاولة رفع الكفاءة الإنتاجية لأي شركة من شركات التصنيع للأدوية تتطلب ميزانية ضخمة حيث يصل ثمن ماكينات التصنيع إلى 120 مليون جنيه للماكينة الواحدة.

وأكد عبيد أن مصر ستعاني فعليًا من أزمة حقيقية في نقص الدواء، إذا استمرت شركات الأدوية في الحديث عن أنها ستققل الطاقة الإنتاجية لها بزعم أنها تواجه خسارة في صناعة الدواء على الرغم من أنها في العام الماضي والحالي تحقق أرباح طائلة تصل إلى 170 مليون جنيه.

فيما يتعلق بدور الدولة لإنهاء الأزمة، أوضح عبيد أنه توجد 11 شركة مملوكة للدولة ممثلة في شركات قطاع الأعمال، تحتاج إلى الاهتمام، مشيرًا إلى أنها كانت تنتج 60% من إنتاج مصر من الدواء.

وفيما يتعلق بدور الدولة الحقيقي في تطوير صناعة الأدوية، أوضح عبيد أنه لابد من وجود كيانات كبيرة وقوية داخل الدولة توجه كامل طاقتها للعمل على تطوير صناعة الأدوية، مشيرًا إلى أن كيانات مثل اتحاد المهن الطبية يملك رأس مال يصل إلي 2 مليار و600 مليون جنيه ودائع داخل البنوك، ولابد من تواجد مستثمر قادر على تشغيل هذه الأموال وتحقيق الاستفادة للدولة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق