لص الأنسولين يسرق مستشفيات المنوفية.. والجويلي: «محافظة جعانة»

الأربعاء، 08 مارس 2017 04:08 م
لص الأنسولين يسرق مستشفيات المنوفية.. والجويلي: «محافظة جعانة»
كتب مرفت رياض

سيطرت حالة من الغموض على محافظة المنوفية، بعد تعدد حالات سرقة الأنسولين في عدد من مستشفيات المحافظة، فاللص استهدف أمبولات الأنسولين من صيدليات التأمين الصحي بالمستشفيات رغم وجود أدوية كثيرة أخرى، وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة الإدارية عن سرقة أمبولات الأنسولين في مستشفيات تلا المركزي وبركة السبع والباجور وأشمون، حيث سُرق 3 آلاف أمبول أنسولين من الصيدلية الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة في المستشفى العام ببركة السبع، تُقدر قيمتها بـ 300 ألف جنيه، كما سُرق 517 أمبول أنسولين من صيدلية نفقة الدولة بمستشفى تلا المركزي  تقدر بـ 100 ألف جنيه، أما مستشفى الباجور فسرق منها 300 أمبول من الأنسولين بجانب سرقة عدد من المستلزمات الطبية والأبواب من هذه المستشفيات، فضلا عن سرقة «ترابيزة» ولادة وبعض من أجهزة رسم القلب منذ شهر من مستشفى أشمون، ما اضطر المحافظ لإيقاف مدير المستشفى عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.

وقدّر الدكتور إبراهيم البديوي، استشاري الرمد بالمستشفى، قيمة المسروقات لديه في المستشفى  بـ 180 ألف جنيه، وعندما تم إبلاغ النيابة ردّ السارق ما سرقه في هدوء ولم يعلم أحد حتى الآن من السارق.

وأقرّ الدكتور علي الجويلي، مدير مستشفى بركة السبع لـ «صوت الأمة»، بأن السرقات التي حدثت في بركة السبع كانت منذ شهر ولم تنتهِ التحقيقات حتى الآن، لكن السرقة الأخيرة التي حدثت أمس كانت في تلا،  أما الدكتور عبد المجيد الشهدا، مدير مستشفى تلا،  ادعى أنه لا يعلم شيئًا عن السرقات ورفض الحديث عنها.

وأرجع «الجويلي» أسباب انتشار السرقات للأجهزة والمستلزمات الطبية في محافظة المنوفية إلى أنها «محافظة جعانة» وأن هناك تشكيل عصابي محترف هو الذي  يقوم بهذه السرقات، ولا يحدث من المسؤولين سواء المحافظ أو وكيلة الوزارة تجاه هذه السرقات سوى عزل مدير وتولية آخر، فالسرقات ما زالت مستمرة حتى الآن، وشركة الأمن المسؤولة عن التأمين لا يجازيها أحد.

وأنهت الدكتورة هناء، وكيلة الوزارة، تعاقد «الجويلي» بعد حادث السرقة السابق ذكره، وأنهت تعاقد شركة الأمن مع مستشفى بركة السبع وثاني يوم مدت لها شهر عمل حتى 28 فبراير الماضي، لكن ما يثير التعجب هنا هو تعاقد الوزارة مع الشركة ذاتها في مستشفى قويسنا المركزي وفي ديوان عام المديرية ومستشفى حميات شنسنا ومستشفيات أخرى تابعة للوزارة.

وأثناء التحقيق مع «الجويلي» في سرقات مستشفى بركة السبع، توجه لنائب مأمور مركز بركة السبع، وقال له «أنا اللي شيلت الليلة»، وسأله كيف تحدث السرقة وهناك نقطة شرطة تبعد عن بوابة مستشفى بركة السبع بـ 20 مترًا، فقال له إن الشرطة ليس لها دخل وأنه أعطى أوامر للأمن قائلا «لو المستشفى بتولع وفي ايديكم جركن ميه ماتطفوهاش»، قاصرًا دور الشرطة على تحرير المحاضر فقط.

وأضاف «الجويلي» أن وكيلة الوزارة الدكتورة هناء لا تتخذ قرارات حاسمة، فهي تكتفي طوال الوقت باتخاذ إجراءات من شأنها الحفاظ على منصبها فقط.

من جانبها، اعترفت الدكتورة هناء سرور وكيل وزارة الصحة بمحافظة المنوفية، بوقائع السرقات وأن اللص يستهدف الأنسولين تحديدًا رغم أن هناك العديد من الأدوية كانت موجودة وكان من الممكن أن يسرقها. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق